الانتخابات البرلمانية التركية 2019 .. هل وضعت البلاد على حافة الانهيار؟

اعداد نذير سريجي

2020.11.17 - 01:00
Facebook Share
طباعة

 
 
يعيش النظام التركي على صفيح ساخن بسبب المشهد السياسي المضطرب، حيث تتعالى أصوات المعارضة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة بدلية عن الانتخابات التشريعية الصورية، والتي شابها عمليات تزوير وفساد - بحسب المعارضة التركية- من قبل الرئيس التركي ونجله بلال، والتي أجريت في مايو العام الماضي، الأمر الذي دفع مسؤولين معارضين للمطالبة بانتخابات مبكرة.
ولعل طلب حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا آنذاك، بإبطال النتائج كان مؤشرا كبيرا بحسب مراقبين على تزوير الانتخابات البرلمانية التركية، ففي مايو 2019 قدم حزب الشعب الجمهوري، طلب إلى اللجنة العليا للانتخابات لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي شهدتها البلاد في 24 من نفس الشهر، كما طالب بإلغاء نتائج الانتخابات المحلية على مستوى الأحياء في اسطنبول، التي أجريت في 31 مارس من نفس العام.
وجدد رئيس الوزراء التركي الأسبق، ورئيس حزب المستقبل، أحمد داود أوغلو الدعوة، في أكتوبر الماضي لاجراء انتخابات مبكرة، مؤكداً أن النظام التركي يعرض البلاد للإهانة في الخارج.
وكان رئيس أكبر حزب معارض في البلاد، رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيلتشدار أوغلو، قد طالب بإجراء انتخابات مبكرة، لـ "إنهاء النظام الاستبدادى فى تركيا".
وقال داود أوغلو، في كلمة أمام رؤساء فروع حزبه في الولايات ظهر، رئيس حزب العدالة والتنمية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن "إجراء انتخابات مبكرة يكون في الدول ذات الطبيعة القبلية، حسناً، قلتم أردوغان في مارس 2018 إن الحديث عن انتخابات مبكرة خيانة، ثم في أبريل 2018، ذكر بهتشلي حليف أردوغان أننا بحاجة إلى انتخابات مبكرة، وأقروا الانتخابات في مايو، ثم كانت هناك انتخابات في يونيو، هل يصدق الناس هؤلاء السياسيين مرة أخرى؟".
ولعل حالة الغليان التي تعيشها تركيا هذه الأيام بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي أدت إلي انهيار تركيا وتكبد خسائر اقتصادية هو ما دفع عدد كبير من السياسيين الأتراك إلي التدخل بالمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وعدم انتظار عام 2023 لإجراء الانتخابات انقاذا لأوضاع البلاد .
وقاد هذه المطالبة عدد من قادة المعارضة علي رأسهم كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، ونائبه أوعوز قان صاليجي، وعلى باباجان، رئيس حزب الديمقراطية والتقدم التركي "ديفا"، وأحمد داود أوغلو، رئيس الحزب المستقبل، ونائبه سلجوق أوزداغ، وميرال أكشنار، رئيسة حزب الخير.
ويعتقد قطاع من المعارضة، أن استقالة وزير المالية بيرات البيراق، خطوة نحو انهيار النظام التركي، وتمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة، وعلى الصعيد الشعبي ارتفعت نسبة مؤيدى الانتخابات المبكرة.
ووفق دراسة حديثة فإن دوافع مشروعة دفعت مجموعة من العوامل داخلية وخارجية قادة المعارضة إلى الدعوة لانتخابات مبكرة، ومنها تفاقم الأزمة الاقتصادية؛ حيث تشهد تركيا أزمة اقتصادية حادة وصفها دورموش يلماز، المحافظ السابق للبنك المركزي، بأنها تكرار للأزمة المالية التي شهدتها البلاد عام 2001.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7