الاغتيالات الوجه الأخر للدعوى...نشاط جماعة الإخوان في مصر

2021.01.19 - 04:05
Facebook Share
طباعة

 تأسست جماعة الإخوان المسلمين في عشرينات القرن الماضي، على أساس ديني دعوي، ومع الوقت ظهر الجانب الدموي من الجماعة، إذ قامت بعدد من الاغتيالات لرجال الدولة المصرية وصلت إلى حد استهداف الحاكم. وكانت أخر تلك الاستهدافات اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات. تستعرض " عربي برس"خلال السطور القادمة أبرز عمليات الاغتيال التي قامت بها الجماعة في مصر.
بدأت قائمة اغتيالات الساسة المصريين من قبل الجماعة في منتصف عقد الأربعينيات مِن القرن الماضي، و طالت كبار رجال الدَّولة، فبدأت باغتيال أحمد ماهر رئيس وزراء مصر في عام 1945 ، الذي اغتيل في قاعة البرلمان، ثم المستشار والقاضي أحمد الخازندار 1948 ، وبعده بشهور لقي رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النُّقراشي مصرعه، عند ديوان وزارة الدَّاخلية.

وأحمد باشا ماهر رئيس وزراء مصر، كان من أنصار دخول مصر الحرب العالمية الثانية إلى جانب الإنجليزي، لأن ذلك من وجهة نظره، سيعطي الجيش المصري خبرة ميدانية يفتقدها، فهو جيش لم يدخل حرباً منذ عهد محمد علي، لذلك فهو غير قادر علي حماية مصر و حماية قناة السويس، و في 24 فبراير 1945 عقد البرلمان المصري جلسته الشهيرة لتقرير إعلان الحرب على المحور والوقوف بجانب الحلفاء وانضمام مصر للأمم المتحدة، ومع ارتفاع حدة المعارضة بين مؤيد للمحور ومساند للحلفاء.

أضطر أحمد ماهر إلى عقد جلسة سرية مع مجلس النواب لشرح المكاسب التي ستحصل عليها مصر في حال الإعلان الرسمي للحرب ضد المحور ودعم الحلفاء، وأخيرا اقتنع مجلس النواب بما أوضحه أحمد ماهر لهم من بيانات وحجج وأسانيد، وأستطاع ان يحصل على تأييد شبه جماعي لإعلان الحرب على المحور.

وبعد الحصول على الموافقة الرسمية للبرلمان قرر ماهر التوجه مباشرة إلى مجلس الشيوخ لطرح حجته عليهم (يذكر أن المسافة بين البرلمان ومجلس الشيوخ قريبة جداً)، وأثناء مروره بالبهو الفرعوني قام شاب يدعى محمود العيسوي بإطلاق النار عليه وقتله في الحال.

بعد الحادث ألقي القبض على حسن البنا وأحمد السكري وعبد الحكيم عابدين وآخرين من جماعة الإخوان المسلمين والتي كان يعتقد أن العيسوي عضواً فيها، ولكن بعدها بأيام تم الإفراج عنهم بسبب اعتراف العيسوي بانتمائه للحزب الوطني.

أما قصة اغتيال الخازندار ، فتعود إلى قضية كبرى كان ينظرها القاضي أحمد الخازندار تخص تورط جماعة الإخوان المسلمين في تفجير دار سينما مترو، وفى صباح 22 مارس 1948 اغتيل المستشار أحمد الخازندار أمام منزله في حلوان، فيما كان متجها إلى عمله، على أيدى شابين من الإخوان هما: محمود زينهم وحسن عبد الحافظ سكرتير حسن البنا، على خلفية مواقف الخازندار فى قضايا سابقة أدان فيها بعض شباب الإخوان لاعتدائهم على جنود بريطانيين فى الإسكندرية بالأشغال الشاقة المؤبدة فى 22 نوفمبر 1947.

وعلى أثر اغتيال الخازندار استدعى حسن البنا المرشد العام للإخوان للتحقيق معه بشأن الحادث ثم أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة.

