حاكم تركيا يستهدف جامعة البوسفور

مراسل عربي برس

2021.01.13 - 03:13
Facebook Share
طباعة

لم تتوقف محاولات الرئيس التركي رجب أردوغان، عند حد ممارسة الديكتاتورية السياسية ضد الأتراك فقط، بل امتدت أيضا إلى استهداف حكومة العدالة والتنمية ونظام أردوغان، لجامعة البوسفور.
وذكرت تقارير الصحفية، عن محاولات أردوغان وحكومة العدالة والتنمية، فرض تعيين مسؤولين داخل جامعة البوسفور العريقة من خارج المجتمع الجامعي، فقط لمجرد أنهم أشخاص تابعين لحزب الرئيس الحاكم، مشيرة إلى حكومة حزب العدالة والتنمية، تعمل على استبدال السياسيين المنتخبين، خاصة فى المناطق الكردية، بأخارين موالين لها، وهو الأمر الذي تفعله الأن فى كل الجامعات.
وأوضحت تلك التقارير أن تعيين "مليح بولو"، عميدا لجامعة البوسفور، جاء بمرسوم رئاسي، صدر فى 1 يناير الجاري، وأدى اليمين يوم 5 من الشهر، مشيرة إلى أنه كان مرشحا محليا سابقا عن حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وأنه هو الأول من خارج المجتمع الجامعى منذ الانقلاب العسكرى فى 1980، إذ افتكّت الرئاسة التركية حق تعيين رؤساء جامعات بنظام الرئاسة التنفيذى الذى أقره الاستفتاء الدستورى فى 2017.
وفي المقابل، ذكرت التقارير أن تعيين بولو، قوبل بغضب من جانب طلاب جامعة البوسفور، متهمينه بالسرقة الفكرية للعديد من الأوراق الأكاديمية التى كتبها، وشككوا فى كفاءته باللغة الإنجليزية، وقد واجه الطلاب إجراءات مشدّدة عندما تظاهروا خارج الجامعة.
وتعد جامعة البسفور (بوغازيتشى بالتركية) واحدة من أقدم مؤسسات التعليم العالى فى تركيا، أسسها الخير الأميركى كريستوفر روبرت، والمعمارى سيروس هاملين فى 1863، بينما فى عام 1878، صرحت المؤسسة بأن هدف الكلية يكمن فى منح طلابها دون تمييز عرقى أو دينى، بفرصة تعليم شامل مثل التى تمنحها أى كلية أميركية من الدرجة الأولى وعلى أساس نفس المبادئ.
ومنذ سنة 1971، أصبحت كلية روبرت اسم المدرسة الثانوية التابعة للجامعة، بينما أصبحت الجامعة مؤسسة عامة تحمل إسم بوغازيتشي. وكانت بوغازيتشى الجامعة التركية الوحيدة المدرجة ضمن أفضل 100 جامعة فى جميع أنحاء العالم فى 2013-2014 ضمن تصنيف الجامعات العالمية السنوى الذى تُعدّه مجلة تايمز للتعليم العالي، ومن بين خريجى الجامعة، رئيسى الوزراء السابقين أحمد داوود أوغلو، وتانسو تشيلر، والمخرج السينمائى نورى بيلغى جيلان، والكاتبة أسلى أردوغان، ومحافظ البنك المركزى السابق مراد تشيتن كايا، والكوميدى جيم يلماز.
وتعتمد الدورات فى بوغازيتشى على اللغة الإنجليزية، وتبقى الجامعة معروفة بثقافتها الليبرالية والغربية. كما كانت معقلا ثقافيا للسياسات المناهضة للحكومة فى عهد أردوغان، ومستهدفة لقمع الدولة التى كانت تسعى إلى فرض سيطرتها على الجامعة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4