من وراء الأزمات الاقتصادية في تركيا؟

اعداد مراد بيسين

2021.01.02 - 10:20
Facebook Share
طباعة

 
أزمات وكوارث اقتصادية تشهدها تركيا، بسبب السياسات التي يسير عليها نظام رجب طيب أردوغان، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والتضخم لأرقام غير مسبوقة، فضلًا عن ارتفاع أسعار المحروقات، والمواد الغذائية الرئيسية .
وكشف تقرير أعدته مؤسسة ماعت، أن تركيا تشهد أزمات كبيرة في الاقتصاد، بسبب تدخلات أردوغان المستمرة في شؤون الدول الأخرى ودعمه بشكل كبير للإرهاب في ليبيا وسوريا وعدد من الدول، الأمر الذي أثر بشكل كبير على أوضاع تركيا الداخلية، ما تسبب في غضب عارم من سياسات أردوغان الفاشلة.
وأضاف التقرير، أن عدد من المؤسسات ووكالات التصنيف الدولية انتقدت بشكل كبير البرامج الاقتصادي للحكومة التركية، وتزايد الديون ، ووصفت هذا الأمر بأنه بمثابة استدعاء لخطط قديمة فشلت الحكومة في تنفيذها، فضلاً عن استمرار عجزها عن تحقيق تقدم في الاقتصاد التركي خلال الفترة المقبلة.
ووصفت صحيفة "الفاتو كوديتديانو" الإيطالية الرئيس التركي بسلطان عديم الضمير، ويعاني من جنون العظمة، وقالت في تقرير لها إنه من بين الأسباب وراء إثارة أردوغان استفزاز أوروبا بشكل عام هي التنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة بحرية بالقرب من جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، وايضا لاخفاء دعم الارهاب في سوريا وفي ناجورنو قرة باخ، كما أنه يبتز بشكل "قذر" الاتحاد الاوروبي حول المهاجرين على الحدود، ولذلك فهو سلطان "عديم الضمير".
وأكدت الصحيفة أن أردوغان يثير الجدل مجددا من خلال التسبب في أزمة اقتصادية كبيرة لشعبه من أجل الشعور بالفخر، فهو يعاني من جنون العظمة، علاوة على ذلك فإن السلطة في تركيا دائما ما تكون مسألة عائلية، غالبا ما تفوز الشركات المقربة من الحكومة بعقود الاعمال الجديدة، مثال على ذلك شركة Gap İnşaat الخاصة، التي تأسست عام 1996 من قبل Çalik Holding، وهي صناعة خاصة نشطة في مجالات البناء والتمويل، وكان العضو المنتدب حتى عام 2013 صهر أردوغان ، بيرات البيرق.
ومن ناحية آخرى، انتقدت صحيفة "بيريوديستاس" الإسبانية أردوغان ، يتبع اجندة استبدادية للغاية فهو يسجن كل من يعارضه، ويتهم المعارضة والصحفيين بالارهابيين في حين أنه من يقوم بتمويل الارهاب كما أنه ينشغل عن بلاده بغزوات عسكرية متزايدة".
وكانت صحيفة "أوك دياريو" الإسبانية قالت إن أردوغان يواصل تشويه لصورة بلاده ويستمر فى اسلوبه العدائي لاثارة استفزاز العالم، خاصة وأنه يعانى من أزمة اقتصادية كبيرة، حيث توقع عدد من الخبراء أن سياسة الديكتاتور التركي، ستخلق أزمة ليرة جديدة بعد الأزمة المحلية التي شهدتها البلاد في أغسطس 2018.
وتعاني تركيا من العديد من الأزمات بمختلف القطاعات تأتي الليره على رأسهم وارتفاع التضخم وتفاقم الديون الخارجية بالإضافة إلى ازمة فيروس كورونا الأمر الذي جعل الاقتصاد التركي في مهب الريح.
وحسب بلومبرج، تراجعت الليرة بنسبة 25% خلال عام 2020، ما تسبب في قلق بالأوساط الاقتصادية من أن يصبح عام 2021 هو التاسع على التوالي الذي تشهد فيه العملة تراجعا جديدا.
ونقلت صحيفة "20 مينوتوس" الإسبانية عن بلومبرج فقد كانت العملة التركية قد تعرضت لمراحل متتابعة من الانهيار بسبب السياسات المثيرة للجدل التي اتبعها اردوغان، ومنها إقالة رئيس البنك المركزي التركي، ثم استقالة صهره من منصب وزير المالية، وكانت هذه الممارسات السياسية الهوجاء، سببا في معاناة الليرة لثماني أعوام متتالية ختاما بعام 2020، وأثارت حفيظة المستثمرين بتركيا.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2