مجددا.. العمالة الأجنبية في قطر تتصدر الأزمات

اعداد جميل العوضي

2020.12.04 - 12:02
Facebook Share
طباعة

 
عادت العمالة الأجنبية "المضطهدة" في قطر، لتتصدر الأزمات المحلية وسط استمرار تصاعد حدة "التمييز العنصري" و"العبودية" التي تعاني منها، بحسب مراقبين.
ففي ديسمبر/كانون الأول 2010 حصلت قطر على حق تنظيم كأس العالم 2022 لكرة القدم، لكن تبع هذا فضائح ارتبطت بانتهاكات الدوحة تجاه العمالة الأجنبية الوافدة، خاصة تلك العاملة في منشآت كأس العالم، لترسم الدولة الصغيرة صورة قاتمة، عبر أحد أشكال "العبودية" الذي مارسته تجاه مئات آلاف العمالة.
ووراء هذا العمل من بناء للمنشآت، جيش جرار من العمال الوافدين، إذ تبلغ نسبة العمالة الوافدة في قطر 94% من إجمالي قوة العمل؛ أي قرابة 1.5 مليون فرد من أصل السكان البالغ 2.3 مليون نسمة.
ودفعت ضغوطات على مدار 8 سنوات ماضية، مارستها منظمات حقوق الإنسان، قطر، للاستغناء عن أحد أنظمة "العبودية" وهو ما يسمى "نظام الكفالة".
ونظام الكفالة المعمول به في قطر، كان أحد أسوأ أنظمة تشغيل العمالة الأجنبية، على الرغم من أنه معمول به في البلدان التي تستقطب عمالة أجنبية في قطاعاتها المحلية، لكن بشروط ميسرة ومقبولة دوليا.
ويرى مراقبون أن قطر استغلت أسوأ ما في نظام الكفالة وطبقته على عمالتها الأجنبية، خاصة تلك القادمة من دول آسيا وجنوب شرق آسيا، وبالتحديد أولئك العاملون في منشآت كأس العالم 2022. لذا، تستحق بطولة كأس العالم 2022 المنتظرة إقامتها في قطر، لقب "المونديال الأكثر دموية" في التاريخ باعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
ملف استضافة النسخة المقبلة من كأس العالم شهد حالة الجدل الأكبر في تاريخ كرة القدم، بعدما طالب عدد كبير من المسؤولين الرياضيين بسحب التنظيم من قطر بناء على عدة اتهامات في عدة قضايا، منها ما يتعلق بحقوق العمال، فضلا عن حصول الدوحة على تنظيم المونديال بطرق غير مشروعة.
منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية أصدرت قبل عدة أشهر تقريرا صادما من 106 ورقات، عن وضع عمال تشييد منشآت كأس العالم 2022 تحت عنوان "كيف نعمل بدون أجور؟"، شرحت خلاله الانتهاكات التي تتعلق بأجور العاملين في ملاعب المونديال.
في سياق متصل، قد تكون تركيا هي البلد التالي التي تنقض قطر معها اتفاقا، بعد نقض اتفاق تشغيلي مع الأردن خلال وقت سابق من العام الماضي.
الأسبوع الماضي، عقدت أنقرة والدوحة اجتماعا فنيا حول استقطاب العمالة التركية إلى قطر، ضمن خطوات تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تحالف الشر، على هامش اجتماع اللجنة الفنية المشتركة. وناقش الاجتماع "الموضوعات الخاصة باستخدام العمالة الماهرة من تركيا في قطر".
وبات نقض العهد هو اللغة السائدة في الدوحة، ليس في الداخل فقط بعد فضيحة تسول العمال الأجانب، لكن تخطى الحدود ليصيب الأردن، إذ كانت عمان تنتظر ابتعاث عدد كبير من عمالتها إلى قطر، إلا أن ذلك لم يحصل.
وأوهمت قطر المملكة الأردنية، بترحيبها استقبال 20 ألف عامل أردني على أراضيها اعتبارا من 2019، في محاولة من الدوحة لاستمالة الموقف الأردني إلى جانبها، بينما تظهر العلاقة على الأرض، العكس، بحسب المراقبين.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4