تحركات واسعة لإنهاء الأزمة الليبية وتحذير من مماطلة الإخوان

مراسل عربي برس

2021.01.13 - 03:15
Facebook Share
طباعة

شهدت الساحة الليبية، أمس الثلاثاء، عدة تحركات على كافة الأصعدة في الداخل والخارج بهدف إنهاء الأزمة في البلاد.
ووسط تحذير الليبيين يسعى تنظيم الإخوان الإرهابي عبر سلاح المماطلة للالتفاف على مسارات الحوار والتفاوض لتمديد بقائه في السلطة، إلا أن الجيش الليبي والمؤسسات الرسمية تؤكد استمرارها في الحوار لإنهاء الأزمة.
وكانت البداية بالحوار الاقتصادي الليبي الذي عقد في مدينة البريقة شرقي البلاد، وسط إشادة البعثة الأممية، لتوحيد الميزانية الوطنية لعام 2021.
والاجتماع جمع وزيرا المالية بالحكومتين شرقا وغربا، مع محافظ المصرف المركزي في بنغازي وممثل عن البنك المركزي في طرابلس وممثلا عن وزارة التخطيط وعددا من المسؤولين في الحكومتين لمناقشة سبل توحيد الميزانية العامة لليبيا.
وجاء ذلك وسط تلقي الجيش الليبي دعما من القبائل الليبية، حيث التقى القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ، وفداً من مشايخ وأعيان قبيلة الكواديك في مكتبه بمقر القيادة العامة ، بالرجمة.
وعبر مشايخ وأعيان القبيلة عن كامل امتنانهم لجهود الجيش الليبي باعتباره درع الوطن وطوق نجاته، مؤكدين تأييدهم الكامل لكل الجهود التي سعت لها القيادة العامة لإحلال السلام في البلاد إضافةً لتأكيدهم على موقفهم الداعم للجيش الوطني في أي حرب قد يخوضها للدفاع عن الوطن.
وأثنى القائد العام على دور قبيلة الكواديك ودعمهم المُستمر للقوات المُسلحة منذ بداية ملحمتها التاريخية لإستعادة سيادة الوطن على كامل آراضيه .
وفي سياق آخر بحث رئيس لجنة الخارجية بالبرلمان الليبي يوسف العقوري، مع نظيره بمجلس الشيوخ الفرنسي "كريستيان كامبون" سبل إنهاء الأزمة الليبية. وتأتي زيارة رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح والوفد المرافق له إلى باريس بناء على دعوة من البرلمان الفرنسي حيث ستستمر الزيارة لمدة يومين".
وقالت لجنة الخارجية بالبرلمان الليبي في بيان، إن الجانبان بحثا خلال اللقاء التعاون المشترك بين لجنتي الخارجية بمجلس النواب الليبي ومجلس الشيوخ الفرنسي.
وأضاف البيان أن اللقاء ناقش عددا من الملفات ذات الإهتمام المشترك في مقدمتها الأوضاع السياسية في ليبيا وسُبل حلحلة الأزمة الليبية، كما تناول اللقاء المسار الإقتصادي وملف الهجرة غير الشرعية وسُبل مكافحتها والحد منها .
وكان صالح قد وصل إلى العاصمة الفرنسية، الاثنين ، في زيارة رسمية بدعوة من البرلمان الفرنسي، ويرافقه رئيس لجنة الخارجية بالمجلس " يوسف العقوري " ورئيس اللجنة التشريعية " رمضان شمبش " وعضو مجلس النواب " سعيد امغيب ". وأبدت فرنسا مواقف رافضة للتدخل التركي المتمثل في نقل الأسلحة وآلالاف المرتزقة من سوريا إلى ليبيا.
وبالتزامن مع ذلك أنهى فايز السراج رئيس حكومة الوفاق ونائبه أحمد معيتيق، زيارتهما إلى العاصمة الإيطالية روما، بعد 5 أيام من المحادثات المكثفة حول ليبيا.
السراج حاول خلال أيام الزيارة وفقا لخبراء في تصريحات صحفية تقليل الهوة من الخلاف بين الموقف الإيطالي –ضمن المواقف الدولية الداعية لتشكيل الحكومة الانتقالية وصولا إلى الانتخابات- والموقف التركي –الذي يريد إبقاء السراج في منصبه إلى حين هذه الانتخابات بهدف ضمان أكبر مكاسب ممكنة.
وخلال الزيارة، التقى السراج رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو ومبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز وسفير الولايات المتحدة في ليبيا ريتشارد نورلاند.
كما عقد معيتيق اجتماعات ثنائية مع دي مايو ووزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني، ووزير الداخلية لوتشانا لامورجيزي وويليامز. وعقد السراج وويليامز الاجتماع على مستوى غير رسمي في فندق معروف في منطقة بينشانو
ومن جانبه أكد السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند أن "فرصة أعضاء الحوار السياسي الليبي للتغيير لن تدوم للأبد. وأعرب عن تمنياته لأعضاء اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي الليبي التوفيق في اجتماعهم هذا الأسبوع في جنيف. وأكد في تغريدة عبر حساب السفارة على موقع "تويتر "أن اللقاء يأتي في منعطف حاسم في العملية السياسية.
وفي المقابل حذرت 4 منظمات سياسية ليبية في بيان مشترك من مساعي الإخوان لتعطيل عملية الانتخابات بحجة عدم وجود قاعدة دستورية.
وحظرت تنظيمات: لحراك الوطني الليبي، وتكتل إحياء ليبيا، والتكتل المدني الديمقراطي، وتيار شباب الوسط، في البيان، من مماطلة الإخوان المتعمدة بعد الإعلان الأممي عن موعد الانتخابات في 24 ديسمبر 2021، بحجة التمسك بالاستفتاء على الدستور مايعني تعطيل الانتخابات لعام 2022 . وشددت على أن البحث عن قاعدة دستورية لتلك الانتخابات المقرر إجراؤها أمر محسوم ولا يحتاج إلى فتح باب جدل جديد؛ وذلك لوجود أساس دستوري جاهز لتلك الانتخابات.
وأشار البيان إلى أن القرار رقم 5 لعام 2014 ما يزال ملزمًا كونه بنصاب صحيح وأغلبية مطلقة، ولم يصدر عن الجسم التشريعي الشرعي ما يبطله، لافتًا إلى أن الإعلان الدستوري كان كافيًا لإقامة الانتخابات الليبية مرتين في 2012 و2014، إضافة إلى حسم "لجنة فبراير" لكل مسائل فصل السلطات وتبيين صلاحيات كل منها.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9