البنوك القطرية.. خسائر بالجملة وارتفاع الدين الخارجي

اعداد جميل العوضي

2020.11.27 - 01:37
Facebook Share
طباعة

 
صدمت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية الدولية، البنوك القطرية بتوقعات خسائرها المتزايدة، نتيجة سياسات النظام القطري.
وطالبت وكالة التصنيف الائتماني الدولية، الحكومة القطرية بدعم اقتصادها الذي تراجع بشدة نتيجة تراجع أسعار النفط، وتداعيات فيروس كورونا الاقتصادية.
ووسط تصاعد التوقعات السلبية بشأن اقتصاد قطر، يرى مراقبون ان  نظام قطر انصرف عن دعم اقتصاد بلاده، وذهب يدعم الاقتصاد التركي لينقذ حليفه من السقوط، وهو ما يشير إلي اقتراب نهاية الحليفين، طالما لم يعدلوا عن سياسات نشر الإرهاب في المنطقة.
وتوقعت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية الدولية، الخميس في بيان، تراجع الربحية لدى البنوك القطرية هذا العام، وبأن الخسائر الائتمانية لديها سوف ترتفع في العام القادم، وذلك بسبب الآثار التي تخلفها جائحة فيروس كورونا، وانخفاض أسعار النفط والغاز على الاقتصاد القطري.
وبحسب الوكالة تبقى المخاطر الناتجة عن الديون الخارجية الكبيرة مرتفعة مع احتمال بأن تتزايد بشكل أكبر.
وأوضحت وكالة التصنيف الدولية، أن النمو الائتماني في قطر مرتبط بشكل وثيق بأسعار النفط والغاز ومشاريع الإنفاق الرأسمالية، والمخطط لها للقطاع العام.
وتابعت: نظراً لانخفاض أسعار النفط قامت الحكومة القطرية بتأجيل بعض مشاريعها التي كانت تنوي تنفذيها، والعديد من مشاريع البنية التحتية لديها قد شارفت على الانتهاء.
وتتوقع الوكالة، أن يتراجع النمو الائتماني من 11% (متوسط الفترة ما بين 2017-2019) إلى 7% (للفترة ما بين 2020-2022)، إلا أن تطوير حقول جديدة للغاز يمكن أن يزود البنوك ببعض الفرص الإضافية للإقراض.
وكشفت ستاندرد آند بورز، أن تحصيل الودائع الخارجية كان أحد المصادر الرئيسية للتمويل لتحقيق النمو الائتماني المحلي في السنوات القليلة الماضية، فيما بقيت الودائع المحلية مستقرة نسبياً.
وترى الوكالة بأن الاعتماد على التمويل الخارجي يشكل أحد مصادر المخاطر؛ نظراً للمخاطر الجيوسياسية العالية في المنطقة.
وتابعت: وبالرغم من حفاظ الودائع غير المقيمة على استقرارها نسبياً خلال 2020، استمر الدين الخارجي بالارتفاع من خلال سندات الدين، والتحويلات بين البنوك، والقروض من المكاتب الرئيسية.
وتوقعت الوكالة، تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 5% في العام 2020 قبل التعافي في العام 2021، مع وجود احتمال بتزايد المخاطر.
ورجحت، أن تسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما في قطاعي الضيافة والعقارات، في زيادة حجم القروض المتعثرة، كما تتوقع ارتفاع الأصول المتعثرة لدى البنوك القطرية إلى 3.7% بحلول العام 2021.
وتابعت: ولكن هذا الرقم من المرجح أن يخفي الاختلاف بين البنوك التي تتمتع بإمكانية الوصول إلى مقترضين ذوي جودة ائتمانية عالية ولهم أهمية استراتيجية وتلك التي لا تمتلك هذه الإمكانية.
وذكرت الوكالة بأن التمويل الخارجي سيظل على الأرجح مرتفعاً، لكن الديون الخارجية بدأت بالارتفاع، كما أن نسبة القروض المحلية الممولة من قبل العملاء المحليين يمكن أن تتراجع إلى ما دون 60%.
وأشارت الوكالة إلى أن حدوث موجة ثانية من الجائحة وإعادة فرض القيود يمكن أن يقيد الطلب بشكل دائم ويعرض البنوك المنكشفة على القطاعات الأكثر تأثراً – العقارات والضيافة - لعدة ضغوط.
وقالت الوكالة أنه في حال كان هروب الودائع غير المقيمة غير منظم فإن ضغوط التمويل يمكن أن تتطور بسرعة وتتطلب دعماً رسمياً، كالذي قدمته الحكومة في وقت سابق.
وتابعت: وفي حال ارتفاع الالتزامات الخارجية في ظل التراجع في حالة عدم اليقين، فإن البنوك قد تكون عرضة لضغوط أكبر.
وواصل العجز في ميزان الموجودات بالنقد الأجنبي للبنوك القطرية الاتفاع، ليسجل مستويات قياسية خلال سبتمبر الماضي، تحت ضغط شح الدولار.
وتجاوز عجز ميزان موجودات النقد الأجنبي للقطاع المصرفي القطري في سبتمبر/ أيلول الماضي، المستوى التاريخي السابق المسجل في أغسطس/ آب 2020، وسط تزايد احتياجات الدوحة للنقد الأجنبي لتغطية المستحقات عليها بعملات غير الريال.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10