بعد 10 أعوام من ثورة يناير.. الإخوان في مصر بين الانتهاء وحلم العودة

2021.01.26 - 02:43
Facebook Share
طباعة

بعد مرور عقد على ثورة يناير في مصر، تثار تساؤلات حول مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في المشهد السياسي في البلاد. وفيما يستبعد البعض عودة الإخوان إلى الأضواء، يرى آخرون أنهم مازالوا يعولون على الشارع لإحداث تغيير.
ووصلت الجماعة إلى السلطة في مصر عام 2013، وبعد أحداث 30 يونيو وعزلهم من الحكم، بدأ بعضهم في الفرار خارج البلاد فيما كان مصير أخرون السجون.
ففي أول انتخابات برلمانية بعد الإطاحة بنظام مبارك، فازت الأحزاب الإسلامية بثلثي مقاعد البرلمان، نصفها تقريباً لجماعة الإخوان المسلمين. وفي الانتخابات الرئاسية عام 2012 فاز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي بالانتخابات الرئاسية بنسبة 51,7% من إجمالي أصوات المشاركين، ليصبح أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ البلاد وكذلك أول رئيس إسلامي لمصر.
لكن بعد سنة من ذلك، انقلب الرأي العام ضد الإخوان المسلمين، فخرج الملايين مجدداً في حزيران/يونيو 2013 الى الشارع، لكن هذه المرة للمطالبة بـ"إسقاط الإخوان".
وفي حين يستبعد محللون عودة الإخوان الى دائرة الضوء بسبب تجربتهم الفاشلة في الحكم، يرى أخرون أن الجماعة لاتزال تعول على الشارع من أجل إحداث تغيير.
يرى الباحث في شؤون الحركات الإسلامية كمال حبيب أن "علاقة النظام الحالي بالتنظيم أصبحت معركة وجودية، ولم تعد مجرد خلاف سياسي"، مضيفاً في تصريحات صحفية "أمر المصالحة (بين النظام المصري وجماعة الإخوان المسلمين) ليس وارداً، على الأقل في الأمد المنظور".
وتحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ذكرى حرب أكتوبر 1973، عن الموضوع قائلاً: "أنا لا أستطيع أن أتصالح مع من يريد أن يهدّ بلادي ويؤذي شعبي وأولادي". وأضاف مخاطباً الجماعة دون تسميتها: "أنت لا تملك ضميرا ولا إنسانية ولا ديناً".
ويقول حبيب إن فترة حكم الإخوان المسلمين "هزّت صورة التنظيم على مستوى أعدائه وعلى مستوى الجماهير وأثبتت أنه ليس لديه القدرة على ذلك". ويضيف: "لم تكن هناك قدرة على الاجتهاد في الجماعة، فكان الاعتماد على المرجعيات القديمة لحسن البنّا وسيد قطب، وهذا التراث القديم لم يعد يجيب على أسئلة الجيل الحديث".
لكن أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مصطفى كامل السيد، يقول: "لا أعتقد أن التنظيم قد انتهى". ويضيف في تصريحات صحفية أن الظروف التي نما في ظلها التنظيم، وهي ضعف الأحوال الاقتصادية وعدم وجود منظمات سياسية تستوعب الشباب، "لا تزال قائمة".
ولطالما عمل الإخوان المسلمون على "أزمة الطبقة الوسطى" في مصر، منذ تأسيس الجماعة عام 1928، وفق ما يقول السيد. ويوضح أنه، في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعانيها أبناء الطبقة المتوسطة في مصر وعدم وجود منظمات وكيانات سياسية تقدم لهم حلولاً، كان الإخوان المسلمون يعملون على استيعابهم، خصوصاً من خلال نشاطات خيرية.
ولا تخفي الجماعة أنها تعول على حراك شعبي من أجل إحداث تغيير. ويقول الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين طلعت فهمي: "لا يمكن أن يحصل أي تغيير في مصر عن طريق انتخابات في ظل وجود هذه المنظومة. الحراك الشعبي هو الذي يجبر هؤلاء على التراجع". ويضيف "لا بدّ أن يحدث حراك أو فعل على الأرض. لا نعلم متى، لأن الحراك لا يستطيع أحد أن يتنبأ بموعد قدومه".
وتجد بعض قيادات الإخوان الهاربة من مصر منافذ إعلامية لمعارضة النظام المصري في كل من تركيا وقطر. لكن هذا الأمر قد يتغير بعد المصالحة التي حصلت أخيراً بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة وقطر من جهة ثانية. ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مصطفى كامل السيد، أن المصالحة العربية قد تنعكس بشكل سلبي على جماعة الإخوان، ويوضح: "ربما يفقدون نافذة يمكن أن يطلّوا منها على الرأي العام المصري".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10