تفاصيل تصفية النظام التركي لجنوده الـ13 في العراق

إعداد: نوال زهر - دبي

2021.02.22 - 12:45
Facebook Share
طباعة

 
كشفت وكالة «فرات» للأنباء في نسختها العربية عن تفاصيل تصفية الجيش التركي لجنوده الـ13 في شمال العراق.
وقالت وكالة «فرات» إن الهجوم بدأ على غاره في العاشر من فبراير، ونتيجة مقاومة مقاتلو الكريلا أجبر الجيش التركي على الانسحاب في الرابع عشر من الشهر ذاته. وأكد قائد القيادة المركزية في مركز الدفاع الشعبي إن القصف التركي على منطقة غاره استمر 4 أيام، وبهذا الشكل حاول الانتشار في المنطقة والبقاء فيها بشكل دائم، وأيضًا أخذ الأسرى من يد قوات الكريلا.
وأعلن مركز الدفاع الشعبي أنه بالإضافة إلى العشرات من الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع فقد تم الهجوم على المنطقة، ما أدى إلى استشهاد 15 من قوات الكريلا، بينهم 6 كريلا كانوا يحرسون مخيم الأسرى في قرية سيان.
وأوضح مركز الدفاع الشعبي أنه تم تثبيت مقتل 37 جنديا تركيا، كما تم إعطاب طائرتي هليكوبتر من نوع سكورسكي، مما أجبر على الانسحاب، كما جاء في بيان مركز الدفاع الشعبي «المقاومة في غاره كانت مقاومة عظيمة وتاريخية، أظهرت الإرادة الصلبة والإيمان المطلق في مواجهة التكنولوجيا المتطورة والعصرية».
وبعد هزيمة وفرار جيش الاحتلال التركي، بقي الدمار فقط بسبب القصف، كما تركوا معداتهم العسكرية، وأظهر الكريلا هوكر مد مشاهد الصخور المتكسرة والأشجار التي تمت قطعها نتيجة القصف، والأدوات والمعدات العسكرية التي خلفها الجنود وراءهم، والأماكن التي شهدت قتلا عنيفا بين قوات الكريلا من جانب وجيش الاحتلال التركي من جانب آخر، والأماكن التي قُتِلَ فيها الجنود الأتراك.
وأظهر الكريلا مد الأماكن التي تم استهدافها، وقال «لم تستخدم الصواريخ، كل مكان تم قصفه بالبراميل المتفجرة»، ويتحدث الكريلا مد في طقس يسوده الضباب والدخان وبثيابه المموهة، للكاميرا ومن جهة أخرى يده على سلاحه.
وقال مد «في العاشر من فبراير شنوا عملية واسعة النطاق في غاره باسم (مخلب النسر 2)، في البداية قصفوا المنطقة بالأسلحة المتطورة والتقنية الحديثة مع عشرات طائرات الاستطلاع»، وأوضح أنه في الصباح الباكر تم قصف المنطقة بطائرات الكوبرا.
ولا زالت آثار القصف كما هي، الأشجار المحترقة التي تمت قطعها، وتابع الكريلا مد: «وبعدها حاولت قواتهم التمركز في المنطقة، لكن مخططاتهم التي حيكت في أنقرة، لم تنجح في المنطقة، حينما جاؤوا إلى المنطقة وحاولوا أن يتمركزوا فيها، واجهوا مقاومة من قوات الكريلا، وأعلنوا في إعلامهم أن بعض قياداتهم قد قتلوا، ولكن هذا ليس صحيحًا، فقتلاهم أكبر من ذلك بكثير، من المعروف بأن الدولة التركية تحاول في كل مرة أن تخفي خسائرها أمام الشعب والرأي العام من خلال الأكاذيب، وبعد فشلهم في حصد النتائج التي يريدونها يقولون بأن العملية كانت من أجل منطقة فقط، وأنها بروفا ضد قنديل، بهذا الشكل يحاولون إخفاء فشلهم».
وأظهر الكريلا مد مخيم الأسرى الذي كان بيد قوات الدفاع الشعبي، وقال: «مثلما يتبين أن هذا كان مخيم للأسرى الذين تم أسرهم على يد قوات الدفاع الشعبي، ومثلما يفهم من الصور، حاولوا أن يرتكبوا مجزرة كبيرة، هم من قاموا بقتل جنودهم، ورغم أنهم حاولوا إظهارهم وكأنهم مدنيين، إلا أن الحقيقة ليست كذلك».
