الاتفاق بين حكومة الوفاق الليبية وقطر خطوة إلى الوراء

نذير سريجي

2020.10.28 - 09:00
Facebook Share
طباعة

أثار توقيع حكومة الوفاق الليبية أمس الاثنين، اتفاقية أمنية للتعاون المشترك مع قطر مدتها ثلاثة أعوام قابلة للتجديد، ردود أفعال متباينة في ليبيا.
وفي الوقت الذي رفضت فيه عدة شخصيات وتكتلات ليبية سياسية وقبلية هذه الاتفاقية، رحبت عدة شخصيات تنتمي لتيار الإخوان المسلمين ومقربين من حكومة الوفاق بهذه الاتفاقية.
ووقع وزير الداخلية في حكومة الوفاق،فتحي باشاغا، أمس الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة، اتفاقية أمنية للتعاون المشترك.
ورأى المتخصص في الشأن العام الليبي، صالح بوخشيم، أن سعي حكومة الوفاق لتوقيع اتفاق أمني مع قطر، يدلل بشكل واضح على عدم وجود رغبة حقيقية من قطر وتركيا، وهما المحركان لحكومة الوفاق وميليشياتها لإحلال السلام في ليبيا.
وأشار بوخشيم في تصريح لـه، إلى أن ”إصرار البعثة الأممية على وجود حوارات تضم شخصيات جدلية، وتيارات مسنودة من قطر وتركيا، ستكون نتائجة معدومة مسبقًا، لأن المحرك للكيانات في غرب ليبيا هو قطر وتركيا وأدواتهما، وهؤلاء يسعون لإعادة ليبيا إلى مربع الفوضى الأول“.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي، حسين مفتاح، أن هذه الخطوة تثبت عودة قطر للتدخل بشكل واضح ومعلن هذه المرة في ليبيا، منتهجة أسلوب تركيا نفسه بعقد الاتفاقيات الأمنية.
وأشار مفتاح إلى أن ”قطر وتركيا تتحركان في ليبيا بتنسيق تام يهدف إلى عرقلة مسار التسوية الذي تقوده الخارجية الأمريكية، في خطوة متسارعة وتحديًا للوقت، خشية سيطرة أمريكية مطلقة على الملف الليبي، عقب نتائج الانتخابات الرئاسية“.
واعتبر الكاتب التركي، يوسف أوغلو، المقرب من نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها حكومة الوفاق مع قطر بأنها ”جريئة“، وأنها ”ستزيد التحالفات، خاصة في موضوع محاربة الإرهاب“، وفق قوله.
وأضاف أوغلو، في تصريح لقناة ”الأحرار“ المملوكة لجماعة الإخوان الليبية، وتبث من تركيا: ”الاتفاقية بين قطر وحكومة الوفاق تتماشى في كثير من جوانبها مع مذكرة التفاهم الأمنية التركية مع الوفاق“.
وبحسب أوغلو فإن ”هذه الخطوة غير كافية“، متوقعًا تكوين تحالفات أوسع بين قطر وتركيا وحكومة الوفاق.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3