هل تتخلى قطر عن الاخوان؟

إعداد: الهام عنيسي - بيروت

2021.01.13 - 09:21
Facebook Share
طباعة

طرحت إحدى الصحف الإعلامية فرضية اعتبرتها غاية في الأهمية وذات أبعاد موضوعية جاءت في ظل استبعاد العديد من التحليلات التي تمخّضت عن قمة العلا فرضية أن تتبرأ الدوحة من أذرعها الإسلامية نظرا للعديد من الاعتبارات، خصوصا أنها تستمد مناوراتها من هذه الكيانات التي تدين لها بالولاء وتعمل على تحقيق أهدافها في أكثر من قطر عربي.
وتقول الفرضية: ماذا لو قررت الدوحة بعد المصالحة مع السعودية الاستجابة إلى كل الشروط التي تتعلق بإتمام المصالحة الشاملة مع بقية دول المقاطعة! كيف سيكون وضع الإخوان؟ ما هي وجهتم القادمة؟ هل سيجدون حاضنة أخرى؟ وهل ستكون بمواصفات وسخاء الدوحة وعطائها؟
وأوضحت الصحيفة "في تونس مثلا، التي تدير حركة النهضة الإسلامية ذات المرجعية الإخوانية كل خيوط اللعبة السياسية فيها، ماذا تعني المصالحة بالنسبة إليها؟ وماذا يعني فقدان حليف قويّ مثل قطر؟ هل سيبارك إسلاميّو تونس التقارب الخليجي ويدعون له بالنجاح، أم سينظرون إليه بعين الريبة؟"
حيث اكدت في تقريرها بانه من المؤكد أنهم سيباركونه على طريقتهم الخاصة أداء للواجب لا غير. لكن في أعماقهم وطريقة تفكيرهم الأكيد أنهم معترضون على تقارب لا يخدم أجنداتهم ولا يلبّي مطالب فئات واسعة منهم لا تزال تدين بالولاء للجماعة أولا وأخيرا.على حد تعبيرهم 
وتابعت التقرير "تدرك حركة النهضة، بعودة الدوحة إلى البيت الخليجي، أن هناك جذعا آخر من الشجرة قد وقع اقتلاعه. لكنها كالعادة ستتبرّأ من علاقتها بقطر بلغة مخاتلة بزعم أن الحركة لا تتدخل في الخلافات الخليجية ولا تنصر دولة على أخرى."
وأوضحت الصحيفة "خبر التونسيون ذلك بعد سقوط جماعة الإخوان في مصر في ثورة يونيو 2013 عندما تبرّأ أغلب قياديي النهضة من أي علاقة لهم بالجماعة الأم حينها."
وفي تساؤلا عن الخطوة القادمة؟ كتبت الصحيفة: الأكيد أنه في حال قررت قطر الرضوخ لمطلب التخلي عن الإخوان، وهو أمر مستبعد، فإن الثقل سيتركز على الحليفة تركيا، بما يحمله رئيسها رجب طيب أردوغان من فكرة الدفاع عن جل هذه الأفكار المضللة والمنهكة للدول.
وأضافت: ستكون تركيا بوابة جديدة يتركز فيها الدعم لهذه الكيانات المنبوذة إقليميا. لكن في ظل اقتصاد متهاوٍ وجبهات حروب يقودها “السلطان” أردوغان على أكثر من صعيد، كيف ستكون حظوظ هذا المشروع في إقليم تسبب الرئيس التركي في اضطرابه وإرباكه بدءا من ليبيا، إلى سوريا، إلى شرق المتوسط؟
ولفتت الصحيفة في التقرير إلى أنه حان الوقت لإخوان تونس كي يراجعوا أنفسهم ويتحسّسوا جيدا الأرضية التي يقفون عليها، وأن يعدلوا بوصلتهم ويعرفوا أي الطرق يسلكون بمراجعة داخلية تستبطن الماضي وتقتلعه من جذوره بلا رجعة، وتؤسس لمصالحة داخلية مبينة على الاعتراف والمكاشفة والمصارحة للتونسيين.
وذكر التقرير في الختام أنه بخلاف ذلك لن يكون الطريق ممهداً لمقاربة المصالحة الخليجية والبناء عليها في حال كانت مخرجات قمة العلا الخليجية في اتجاهها الصحيح. دون ذلك يبقى السؤال هو: "هل إخوان تونس مع المصالحة الخليجية أم ضدها؟"
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4