وذكر الكريلا مد أن جنود الاحتلال التركي لا يستطيعون البقاء في هذه المنطقة، لذلك قاموا بقصف عنيف عليها، وقطع المتفجرات المتناثرة في الأجواء تظهر هذا الشيء، وأضاف «وفي حين كانوا يحاولون أن يتمركزوا هنا، تلقوا ضربات موجعة من الرفاق، حيث تلقوا خسائر كبيرة، وخلال الإنزال الجوي واجهوا مواجهة عنيفة، لدرجة لم يعرفوا ماذا يفعلون، وتظهر من الصور بأنهم لا يستطيعون أن يستمروا في البقاء في المنطقة، وخلال مقاومة رفاقنا، بقوا عالقين في المنطقة، والقطع الكبيرة المتناثرة دلالة على أن القصف كان عنيفاً جداً، استخدموا الغازات السامة، ونتيجة القصف العنيف واستخدام الغازات السامة تم القضاء على الأسرى بشكل كلي، وبعدها حاولوا اتهامنا بقتلهم».
وتابع مد «بالأسلوب الحديث لحرب الكريلا، استطاع رفاقنا إفشال هذا المخطط، وحسب التقنية التي تم استخدامها، وجهت قوات الكريلا ضربات مؤثرة لهم، لقد نشبت معركة عنيفة هنا لثلاثة أيام، أظهرت قوات الكريلا مقاومة عظيمة، وقامت بعمليات من جميع الجهات، مما أجبرهم على الانسحاب من المنطقة، فالكريلا من خلال أسلوب التقنية الحديثة والعصرية، سيوجه على الدوام ضربات موجعة للأعداء وستنتقم للتاريخ».
المكان الذي يشير إليه الكريلا مد هو الدخول إلى الوادي، ويقول «هنا لا يستطيعون التقدم، ويظهرون أماكنهم بأيديهم من خلال قطع الأشجار، الجنود لم يستطيعوا الاقتراب من الكهف لأنهم تلقوا ضربات موجعة، لأنهم لم يستطيعوا أن يروا حولهم، لجأوا إلى قطع الأشجار، وتظهر الصور بأن الأشجار تم قطعها حديثاً، خوفاً من الكريلا قاموا بقطع الأشجار المحيطة، بهذا الشكل حاولوا السيطرة على المنطقة المحيطة، ولكن الرفاق لم يمنحوهم الفرصة».
وأشار الكريلا مد إلى الأكياس التي جلبوها معهم من أجل إنشاء الخنادق، وقال: «لقد جلبوا هذه الأكياس من أجل إنشاء الخنادق، الأكياس لم تفتح بعد، لم يجدوا الفرصة لأن يفتحوا فوهة هذه الأكياس من أجل إنشاء الخنادق».
ومن المعدات التي يظهرها الكريلا مد، المعول وأشياء أخرى، ويقول «مثلما ترون هناك المعول والمجرفة وأشياء أخرى، لكي يستطيعوا أن ينشؤوا الخنادق عن طريقها، مثلما هو ظاهر لنا فهي لا زالت جديدة لم تستعمل، لأن الرفاق لم يعطوهم الفرصة لاستعمالها، وهذا يدل على أنهم وقعوا في وضع سيء جداً، وما لاقوه من عوائق وصعوبات، وكيف أن الكريلا أوقعوهم في ضائقة ولم تعطيهم الفرصة لاستخدامها».
ومن الأدوات التي تم الاستيلاء عليها هي الكفوف والقنابل الغازية وشواحن واقنعة الغاز وأدوات طبية وألبسة مموهة وذخيرة وسترات وبضائع معلبة.
