«في مثل هذا اليوم».. حل جماعة الإخوان عام 1954

اعداد عمر محي الدين

2020.10.29 - 03:15
Facebook Share
طباعة

 
تظل حركة الإخوان المسلمين من أهم الحركات الإسلامية في العصر الحديث، منذ أسسها «حسن البنا» عام ١٩٢٨ في مدينة الإسماعيلية، ثم انتقل بها إلى القاهرة واتسعت لتشمل كل أنحاء مصر كلها، ثم تجاوزتها لدول أخرى فكانت هذه الدعوة بمثابة مدرسة أثرت وانتشرت في المجتمع المصري والعربي وبعض الدول الإسلامية .
وكانت حكومة النقراشي باشا قد بدأت في اتخاذ إجراءات قمعية ضد الإخوان المسلمين ،بعد حرب فلسطين وصدر قرار الحكومة بحل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة ممتلكاتها،وذلك في الثامن من ديسمبر١٩٤، أعقب قرار حل الجماعة اعتقال أفرادها وقيادتها وسحب القوة الموجودة في الخطوط الأمامية في فلسطين وزجهم في المعتقلات.
وفي فترة حل الجماعة وانفراط عقد الإخوان وفقدان السيطرة على الأفراد، قام الإخوان باغتيال النقراشي باشا رئيس الوزراء الذي أصدر قرار الحل، وقد استنكر «البنا» هذا الحادث في بيان شهير بعنوان: «ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين»، غير أن هذا لم يحل دون اغتيال «البنا» في ١٢ فبراير ١٩٤٩، ليتعاقب على مقعد المرشد العام مجموعة من المرشدين كان أولهم المستشار حسن الهضيبي بدءا من ١٩٥١.
وفي دراسة لـ«أبو العلا ماضي»، أشار إلى أن هذه المرحلة استمرت حتى ١٩٥٤، حيث وقع الصدام الثاني في تاريخ الجماعة بينها وبين عبد الناصر، إثر محاولة اغتياله في ميدان المنشية بالإسكندرية، فتم حل الجماعة للمرة الثانية، «في مثل هذا اليوم » في٢٩ أكتوبر ١٩٥٤،وظل قرار حل جماعة الإخوان ساريا إلى أن توفي جمال عبد الناصر في العام ١٩٧٠، ليبدأ الإخوان عهدا جديدا مع الرئيس أنور السادات، إذ بدأ بالإفراج عن الإخوان منذ عام ١٩٧١، حتى أفرج عن الجميع بحلول العام ١٩٧٥ ويقول ماضي: إن المرحلة الأخيرة في عمر الجماعة بدأ ت منذ ذلك الحين حتى الآن، فكانت فترة إعادة بناء الجماعة وانتشارها مرة أخرى، وبالرغم من أن حسن الهضيبي المرشد الثاني للإخوان استمر مرشدا حتى وفاته عام ١٩٧٣.
صحيح أنه كان للجماعة في عهد الهضيبي بعض الأنشطة المحدودة، لكن البداية الحقيقية  لعودة جماعة الإخوان مرة أخرى في مصر هي مع اختيار عمر التلمساني في في العام ١٩٧٦.
وقال ماضي: "إن التنظيم الذي تشكل من خلال دعوة الإخوان المسلمين، لم يكن على مستوى نجاحها، بل أخفق كثيرا في تحقيق أهدافه، خاصة في الفترات التي تلت اغتيال «البنا».
بالطبع فإن كل من دعم واستثمر في جماعة لا تقيم وزنا للقيم والمبادئ والعهود، يكون مصيره القتل، وهذا ما حدث فعليا مع الرئيس السادات الذي اعطى للأخوان دفعة دعم لم يكونوا يحلمون بها، استثمرتها في خلق الفوضى في سوريا (أيام الخلاف السوري-المصري بعد اتفاقية كامب ديفيد)، غير أن المنظمة قامت بتصفيته في ذكرى حرب اكتوبر عام ١٩٨١.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5