مراقبون يقللون من اهمية الاصلاحات في تركيا

اعداد احمد غولير

2020.12.03 - 08:36
Facebook Share
طباعة

 
قلَّل مراقبون من أهمية الإصلاحات التي أعلن عنها مؤخرا الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قائلين إنها "لا تلبي احتياجات تركيا" مشيرين إلى ممارسات "سلطوية" لإردوغان تتعارض مع أي خطة تدفع ببلاده للأمام.
وأضاف المراقبون: "لا تكوتوا متحمسين جدا لأي تصحيح للمسار يخبئه إردوغان الآن... لن يعكس ذلك احتياجات تركيا الفعلية. الأسواق الحرة ببساطة لا تتعايش مع الاتجاهات الاستبدادية التي أظهرتها سياسات إردوغان مرارا وتكرارا: التلاعب الاقتصادي، سجن واسع النطاق للصحفيين، وتطهير الخدمة المدنية والأوساط الأكاديمية والقضاء على ما يسميه المعارضين".
وأضافوا "لا يمكن لبلد أن يكون على طريق الإصلاح الحقيقي طالما أن استقلال مؤسساته تقوضه المحسوبية، وسكانه يكدسون مدخراتهم من العملات الأجنبية".
وقالوا إن "الطريق لإعادة الاقتصاد التركي إلى مساره سيكون طويلا، ويتطلب سياسة اقتصادية متماسكة لا تحركها نظريات المؤامرة وسياسات القوة في السنوات القليلة الماضية".
وتابعوا: إن الرئيس التركي كان يشير إلى أعداء لتركيا "غير مرئيين"، مثل "لوبي أسعار الفائدة"، وفي هذا الصدد، وبخ المصرفيين الذين يدعون إلى رفع أسعار الفائدة، وإصدار السندات الحكومية، وخفض قيمة العملة وغيرها من السياسات النقدية التي تستخدمها البلدان لخفض معدلات التضخم.
وسيتطلب الإصلاح أيضا، بحسب المراقبين، حكومة "تتحكم في مغامراتها الخارجية، ولا سيما عدوانها في شرق البحر المتوسط، الذي أضر بشدة بعلاقات تركيا مع أكبر شريك تجاري لها، الاتحاد الأوروبي".
وتابع المراقبون:  إن "17 عاما من سوء إدارة إردوغان دفعت الأموال الأجنبية للفرار" مشيرين في ذلك إلى تقرير البنك المركزي التركي لشهر يونيو الماضي، الذي أظهر سحب أكثر من ثمانية مليارات دولار من الاستثمار الأجنبي من الأسهم التركية، بين يناير ويونيو الماضيين، فيما يبلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي في البورصة ربع مبلغ 82 مليار دولار سجلت في عام 2013.
وأكدوا ان البلاد بحاجة إلى "تغييرات كبيرة وملموسة لإعادة ثقة المستثمرين في قدرة البلاد على معالجة عجزها المالي الحاد وإعادة الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تحتاجه البلاد".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8