الكريلا ميركان كاركر وشورش زريان تحدثا عن أوقات الهجوم، قالت الكريلا كاركر إن الهجوم الصباحي بدأ في الساعة 03:00، وأوضحت «قصفوا كل النقاط بشكل عنيف، في مكان تواجدنا تم قصفه بأكثر من عشرة براميل متفجرة، ولكن كقوات الكريلا اتخذنا احتياطاتنا جيداً، وهذه مشكلة بالنسبة للعدو، عندما نزلنا إلى الميدان كان هناك أكثر من عشرة طائرات استطلاع، لقد هاجمنا العدو على شكل مجموعات، فهو عدو خائف، ليس ذلك العدو الذي يستطيع أن يقاتل ويصيبك».
وأوضح المقاتل في صفوف الكريلا كاركر أن جيش الاحتلال التركي قصف المنطقة بالمروحيات والطائرات الحربية، وقال: «لقد رأينا هنا أن الطائرات ومروحيات الكوبرا وطائرات الاستطلاع لم تتمكن من التصدي لإرادة مقاتلي الكريلا، ورأينا خوفهم من التضحيات التي قدمها مقاتلوا الكريلا».
وتابع: «أرادوا تطويق منطقتنا، لكننا طوقناهم بإحكام، حيث غادر الجنود من المكان الذي هبطوا فيه مع تلك الطائرات، وتمركزوا في الوديان، ولم يتمكنوا من الفرار من الضربات الموجعة التي الحقها مقاتلوا الكريلا بهم. لقد شهدت منطقة غاره معارك شرسة وخلال هذه المعارك كانت إرادة مقاتلي الكريلا عالية جداً امام المعنويات المنهارة التي ابداها العدو».
وحيا كاركر جميع مقاتلي الكريلا الذين شاركوا في هذا النضال البطولي مستشهدا بالكريلا شورش الذي كان مسؤولا على مخيم الأسرى، حيث استشهد خلال هذه المعارك وقال «لقد سطر مقاتلو الكريلا ملاحم بطولية في هذه المنطقة».
لقد تصدى الشهيد شورش للعدو عندما كان يشن هجمات جوية على تلة من خلال 6 طائرات استطلاع وكوبرا والطائرات الحربية، هذا يعني أن شخصا واحدا تمكن من طرد العدو من التلة. حيث شهدنا صرخاتهم وخوفهم، فهم كانوا واثقين جداً من قوتهم الجوية، وتقنياتهم الحربية. وكانوا واثقين جداً من القوى الخائنة التي تساندهم. كانوا يقولون «لقد حاصرنا منطقة غاره، وسنبقيهم جياع، ونأسرهم"، لكنهم لاذوا بالفرار».
وذكر كاركر أن الجيش التركي شن قصفاً عنيفاً على المنطقة حتى يتمكن من انتشال مجموعاته التي حوصرت في المنطقة وقال: «لقد سجل مقاتلو الكريلا أسطورة وملحمة عظيمة هنا، حيث أظهروا عزيمة قوية ونضال بطولي بالرغم من ظروف الجو القاسية وبالرغم من الإمكانات البسيطة لكنهم كانوا محترفين في نضالهم».
وقال المقاتل كاركر إن مقاتلي الكريلا لم يحشدوا إمكاناتهم بشكل كامل على عكس مزاعم الدولة التركية مضيفًا: «لم يشارك في هذه المعارك سوى عدد قليل من مقاتلينا الذين ألحقوا بجيش الاحتلال التركي ضربات موجعة وجعلوهم تائهين في تلك الجبال. نحن واثقون بقوتنا وإرادتنا ونحن نعزز من إرادتنا مقتبسين فلسفة القائد أوجلان. هم لن يتمكنوا للتصدي لنا والوقوف في وجه إرادتنا، ورعبهم خلال المعارك وصرخاتهم وفرارهم من ساحة المعارك خير دليل على ذلك. سننفذ بحقهم ضربات قاسية كلما فكروا بالمجيئ الى منطقتنا وسنحول هذه المنطقة الى جحيم لهم. لقد جعلناهم يتخبطون ويلوذون بالفرار بعشرين مقاتلا فقط».
وتابع: «ليكن شعبنا سعيداً بهذا النصر، بهذه الإرادة، وتعزيز إرادته ضد العدو، وعدم التخلي عن مقاتلي الكريلا. كما على الشبيبة الكردية أن تستمد قوتها من هذه الإرادة ودعم مقاتلي الكريلا والانضمام إليهم. إلى متى ستتمدد الفاشية؟».
