سيدتا تركيا وقطر (وجهان لعملة واحدة).

عماد مرتضى

2020.10.28 - 08:30
Facebook Share
طباعة

 أفادت تقارير إعلامية مطلعة، أن هناك أوجها عديدة للشبه جمعت بين قرينة الرئيس التركي أمينة أردوغان، وبين والدة أمير قطر الشيخة موزة المسند، فهما شخصيتين مثيرتان للجدل -بحسب المصادر- التي ذهبت إلى حد وصفهما بالوجهين لعملة واحدة!  

فالسيدة "أمينة" والشيخة "موزة"، تمسكان بمقاليد الحكم في بلادهما، وتسيطران على أجهزة المخابرات وأمن الدولة، وتشير التقارير الإعلامية الغربية، إلى أن عقيلة الرئيس التركي، هى المهندس الفاعل الرئيسي في المشهد السياسي التركي، وهي المسؤولة عن تحصين زوجها من الصدمات التي يثيرها خصومه ضده، فالزوجة المعروفة بهدوئها الخادع، تدير الدولة التركية بالوكالة، وتصيغ بنفسها السياسات المصيرية في قصر الرئاسة، لكن أحدًا في تركيا لا يمكنه التصريح بذلك حتى لنفسه.
صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، كانت قد نشرت عدة صور لأمينة أردوغان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا العام الماضى، تظهر فيها بشكل يناقض الشخصية التي تظهره عليها دائما، وكان لها دور كبير في السيطرة على حركة الانقلاب، بل أنها وضعت مخطط الإطاحة بالمعارضة التركية في سبيل القضاء على الانقلاب.
ولا يخفى على أحد أن الشيخة موزة، هي أيضا الحاكم الفعلي للدوحة، إذ لا تمر شاردة ولا واردة دون أن يكون لها اليد العليا، وليس ذلك بجديد على القصر الحاكم هناك، فقد أعلن زوجها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خلال حوار له مع إحدى الصحف الألمانية، عندما كان حاكما لقطر، أن «موزة» هي مستشاره الأول في كل شيء يخص حكمه.
وكشف كتاب فرنسي باسم «قطر.. أسرار الخزينة» كتبه الصحفيان الفرنسيان جورج مالبرون وكريستيان تشينسو، نشر عام 2013 الدور الذي قامت به موزة في الانقلابات داخل الأسرة الحاكمة القطرية، موضحا أنها دبرت انقلاب زوجها حمد على أبيه عام 1995.
أما لجهة حب المظاهر الفارهة، ففي حين أن ربع الأتراك يعيشون حياة فقر، ونحو مليونين يصرفون خمسة يورو في اليوم، فإن السيدة أمينة -بحسب المصادر- ابنة الستين عامًا وأم لأربعة أولاد، تشرب الشاي الذي تبلغ قيمته 2.000 يورو للكيلوجرام، بأكواب مصنوعة من الذهب يبلغ سعر كل منها 300 يورو، كما يتجولون في قصور أردوغان المختلفة، والتي يمتد أحدها على مساحة 2500 متر مربع في العاصمة أنقرة، وقيمته تقدر بأكثر من 650 مليون يورو، ناهيك عن حقائب أمينة اردوغان الفرنسية التي تتجاوز الـ50 مليار دولار، وصنبور المياه في بيتها الذي يبلغ ثمنه 10 آلاف دولار.
وليس بعيدا، فإن عشق الشيخة القطرية للمجوهرات والملابس الفارهة معروف للجميع أيضا، حتى أنها تمتلك علامتها التجارية الخاصة بها تحت اسم Qatar Luxury Group –QLG، والتي تختص بالأزياء والموضة، وتركز بشكل أساسي على الفخامة، وتستخدم جلود الحيوانات الطبيعية، والأحجار الكريمة الغالية والمجوهرات، كما يظهر من اختياراتها مدى حبها لأشهر الماركات العالمية سواء كانت مجوهرات أو ملابس على غرار cartier وvalantino.
كما أنها تملك سلسلة المحلات الشهيرة هارودز، التي تقدر بمليار ونصف جنيه إسترليني، وتشمل هارودز مصرفًا ووكالة عقارية، وتستطيع تلبية أي طلب، من صنع يخت إلى إرسال أطعمة طازجة إلى هوليوود، كما يمكنها تلبية رغبة أي شخص في صنع تمثال من الشمع له لقاء 250 ألف جنيه (290 ألف يورو)، وفي 330 قسمًا، تضم المتاجر كل البضائع الفخمة من الكافيار إلى العطور مرورًا بـ350 من أنواع الجبنة.
وتضيف المصادر، فالتطابق بين الشخصيتين لا يقف عند هذا الحد، بل ان كلتيهما تسعيان لاستغلال آلام الفقراء لصالح طموحاتهما التي لا تعرف الحد، خاصة بعد أن تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورتين تبينان الفرق بين تعامل "أمينة أردوغان"، و"الشيخة موزة بنت ناصر"، وبين صورة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، خلال زيارة كل منهن إلى ملاجئ إيواء النازحين. إذ تظهر الصورة الأولى السيدة "أمينة" وبصحبتها الشيخة القطرية "موزة"، تتفقدان لاجئين سوريين مع طاقم من المرافقين وأفراد الحمايات من وراء سياج أمني شائك، في زيارة وصفها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بأنها مهينة لكرامة اللاجئين، بعد أن أظهرتهم وكأنهم سجناء، أمام امرأتين تسيران بكل كبر وغطرسة وتجاهل لمشاعر المئات من الأبرياء، فيما تظهر اللقطة الثانية المستشارة ميركل التي وصفت بأنها "قديسة المانيا" وسط العشرات من الأطفال وهي تلتقط صور "السيلفي" وسط فرح ودهشة اللاجئين من التعامل الإنساني. 
أخيرا فإنه بحسب المصادر، فقد طالت الاتهامات كلا من السيدتين، بشأن قضايا تتعلق بأعمال فساد وتزوير، فضلا عن دعم المثلية.
ففي عام 2019 انتقدت صحيفة جمهوريت التركية المعارضة، ظهور أمينة وهي تحمل حقيبة من ماركة هيرمس ثمنها يتجاوز 50 ألف دولار، واعتبرت الصحيفة أن هذا الظهور دليل على فسادها وحالة التناقض التي يعيش فيها النظام التركي.
وفى مارس 2016 طالب عدد من السياسيين ونشطاء حقوقيين وجمعيات نسائية تركية بمحاكمة "أمينة أردوغان"، بعد تصريحاتها المسيئة لنساء تركيا، والتى أطلقتها فى أنقرة فى اجتماع رسمى عن السلاطين العثمانيين، ومطالبتها بإعادة نظام الحرملك، وأعلنت عن نيتها بتحويل نفسها إلى سلطانة عثمانية، إذ قالت حينها: "الحرملك كان بمثابة مدرسة لأعضاء العائلة الملكية العثمانية. والآثار التي تركتها النساء فى تاريخ حرملك الإمبراطورية العثمانية، يمكن أن تمثل مصدرًا للإلهام".
أما بخصوص الشيخة موزة فحدث ولا حرج، فقد كشفت صحيفة لوس أنجلوس في مايو الماضي، عن تورط والدة الأمير، الشيخة موزة، ومؤسستها الخيرية في دفع تبرعات، ثبت في بعض جوانبها أنها رشاوى مقنعة، مقابل تسهيل حصول أبنائها على الشهادات الجامعية دون الحضور، كما صرحت المصادر.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8