دراسة تحذر من بيع "إف- 35" لقطر

اعداد جميل العوضي

2020.10.29 - 07:45
Facebook Share
طباعة

 
دعت دراسة بحثية أمريكية، صناع القرار في واشنطن، إلى عدم بيع طائرات "إف- 35" إلى قطر، لكونها أكبر داعم للجماعات الإرهابية، بحسب الدراسة.
وحذرت الدراسة نفسها من أن الدوحة تتبع استراتيجية إقليمية معادية للولايات المتحدة، في وقت تستضيف فيه أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط؛ إذ تعد أكبر داعم للجماعات الإرهابية.
والدراسة، أعدها مركز (MECRA) المتخصص في الدراسات العسكرية والأمنية في واشنطن عبر الباحثين الأمريكيين جوناثان سباير، المدير التنفيذي وبنجامين وينثال، الباحث بالمركز.
وشددت الدراسة على أن حصول الدوحة على مقاتلة متعددة المهام في جميع الأحوال الجوية من طراز "إف- 35"، من شأنه أن يعزز قوة أعداء أمريكا في الشرق الأوسط، داعية إلى ضرورة إعلان الحكومة الأمريكية عدم بيعها لقطر.
وتقدمت قطر رسميا بطلب للولايات المتحدة لشراء مقاتلات "إف- 35" الأمريكية، مؤخرا، وهو ما يضع استقرار المنطقة على المحك، ويهدد بتعزيز قدرات الدول المناهضة للسياسات الأمريكية في المنطقة، بحسب مراقبين.
وحذر المراقبون من أن تقييم المخاطر الأمنية لبيع طائرة "إف- 35" لقطر يبدو عاليا للغاية، في ظل تمتع الدوحة بقدرات استخباراتية محدودة، ما قد يؤدي في النهاية لحصول أعداء واشنطن على معلومات حساسة خاصة بالطائرة التي تعد أيقونة سلاح الجو الأمريكي.
وبحسب الدراسة الأمريكية، فإن قطر دعمت وعززت حكومة تنظيم الإخوان الإرهابي التي لم تدم طويلاً في مصر، كما تم الكشف مؤخرا عن عملية تمويل إرهابي نفذتها الدوحة.
المعلومات نفسها أزاحت الستار عن أن عائلة آل ثاني الحاكمة في قطر، ساعدت في العصف بالاستقرار في الشرق الأوسط على مدى العقد الماضي.
كما تورطت في عمليات دعم داعش في سوريا والعراق، الأمر الذي كشف عنه وزير التنمية الألماني، في العام 2014، حين قال: إن الأجهزة الأمنية الألمانية والغربية رصدت تمويل قطر للتنظيم الإرهابي.
وأوضحت الدراسة، أن الدوحة دفعت فدية للإفراج عن رهائن غربيين لجماعات سورية مسلحة، وفي نفس الوقت فإن تنفيذ مثل هذه العمليات في الأصل تم بدعم قطر لهذه الجماعات.
ونبهت الدراسة، إلى ضرورة توخي الجانب الأمريكي الحذر فيما يتعلق بتزويد الدوحة بأي أسلحة حديثة، لأن الشرق الأوسط ذو طبيعة متغيرة.
ولعل هذا التقلب الإقليمي يجعل القدرات العسكرية لكل دولة، حتى الصديقة مصدر قلق، لكن فيما يتعلق بقطر، والتي من الأصل تنتهج استراتيجية إقليمية معادية للولايات المتحدة، فإن هذا الحذر يجب أن يتضاعف عدة مرات، بحسب الدراسة.
أشارت الدراسة أيضا إلى سعي الدوحة للاستفادة من علاقاتها مع المعسكرين المؤيد والمعارض للغرب لصالحها الدبلوماسي، في نموذج فاضح للتناقض الاستراتيجي.
ففي بعض الأحيان، تنحاز قطر علنًا إلى القوى المعادية للغرب مثل تركيا والمتطرفين المنتمين إلى الإخوان.
وأضافت الدراسة أنه في وقت تؤكد فيه الدوحة أنها صديقة للولايات المتحدة والغرب، فإنها تطلق العنان لقناة الجزيرة لبث تحريض متواصل ضد الولايات المتحدة.
وعلى الجانب التركي، أوضحت الدراسة، أن قطر حافظت على شراكة استراتيجية متنامية مع حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، إذ يشترك البلدان في التعاطف الأساسي مع الجماعات المتطرفة مثل الإخوان.
كما وقعت الدوحة وأنقرة اتفاقية أمنية استراتيجية في العام 2014، وتم إنشاء قاعدة عسكرية تركية لاحقًا في قطر.
وساعدت قطر تركيا في الهروب من تأثير العقوبات الأمريكية عليها في عام 2018، وقامت باستثمار 15 مليار دولار في البنوك والأسواق المالية التركية.
ووفقًا للدراسة، فإن سجل قطر الفظيع في مجال حقوق الإنسان، واستغلال العمال الأجانب خلال التحضير لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، والفصل العنصري بين الجنسين على نطاق واسع، يجعلها لا تستوفي معايير حقوق الإنسان الأساسية للحصول على الأسلحة الأمريكية، لاسيما المتقدمة منها.
وخلصت الدراسة إلى أن نظام آل ثاني يشكل خطراً جسيماً على الأمن في الشرق الأوسط والعالم، ولذلك يجب على الإدارة الأمريكية عدم بيع أسلحة له، لا سيما إذا كانت متطورة مثل طائرات الشبح "إف- 35" بحسب الدراسة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1