وأشار كاركر إلى الادعاءات التي أدلى بها النظام التركي عندما قال إن «أحد أهداف هذه الحملة هي تحرير الأسرى»، وقال: «إن هؤلاء الأسرى بين أيدينا منذ 4 أو 5 سنوات. الجميع يعرف حزب العمال الكردستاني فهو يعتبر نموذجاً يحتذى به في العالم بأخلاقه وولائه للحقوق. نحن لسنا مثل الدولة التركية، لا نعذب الأسرى. نحن لا نتبنى مقاربة غير أخلاقية تجاه السجناء. دعونا نستمع إلى السجناء المفرج عنهم سابقا. ماذا فعل حزب العمال الكردستاني بهم؟ لم يقدم حزب العمال الكردستاني على قتلهم منذ 4 أعوام فلماذا يقدم على قتلهم الآن؟ وفي المقابل أقدمت دولة الاحتلال التركي التي تعتبر نفسها دولة قد دمرت المخيم فوق رؤوسهم. حيث ألقت أكثر من عشر قنابل في المخيم، كما تم استخدام الغاز الكيميائي في الداخل أحرقت جثث مواطنيها. كان الأسرى من عناصر الشرطة، وأعضاء في الاستخبارات التركية MIT، وكان هناك خونة من بينهم أيضاً. وكان هؤلاء الأسرى مشاركين في إراقة دماء رفاقنا، لكننا لم نقتلهم ولم نعذبهم. لكن كنا نشهد ممارسات جنودهم، ففي بعض الأحيان كانت هناك مسافة 10 أمتار بيننا وكنا نشهد الإهانات التي كانوا يوجهونها لبعضهم البعض. كما يوجد تعذيب في سجونهم. تاريخ الدولة التركية واضح ومن المعروف ماذا يفعلون. دعونا نتذكر سجن أمد. نحن لسنا مثل (الدولة التركية). نحن تنظيم سياسي وأخلاقي».
كما تحدث المقاتل في صفوف الكريلا شورش زريان الذي شارك في المعارك ضد الهجمات الاحتلالية التي شنتها دولة الاحتلال التركي ضد منطقة غاره مؤكدا، أن جنود الاحتلال التركي لم يتمكنوا من انتشال جثث رفاقهم بسبب الحصار الذي فرضه ضدهم مقاتلو الكريلا ولاذوا بالفرار.
وعن الهجمات التي شنها جيش الاحتلال التركي في منطقة غاره والمقاومة البطولية التي أبداها مقاتلو الكريلا قال شورش زريان: «بدأ جيش الاحتلال التركي الساعة الثالثة فجراً بحملة عسكرية في منطقة غاره بـِ 40 طائرة حربية واستطلاعية، اعتمد جيش الاحتلال التركي في حملته هذه على الهجمات الجوية، لم يخوضوا معارك برية وجهاً لوجه. إلا أن مقاتلي الكريلا تمكنوا من الوصول إلى مراكزه وألحقوا ضربات موجعة به. كان يوما مقدسا بأنني خضت هذا النضال وكنت مشاركاً في أحد الجبهات. حيث تصدينا للعدو التركي من خلال عدة جبهات وجعلناهم يلوذون بالفرار حتى لم يتمكنوا من انتشال جثث رفاقهم. وعندما تم محاصرتهم من قبل مقاتلي الكريلا لم يعد يعرفون ماذا يفعلون وإلى أين يفرون، لهذا لم يتمكنوا من إتمام الحملة. لم يدركوا بأنهم سيتعرضون لهذا الموقف، حيث انقلب عليهم سحرهم، حيث كان معظم القتلى من جنود الاحتلال التركي ذوي الرتب العليا من ضباط وصف ضباط، تمكن رفاقنا الكريلا من الوصول إلى مواقع العدو بالرغم من الهجمات الجوية الكثيفة، فمقاتلو الكريلا يعرفون جيداً هذه المناطق حيث يوجد الكهف الذي كان يحوي الأسرى في منطقة سيان. لقد أقدم جيش الاحتلال التركي على قتل جميع الأسرى الذين هم من عناصر الشرطة والاستخبارات التركية والذين أذنبوا في إراقة دماء رفاقنا الشهداء، خلال هذه الحملة».
 
May be an image of tree and outdoors
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5