وفي عام 1948 تم اغتيال محمود فهمي النقراشي بعد قراره بحل جماعة الإخوان المسلمين ذلك اثر القبض على بعض أعضاء الجماعة وبحوزتهم سيارة نقل بها أسلحة والمتفجرات، لينكشف بذلك النظام الخاص السري لجماعة الإخوان المسلمين.

وبسبب هذا الحادث، أعلن محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء آنذاك أمرا عسكريا بحل جماعة الإخوان المسلمين واعتقال أعضائها وتأميم ممتلكاتها وفصل موظفي الدولة والطلبة المنتمين لها، وكان هذا القرار سببا جعل النظام الخاص للإخوان للانتقام، بقتل النقراشي، وانتهت القضية فيما بعد ببراءة النظام الخاص من التهم المنسوبة إليه وإلغاء قرار النقراشي من حل الجماعة وتأميم ممتلكاتها.

قام "عبد المجيد أحمد حسن" المنتمى إلى الجماعة الإرهابية، والذي كان متخفيًا في زى ضابط شرطة باغتيال رئيس الوزراء آنذاك "النقراشي" باشا، بعد أن قدم التحية لـ"النقراشي" عندما هم بركوب المصعد بإطلاق 3 رصاصات في ظهره، عقب قيام "النقراشي" بحل جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948.

أصدر عقب هذا الحادث "حسن البنا" مؤسس جماعة الإخوان المسلمين بيانًا يستنكر فيه القيام بهذا الجرم وتبرأ من فاعليه، قائلًا: "ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين"، وتم الحكم على القاتل بالإعدام".

وفي صباح يوم الثالث عشر من يناير عام 1949، توجه شفيق حسن، أحد المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين، إلى محكمة الاستئناف بباب الخلق، حاملا بيده حقيبة، وعقب وصول شفيق حسن إلى مبني المحكمة، قام بتسليم الشنطة إلى مكتب النائب العام، مدعيا أنه مندوب إحدي المحاكم في قطاع الأرياف، وجاء لعرض أوراق هامة على النائب العام. وبعد انصراف شفيق من مبني المحكمة، بدأت شكوك الموظفين بالمكتب حول الحقيبة، فقاموا باستدعاء أمن المحكمة، الذي أخذ الحقيبة خارج المحكمة لتنفجر بالشارع، وبعد القبض على شفيق حسن، اعترف بأن الغرض من تفجير المحكمة كان التخلص من الأوراق التي وجدتها قوات الأمن في نفس العام داخل سيارة "جيب" وتحمل خطط الإخوان السرية لاغتيال بعض الشخصيات الهامة.

ووصل الإخوان إلى الرئاسة، حيث حاولوا اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ففي يوم‏1954/2/26‏ وبمناسبة توقيع اتفاقية الجلاء وقف الرئيس عبد الناصر يلقي خطابا بميدان المنشية بالإسكندرية‏,‏ وبينما هو في منتصف خطابه أطلق محمود عبد اللطيف أحد كواد النظار الخاص لجماعة الإخوان ثماني طلقات نارية من مسدس بعيد المدي باتجاه الرئيس ليصاب شخصيان وينجو عبد الناصر‏,‏ وحتي هذه اللحظة يصر الإخوان علي أن هذا الحادث لا يخرج عن كونه تمثيلية قام بها رجال الثورة للتخلص من الجماعة‏,‏ ولكن المتهمين في المحكمة العلنية محكمة الشعب والتي كانت تذاع وقائعها علي الهواء مباشرة عبر الإذاعة المصرية قدموا اعترافات تفصيلية حول دور كل منهم ومسئولية الجماعة عن العملية.

اغتيل النائب العام هشام بركات في 29يونيو 2015 عندما تحرك موكبه من منزله بشارع عمار بن ياسر بالنزهة، وبعد حوالى 200 متر تم اغتياله حيث انفجرت سيارة ملغومة كانت موجودة على الرصيف وفارق الحياة فى أعقابها.

وأعلنت جماعة تسمى"المقاومة الشعبية فى الجيزة" خرجت من رحم الإخوان عقب أحداث 30 يونيو، مسؤوليتها عن الاغتيال، وكشفت وزارة الداخلية كواليس القبض على أخطر خلية إرهابية نفذت حادث استشهاد المستشار هشام بركات النائب العام.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5