معارضون اتراك: "المسؤول الأكبر" يفشل في تحقيق أطماعه

اعداد مراد بيسين

2020.11.21 - 09:16
Facebook Share
طباعة

 
«مجازر.. فساد.. وأطماع».. هذا هو النهج الذي انتهجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أثناء توليه حكم تركيا، حيث حاول أن يكوّن لنفسه إمبراطورية من خلال جماعة الإخوان الإرهابية، إلا أن هذه الإمبراطورية سرعان ما باءت بالفشل، من خلال الكشف عن مخططاته، يقول معارضون اتراك.
ويضيف المعارضون: ليست مصادفة أن تحدث مجزرة "روبوسكي" عام ٢٠١٢ والتي قتل فيها سلاح الجو ٣٥ قرويا كرديا أعزل من السلاح، وليست مصادفة أيضا أن يقتل البوليس التركي قبل عدة أسابيع أكرادا مدنيين في "يوكسيك أوف"، حيث تعد هذه الحوادث جزءًا من سياسة قتل الأكراد التي ينتهجها حزب "العدالة والتنمية"، حتى اليوم، لم يحاسب أي شخص عن مجزرة "روبوسكي" ولم يقدم أردوغان حتي مجرد اعتذار عن تلك المجزرة، بل إنه كان قد دعا عام ٢٠٠٦ قوى الأمن إلى التعامل بالطريقة اللازمة مع الجميع حتى لو كانوا نساء وأطفالًا.
وأكدوا ان استقالة وزراء من الحكومة التركية، على خلفية اتهامات بالفساد وغسيل الأموال تعتبر من أبرز الأزمات السياسية التي واجهت رجب طيب أردوغان، منذ توليه رئاسة الحكومة التركية عام ٢٠٠٢، إن الاستقالة من المنصب الوزاري لا تشكل بحد ذاتها سببا مباشرا لأزمة سياسية كتلك التي تعيشها تركيا اليوم، إنما طبيعة العمل الحكومي تستدعي استقالة وزراء وتشكيلات حكومية جديدة لمراعاة ظروف طارئة، لكن ارتباط الاستقالات الأخيرة بملفات ضاد وتبييض أموال يضفي على القضية أهمية خاصة.
وأشاروا الى ان فساد حزب "العدالة والتنمية" الذي يدعي أنه قائم على تطبيق مبادئ الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد، هو ضربة مؤلمة لحزب روج له على أنه نموذج على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي يحتدي به في العالم العربي بشكل خاص.
وأوضحوا ان حملة الاعتقالات التي طالت ٣٠ مسؤولا مقربا من أردوغان، على خلفية قضايا تتعلق بالفساد، هي تأكيد على الانقسامات داخل حزب "العدالة والتنمية" مع اقتراب الانتخابات المحلية والرئاسية، حيث إن فتح الله جولان هو من يملك مفاتيح الشرطة ووزارة العدل، وجولان هو شيخ يقيم في الولايات المتحدة وقد ساعد على ترسيخ حزب " العدالة والتنمية " في تركيا، لكنه رأى في الفترة الأخيرة أن أردوغان ينتهج سياسة متشددة مخالفة لمبادئ الحزب المعتدلة.
وأضافوا ان الصراع على السلطة يهدد تركيا، فهذا صراع معقد ومبهم إلى حد بعيد على السلطة بين حزب أردوغان والحركة الإسلامية الذي يقودها فتح الله جولن، يشغل أتباع جولن مناصب مهمة في القضاء ومفاصل الدولة الأخرى التي من خلالها ساعدوا أردوغان من أجل التغلب على هيمنة الجيش، والآن يبدو أنهم يستهدفون بعض أقرب مساعدي أردوغان.
إن الموقع الجغرافي لتركيا يجعلها في موقع الدولة المتأثرة مباشرة جراء الأحداث الجارية في المنطقة، لا يكتمل تحليل السياسة التركية الخارجية إذا لم يؤخد بعين الاعتبار الدور التركي الأساسي في حلف الناتو، إذ تعتبر تركيا المنفذ الرئيسي لمخططات الناتو وإستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في العالم الإسلامي وخاصة في الشرق الأوسط.
بناء لما تقدم، إن الدور التركي في تمويل الإرهاب ودعم الحرب على سوريا وتمويل جماعة الإخوان في مصر، جاء وفقا" لأجندة واضحة وتنفيذا للأهداف الأمريكية القائمة على تقسيم المنطقة وتأجيج الصراع الطائفي والمذهبي،  بحسب المعارضين.
ويرى المعارضون ان لفشل هذا المشروع نتائج مباشرة على قوة تأثير تركيا في الأحداث السياسية في الشرق الأوسط فدعم أردوغان للجماعات الإرهابية والتدخل في سوريا كان بمثابة جلطة ما قبل الموت، إذ إنه فقد المصداقية أمام شعبه والتصق اسمه لدى شعوب العالم بالإرهاب، بحيث أصبحت المعادلة عند الأتراك هي: أردوغان حاكم متسلط فاشل وفاسد.
إن ترابط العوامل الداخلية والخارجية جعل من تركيا دولة مريضة وأفقدها حضورها السياسي في المنطقة، فخسرت خلال سنتين أهم ما كانت قد حققته في السنوات العشر الماضية، من اقتصاد قوي ونموذجية سياسية
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7