ليبيا: مراقبون يخشون تجديد النزاع بسبب مرتزقة حاكم تركيا

مراسل عربي برس

2021.01.25 - 12:36
Facebook Share
طباعة

 

خرج الإجتماع الذي حضره الفرقاء الليبيون في بوزنيقة بالمغرب، بنتائج مهمة تتعلق بالعديد من القضايا الحساسة المتعلقة بالقضايا السيادية وإدارة الدولة في المرحلة المقبلة من أجل وضع خريطة طريق سياسية للانتخابات التي أُعلن أنها ستجري في ديسمبر 2021، بشرط ألا يتم انتهاك وقف إطلاق النار.
ويتزامن هذا الاتفاق مع انتهاء المهلة المحددة لخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، حيث يبقى اتفاق وقف إطلاق النار الدائم في البلاد مهدداً، خصوصا مع احتمال اندلاع أعمال عسكرية مجددا بين طرفي النزاع، حسبما يرى محللون وخبراء.
وتقضي أهم بنود الاتفاق على رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة في مهلة 90 يوما تنتهي السبت، لكنه لم يصدر أي إعلان عن رحيل أو تفكيك هذه القوات.
وفي مطلع ديسمبر/ كانون أول الماضي، كشفت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز عن وجود 20 ألفا من "القوات الأجنبية والمرتزقة" في ليبيا، معتبرة ذلك انتهاكا "مروعا" للسيادة الوطنية، كما أشارت إلى وجود 10 قواعد عسكرية في ليبيا، تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية ومرتزقة.
وبالتزامن مع تصريحات الممثلة الدولية، مددت تركيا في 22 ديسمبر/ كانون أول الماضي نشر جنودها وخبرائها ومرتزقتها لمدة 18 شهرا.كما أرسلت طائرات مسيرة ومدربين ومستشارين عسكريين إلى ليبيا بموجب اتفاق عسكري موقع مع حكومة الوفاق، كما أرسلت مرتزقة سوريين، بحسب خبراء الأمم المتحدة.
وذكرت تقارير صحفية أن أنقرة تريد أن تبقى لاعبا أساسيا في الساحة الليبية وعينها على ثروات وموارد هذا البلد ومشاريعه التنموية . وحسب تقارير، فإن الجماعات التركية بالوكالة لعبت دورا مهما في الصراع الليبي، حيث عُرض على المقاتلين السوريين في البداية ما يصل إلى ألفي دولار شهريا.
كما تقدم تركيا حوافز إضافية مثل الرعاية الصحية ومنح الجنسية التركية للراغبين في قبول عرض القتال في الخارج، ومثّلت هذه الرغبة في تحقيق مكاسب مادية أقوى دافعاً للمقاتلين، إذ لا تقودهم أهداف دينية أو أيديولوجية.
وفي تصرحات صحفية قال أستاذ العلاقات الدولية في ليبيا خالد المنتصر قوله إن "قرار إخراج المرتزقة ليس بيد الأطراف الليبية بل بيد القوى الأجنبية المتنافسة في ليبيا". وأضاف "المرتزقة لن يخرجوا حتى تضمن الدول التي جندتهم مصالحها في المرحلة الانتقالية الجديدة المقبلة".
وأكد أن "وجودهم يعني أن الصدام العسكري يمكن له أن يتجدد في أي لحظة، وبالتالي التهدئة الحالية يظل مصيرها مجهولا".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10