هل تفرج تركيا عن معارضين بارزين لتلميع صورة مسؤولها الأكبر؟

اعداد احمد غولير

2020.11.19 - 03:55
Facebook Share
طباعة

 
 بدأت الصحف الموالية للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المناداة بضرورة إطلاق سراح اسمين بارزين في عالم السياسة، وهما رجل الأعمال الناشط المدني عثمان كافالا، والكاتب الصحفي أحمد ألتان، دون الحديث عن عشرات الآلاف من معتقلي الرأي.
الكاتبان المواليان للحكومة “جيم كوتشوك وناجاهان ألتشي”، يكتبان منذ أيام حول الإصلاحات في الاقتصاد والقانون التي وعد بها أردوغان، وأكدا في مقالين منفصلين اليوم على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين منذ فترة طويلة مثل عثمان كافالا وأحمد ألتان.
قالت ناجاهان ألتشي في مقالها اليوم بصحيفة “خبر ترك” إن الإصلاحات القانونية الحقيقية تعني إطلاق سراح عثمان كافالا وأحمد ألتان، مشيرة إلى أنه لا ينبغي أن تكون تركيا دولة تعامل الناس بقسوة، ولا ينبغي أن نؤذي أنفسنا بهذه الطريقة، وفق تعبيرها.
وأكدت ألتشي أنها على يقين بأنه سيتم إنهاء الظلم الواقع على كافالا منذ 3 سنوات، في الـ18 من ديسمبر المقبل، كما طالبت بإطلاق سراح الكاتب والروائي الشهير أحمد ألتان البالغ 70 عاما، منوهة بأن هذا الوضع مأساوي ومحزن للغاية.
أما جيم كوتشوك فطالب هو الآخر في مقاله بصحيفة “تركيا”، بإطلاق سراح كل من ألتان وكافالا، مؤكدا أنهما عانيا كثيرا من الأحكام الصادرة ضدهم.
وأوضح كوتشوك أنه عقب إصدار قرار الإفراج عنهما، سترتاح تركيا، وسيتفاعل الاقتصاد والعملة بشكل إيجابي مع هذا القرار، مشددًا على أنه يجب على تركيا التكيف مع هذه الفترة الجديدة التي قال فيها وزير العدل التركي عبد الحميد جول إن الحل الأخير بالنسبة لهم هو الاعتقال.
وكان وزير العدل التركي عبد الحميد جول أيد تصريحات للرئيس أردوغان مؤخرًا حول إجراء إصلاحات في القضاء.
فيما استغل الصحفي التركي أحمد تاشجتيران المعروف بتوجهه الإسلامي الفرصة ليتسائل عن الموقف القانوني لاستمرار احتجاز رجل الأعمال والناشط الحقوقي عثمان كفالا رغم تبرئته من التهمة الرئيسية الموجهة إليه.
تاشجتيران استنكر اعتقال عثمان كافالا لأكثر من ثلاث سنوات، قائلا: “بأي حق يمكث كافالا داخل السجن منذ ثلاث سنوات؟.
يذكر أن كافالا وألتان متهمان بالصلة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 على الرغم من أن هناك قرارات صادرة من المحكمة الدستورية التركية ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية لصالحهما.
وعقب صدور قرار بالإفراج عن عثمان كافالا في فبراير الماضي وتبرئته من تهمة إشعال احتجاجت حديقة جيزي عام 2013، أبدى الرئيس رجب أردوغان انزعاجه الشديد، ثم صدر قرار باستمرار احتجاز كافالا بتهمة جديدة تتعلق بالمحاولة الانقلابية في 2016، وتم إحالة مجلس المحكمة الذي أفرج عن كافالا للتحقيق.
كما أعيد اعتقال الصحافي والروائي أحمد ألتان، في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي، بعد أيام معدودة منإخلاء سبيله بعدما طعن المدّعون على قرار للمحكمة قضى بالإفراج عنه وعن صحافية أخرى مخضرمة هي ناظلي أليجاك.
وجدد الرئيس أردوغان أمس عقب اجتماع المجلس الوزاري، الحديث عن عزمه إجراء إصلاحات قانونية وحقوقية في تركيا، وهي التصريحات التي بدأ إطلاقها مع إعلانه العزم على إصلاح الوضع الاقتصادي، عقب إقالة محافظ البنك المركزي مراد أويسال، واستقالة صهره وزير المالية بيرات ألبيرق.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9