الأتراك ينتفضون ضد رئيسهم

اعداد احمد غولير

2020.12.02 - 10:21
Facebook Share
طباعة

 
هاجم النائب علي ماهر بصرير، من حزب الشعب الجمهوري، الحكومة التركية وسياساتها، معتبرًا الجيش التركي قد بِيع للقطريين بموجب سلسلة من الصفقات الموقعة بين الحكومتين في 26 نوفمبر الماضي، وذلك في إطار حملة غضب متصاعدة من قبل المعارضة التركية، ترفض ممارسات الرئيس التركي رجب أردوغان وحزبه الحاكم، وفق ماذكرت صحف تركية ودولية.
قال بصرير خلال مقابلة تلفزيونية "وصلنا إلى نقطة بيع جيش الدولة لقطر لأول مرة في تاريخ البلاد".
وانتقد بصرير الاتفاق الذي تم توقيعه العام الماضي مع شركة إنتاج المركبات العسكرية BMC ، وهو مشروع مشترك تركي قطري ، لتصنيع دبابة ألتاي بكميات كبيرة ، وهي أول دبابة قتال رئيسية من الجيل الجديد في تركيا.
وبدأ مكتب المدعي العام في أنقرة في 29 نوفمبر تحقيقًا مع السياسي المعارض بتهمة "إذلال الحكومة التركية والجيش".
لكن بصرير نفى أن تكون تصريحاته منتقدة للجيش، وكتب على "تويتر"، "أنا لا أغير كلامي. بيع مصنع عسكري لجيشنا لدولة أخرى خيانة. إنها خيانة".
في المقابل، وجهت اتهامات لبصرير على إنه "عاشق للرئيس السوري بشار الأسد"، وذلك من قبل مسؤولين حكوميين.
وكتب ماهر أونال نائب زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم على تويتر "هذا النائب لا يستحق أن يمثل أمتنا . يجب أن يعتذر بسرعة".
وألقى المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية ، عمر جليك ، باللوم على بصرير "لاستخدامه لغة خالية من الأخلاق فيما يتعلق بالجيش التركي البطل" وفق مزاعمه.
ومن المتوقع أن تقدم وزارة الدفاع التركية شكوى بشأن النائب بتهمة "إهانة الجيش والجنود الأتراك" ، فيما ستحقق هيئة الرقابة الإعلامية التركية فيما أدلى به النائب من تصريحات.
تم نقل أكبر مصنع للدبابات في تركيا إلى قطر في مشروع خاص تركي قطري منذ عام 2019، وذلك لإنتاج مركبات مدرعة.
ومن المعروف أن الشريك التركي BMC ، مقرب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ووجهت انتقادات للصفقة من قبل شخصيات معارضة في ذلك الوقت، وتجددت الآن مع الصفقات الجديدة، حيث أكدوا الأهمية الاستراتيجية لمثل هذا المصنع بالنسبة لقدرات تركيا الدفاعية.
كما وقعت قطر عقدا بمليار دولار العام الماضي لشراء نحو 100 دبابة من تركيا.
لكن ألمانيا عبرت عن ترددها في مشاركة تكنولوجيتها بخصوص تقنية المحركات مع تركيا بسبب المخاوف السياسية من الاستخدام السلبي للتقنيات، إلا إن الأمور لم تتطور بعد لأكثر من هذا القلق.
وكتب النائب عن حزب الشعب الجمهوري ألباي أنتمين على تويتر "هذه الحكومة تحب القطريين أكثر من الأتراك. إنها تتعامل بشكل عاطفي تمامًا".
وفي السياق، قدم البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري، نادر أتامان، استجوابًا للحكومة بشأن بيع أراضي الدولة لقطر، ومخالفات مشروع إستينيا بارك.
وهاجم زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليجدار أوغلو، الاتفاقات، وقال : "أنتم أخليتم البنك المركزي من المدخرات، ولم تستطع الحكومة جمع الأموال ولذا تبيع أي شيء الآن مهما يكن".
هاجمت رئيسة حزب الخير، ميرال أكشنار، بيع أردوغان حصة 10% من بورصة إسطنبول لجهاز قطر للاستثمار، ووصفت الصفقات بالجنون.
وقال رئيس حزب الديمقراطية والتقدم المعارض، علي باباجان، إنه لا يوجد شفافية لدى حكومة أردوغان.
وعقدت مؤخرًا القمة الثامنة والعشرين بين أردوغان وأمير قطر تميم بن حمد، والتي أشاد بها الأمير القطري، وقال في تغريدة على تويتر: "أجريت مع أخي الرئيس أردوغان في أنقرة جولة ناجحة من المباحثات حول الشراكة القطرية التركية، واتفقنا على توظيف المزيد من إمكانيات بلدينا لتوطيد هذه الشراكة".
فيما بادله أردوغان نفس الخطاب الحماسي وقال، على تويتر أيضًا: "أجرينا لقاء بناء مع أخي العزيز أمير قطر الشيخ تميم والوفد المرافق له ووقعنا عددا من الاتفاقيات. وسنواصل تعزيز تضامننا في كافة المجالات مع الشعب القطري الشقيق الذي تربطنا به علاقات ودية متينة".
خلال الاجتماع وقع الجانبان 10 اتفاقيات في مجالات عسكرية وغير عسكرية نالت نصيبها من المعارضة وما تزال محل رفض من المعارضة ومن أطياف شعبية، في يؤكد إن الاتفاقات ما هي إلا طوق نجاة لرقبة أردوغان من النكبات الاقتصادية التي أوقع فيها أردوغان شعبه، بجولاته ومغامراته الخارجية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5