التحقيق مع برلمانية تركية معارضة بإشارة من وزير الداخلية بذريعة الإرهاب

إعداد: الهام عنيسي - بيروت

2021.02.22 - 12:42
Facebook Share
طباعة

 
فتح مكتب المدعي العام في أنقرة، يوم أمس الأحد، تحقيقًا ضد البرلمانية الكردية عن حزب الشعوب الديمقراطي ديرايت ديلان تاشدمير، بحجة انتمائها إلى منظمة إرهابية مسلحة.
وحسب الخبر الوارد في جريدة «سي إن إن ترك»، جاء التحقيق عقب اتهام وزير الداخلية سليمان صويلو، في مقابلة تلفزيونية، السبت، البرلمانية الكردية عن حزب الشعوب الديمقراطي بزيارة منطقة كارا في شمال العراق.
من جانبه؛ قال مكتب المدعي العام، في بيان مكتوب صدر صباح الأحد، إن التحقيق بدأ بعد أن اعتبرت السلطات تصريحات صويلو تشكل شكوى رسمية ضد عضو البرلمان ديريت ديلان تاشدمير.
جدير بالذكر أن تاشدمير ردت في تغريدة، في اليوم ذاته، على صويلو، قائلة: «وزير الداخلية في هذا البلد ذكر اسمي في بيان يفترض أنه يستند إلى رواية شخص واحد، سوف يظهر أن هذا كذبة كبيرة وافتراء».
وفي 10 فبراير، شنت القوات التركية عملية في غارا، عبر الحدود من مقاطعتي شرناق وهكاري بجنوب تركيا، ضد حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا كمنظمة إرهابية بسبب قتاله من أجل الحكم الذاتي الكردي على الأراضي التركية منذ حوالي 40 عامًا.
وتم العثور على 13 شخصًا، 12 منهم من أفراد الأمن والمخابرات التركية ومدني واحد، مقتولين في 14 فبراير خلال العملية التي انتهت بعد فترة وجيزة حيث أعلن المسؤولون الأتراك أن الهدف كان إنقاذ الرجال الذين احتجزهم حزب العمال الكردستاني. وتصر تركيا على أن حزب العمال الكردستاني أعدم الرجال، بينما يقول حزب العمال الكردستاني إن الضربات الجوية التركية قتلتهم.
في مقابلته يوم السبت، اتهم صويلو حزب الشعوب الديمقراطي باستخدام فروعه في المقاطعات والمقاطعات للعثور على مجندين جدد لحزب العمال الكردستاني، وترتيب النقل إلى معسكرات التدريب في العراق للمجندين الجدد.
وفقًا لصويلو، قال عضو سابق في حزب العمال الكردستاني استسلم للسلطات إنه تم تجنيده من قبل نائب سابق من حزب الشعوب الديمقراطي، ورافقته تاشدمير من حزب الشعوب الديمقراطي في السيارة التي نقلته من غارا إلى قنديل، المنطقة الجبلية في العراق حيث ينشط حزب العمال الكردستاني.
وتسعى الحكومة التركية لحظر الشعوب الديمقراطي، وقدّمت وزارة الداخلية التركية يوم السبت طلبات لرفع الحصانات البرلمانية عن تسعة نواب من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، بما في ذلك الرئيس المشارك بيرفين بولدان، وذلك بسبب دورهم المزعوم في سلسلة من احتجاجات الشوارع في عام 2014، والتي يطلق عليها اسم احتجاجات كوباني، للتحذير من اقتحام تنظيم الدولة الإسلامية داعش لمدينة "عين العرب" السورية.
وقد يواجه نواب حزب الشعوب الديمقراطي، فاطمة كرتولان، وغارو بايلان، وهودا كايا، وميرال دانيش بشتاش، وحكي ساروهان أولوتش، وسربيل كمالباي، وسيزاي تميلي، وبيرو دوندار، وبيرفين بولدان، المحاكمة فيما إذا اكتملت إجراءات رفع الحصانات عنهم من خلال تصويت البرلمان على الطلبات التي تُعتبر أساسية لوزارة العدل لبدء الإجراءات اللازمة.
والجمعة، أيّدت محكمة النقض التركية حكما بسجن عضو في البرلمان من حزب الشعوب الديمقراطي، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، بتهم الإرهاب مما يفتح الطريق أمام إسقاط عضويته البرلمانية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1