محاولة اغتيال الرئيس التونسي.... هل يقف الإخوان ورائها؟

مراسل عربي برس

2021.01.28 - 02:03
Facebook Share
طباعة

تعرض الرئيس التونسي قيس سعيد إلى محاولة إغتيال، وأشارت كل أصابع الاتهام إلى وقوف الحركة الإخوانية وراء محاولة الاغتيال، جاء هذا بعد مرور يومين فقط على خطابه الذي هاجم فيه الرئيس التونسي الحركة الإخوانية واتهمها بالوقوف وراء كل الأزمات في البلاد منذ 10 سنوات، وجاء الرد بإرسال "رسالة مسمومة".
وقال مصدر في الرئاسة التونسية، إنه "تم العثور على طرد بريدي وصل إلى الرئيس عن طريق أحد معاونيه، يحتوي مادة الريسين القاتلة". وأضاف المصدر أن "الطرد لم يبلغ يدي الرئيس حين تفطن شخص غيره إلى وجود هذه الرسالة التي تم تحويلها إلى المختصين للكشف عن مصدرها".
وتابع أن "محاولة تسميم الرئيس عبر مادة الريسين جعلت المعنيين بأمنه يجرون اختبارات وفرز لرسائل البريد الخاصة كلها بقصر قرطاج الرئاسي خارج القصر في منشأة خصصت لهذا الغرض تسبق فيها عملية الفحص وصول المراسلات جميعها إلى ساكن القصر".
وأشارت المصادر إلى أن الطرد الذي وصل الرئاسة، الإثنين الماضي، بما يحمله من تهديد مباشر وصريح لحياة قيس سعيد وعائلته جاء بعد ساعات بعد فتح الرئيس النار على حركة النهضة ورئيسها خلال اجتماع مجلس الأمن القومي.
وجاء في خطاب الرئيس التونسي الحازم شديد اللهجة أن "الحركة الإخوانية أعدت دستورا على المقاس، خلال أعمال المجلس التأسيسي الذي صاغ دستور 201". وأضاف أن "رئيسها رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة هشام المشيشي، لم يعلماه بالتعديل الحكومي الذي عرض على أنظار البرلمان ونال أعضاؤه المصادقة".
شهاب رضا المكي، مدير حملة سعيد الرئاسية وأحد أهم رجاله كتب على صفحته الرسمية متوجها بالخطاب لحركة النهضة: " طردكم المسموم لن يزيد الصلابة إلا صلابة، ولن يزيد اليقين إلا يقينا، وصلتم إلى نقطة اللا عودة في انحداركم إلى الهاوية التي تليق بكم، يا كلاب.. و ما أشرف الكلاب أمامكم".
بعدها بدقائق طمأن شقيق الرئيس أنصاره بالقول: "الرئيس بخير"، وكأنه يريد بعث رسائل ضمنية "للذباب الأزرق الإخواني (حسب التسمية الشعبية في تونس لميليشيات حركة النهضة الإلكترونية) بأنّ قيس سعيد أفلت من مرمى القتل الإخواني".
ولم تعرف تونس محاولة اغتيال رئيس الدولة في تاريخها السياسي إلا في محاولة واحدة كانت سنة 1991، عندمًا تم استهداف الرئيس السابق زين العابدين بن علي في حادثة عرفت بعملية "براكة الساحل " (نسبةً إلى مكان محاولة الاغتيال). نفذت العملية حركة النهضة تحت إشراف راشد الغنوشي، قبل أن يتم كشفه من قبل الأمن التونسي في ذلك الحين.
ويعطي الدستور التونسي الحق لرئيس البرلمان بترأس الدولة في حال وفاة رئيس الجمهورية أو حدوث فراغ في المؤسسة الأولى للدولة.
ويرى محللون سياسيون أن "محاولات الاغتيال وتسميم الخصوم هي من صميم اختصاص الإخوان منذ تواجدهم في المشهد التونسي سنة 2011". مشيرين إلى عملية اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي سنة 2013 وذبح الجنود التونسيين في مختلف العمليات الإرهابية على يد أنصار الشريعة (التنظيم الإرهابي القريب من حزب النهضة التونسية).
مؤكدين على أن"الغنوشي يبحث عن حلم الفراغ في رئاسة الجمهورية، وهو عين العبث الذي حول تونس إلى أرض إخوانية مستباحة تستحق استفاقة شعبية تكنس منظومة الإخوان".
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1