مطالب باطلاق سراح معتقلين تغضب الرئاسة التركية

اعداد احمد غولير

2020.11.20 - 08:16
Facebook Share
طباعة

 
طالب بولنت أرينتش، عضو المجلس الاستشاري الأعلى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بضرورة إخلاء سبيل كل من الرئيس الأسبق لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، صلاح الدين دميرتاش، والناشط ورجل الأعمال، عثمان كافالا، المعتقلين منذ عدة أعوام.
جاء ذلك في تصريحات مثيرة أغضبت النظام الحاكم، أدلى بها أرينتش، نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق، خلال مشاركة، مساء الخميس، في مقابلة أجرتها معه محطة "خبر ترك تي في" التلفزيونية المحلية.
وقال أرينتش في تصريحاته "لا بد من إخلاء سبيل صلاح الدين دميرتاش، وعثمان كافالا"، مضيفًا "أنا ورئيس الجمهورية، ووزير العدل (عبد الحميد جول) مع العدالة، ونريد محاكمات عادلة، لكن القضاة يرتكبون أخطاءً".
وأضاف قائلا "لذلك أحذرهم، فهم من سيلحق بهم الضرر في المستقبل القريب"، مشددًا على ضرورة تفعيل مبدأ المحاكمات دون اعتقال.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت بتركيا حرية تعبير أم لا، قال أرينتش "حرية التعبير اليوم معقدة، وتعاني من مشاكل".
وأرينتش سياسي تركي من مواليد 25 مايو/أيار 1948 , شغل منصب رئيس مجلس النواب بين عامي 2002 -2007، كما شغل منصب نائب رئيس الوزراء بين عامي 2009 – 2015، والمتحدث باسم الحكومة، وهي فترة كان يتولى فيها أردوغان رئاسة الوزراء،
ويعتبر أرينتش قيادي بحزب العدالة والتنمية، وأحد أعضاء لجنته التأسيسية بجانب أردوغان، والرئيس السابق، عبد الله جول، وظل عضوًا بالبرلمان منذ العام 1996 حتى العام 2015.
تصريحات أرينتش، أزعجت بشكل مباشر نظام أردوغان، لا سيما أنه عضو في مجلسه الاستشاري الأعلى، وأزعجت كذلك بشكل أكبر حليفه، حزب الحركة القومية المعارض، ما دفع الرئاسة التركية للتعليق على تلك التصريحات.
وفي هذا الإطار نشر فخر الدين آلطون، رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة، تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قال فيها "لن نتراجع عن العدالة، فاليوم هو يوم العمل من أجل دولة تركية كبيرة وقوية".
وتابع قائلا "قوة (اتفاق) الجمهور (بين العدالة والتنمية والحركة القومية) ضمان لغدنا المشرق، ولا توجد لدينا رفاهية تضييع الوقت في أجندات وجدل مصطنع، فنحن سنواصل الطريق دون توقف تحت قيادة زعيمنا (أردوغان)".
في سياق متصل نشر يلدراي جيجك، المستشار الإعلامي لرئيس حزب الحركة القومية، تغريدة مماثلة شن فيها هجومًا على أرينتش دون أن يصرّح باسمه، معتبرًا أن "المطالبة بإطلاق صراح دميرتاش انعدام للشرف وقلة حياء".
واعتقل دميرتاش عام 2016 عندما كان رئيسًا لحزب الشعوب الديمقراطي، ومعه الرئيسة المشاركة للحزب، فيجان يوكسك داغ، على خلفية ملف التحقيقات المتعلق بعدة قضايا، منها أحدات شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2014 الدامية التي وقع فيها قتلى كانوا يتظاهرون ضد عدم اتخاذ نظام أردوغان موقفًا واضحًا ضد تنظيم داعش عند احتلاله مدينة عين العرب(كوباني) ذات الأغلبية الكردية في سوريا.
ومن قبل انتقدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان استمرار اعتقال دميرتاش وقالت إن ذلك انتهاك من نظام أردوغان لحريته.
وفي وقت سابق من سبتمبر/أيلول الجاري، قام رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، روبرت سبانو، بزيارة تركيا، ما عرضه لانتقادات شديدة لقصر زيارته على لقاء الرئيس أردوغان، وعدد من المسؤولين الحكوميين فحسب.
أما كافالا شخصية معروفة وتحظى بالاحترام في الأوساط الثقافية في أوروبا، وهو رئيس مجلس إدارة "مؤسسة الأناضول الثقافية" التي تسعى إلى إزالة الانقسامات الإثنية والمناطقية من خلال الفنون.
ويقبع في السجن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017 وأصبح رمزا لما يقول مؤيدون أنه حملة قمع للمجتمع المدني.
وكافالا معتقل بسجن سيليفري في مدينة إسطنبول خلفية اتهامه بـ"محاولة قلب نظام الحكم" من خلال استخدام العنف في تظاهرات متنزه "جيزي" عام 2013، بعدها جددت مذكرة اعتقاله مرة أخرى ولكن هذه المرة بتهمة “التجسس”.
وكانت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أصدرت حكمًا في اليوم العالمي لحقوق الإنسان يوم 10 ديسمبر الماضي بأن اعتقال كافالا بسبب أحداث متنزه "جيزي" وحبسه، يعتبر انتهاكًا لاتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية.
 وأوضحت أن قرار الانتهاك الأول هو انتهاك للمادة الخامسة الخاصة بـ”حق الحرية والأمن”، من الاتفاقية المذكورة، لافتة إلى أن التهم الموجهة له لا أساس لها من الصحة ولا وجود لشبهة استخدام العنف في الأحداث.
أما قرار الانتهاك الثاني فيتعلق بالمادة الثانية أيضًا مشيرة إلى أن كافالا تم اعتقاله لمدة 16 شهرًا دون وجود مذكرة ادعاء النيابة ضده، وأن المحاكمة بدأت بعد 19 شهرًا من اعتقاله.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9