هفوة من هفوات حاكم تركيا

2021.02.22 - 06:03
Facebook Share
طباعة

 أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، موجة من الضجة والدهشة،  بعدما اتهم حكومته بالتستر على جرائم اغتصاب وتحرش.


 ففي الوقت الذي أراد الرئيس التركي تشويه سمعة حزب الشعب الجمهوري، خلال كلمته اليوم الاثنين، أثناء مشاركته في المؤتمر الإقليمي العادي السابع لحزب العدالة والتنمية في إزمير، وقع هو في تلك الحفرة، وفي الواقع هذه هفوة من هفوات أردوغان المتكررة في خطاباته، ففي حين كان ينوي استهداف حزب الشعب الجمهوري، وقع هو في تلك الحفرة بنسب الكلام إلى حزبه، فوفقًا لتصريحاته (المربكة) اتهم الرئيس التركي حكومته بالتستر على جرائم تحرش واغتصاب، قائلًا "عقليتنا هي العقلية التي ترفض تصفية الحسابات مع موجة التحرش والاغتصاب والسرقة والصفاقة داخل نفسها."

ويشير محللون إلى أنه من المؤكد أن الرئيس التركي لم يقصد بشكل متعمد إهانة حزبه، لكن تصريحاته لم تختلف كثيرًا عن الواقع التركي، فبمراجعة الإحصاءات والبيانات الحقوقية، نكتشف أن الحكومة التركية وحزبها «العدالة والتنمية» تواجه اتهامات بالتحرش بـ560 سيدة من ضحايا العنف ضد المرأة.

وفي سبتمبر الماضي، كشفت منصة «سنوقف قتل الإناث» التركية، عن تحرش وانتهاك الموظفين العموميين بالسيدات التركيات اللواتي تقدمن بشكاوى العنف ضد المرأة، خلال تقرير المنصة عن الجرائم بحق النساء في تركيا.

وذكر موقع «تي 24» التركي، أن التقرير أظهر ارتفاع معدل شكاوى العنف ضد المرأة بنسبة 33 % في أغسطس الماضي مقارنة بالشهر السابق عليه، حيث تقدمت نحو 560 امرأة بشكاوى إلى الحكومة، فيما ذكر التقرير أن 21 % من النساء تعرضن للانتهاك من قبل الموظفين العموميين الذين تقدمن إليهم بشكاوى العنف، إلا أن الحكومة التركية لم تحرك ساكنًا تجاه تلك القضايا.

من جهة أخرى، ذكر موقع «بيانت» الإخباري التركي، أن تركيا شهدت خلال أغسطس الماضي، حوادث قتل بحق 31 امرأة، إضافة إلى مقتل 4 رجال أيضًا كانوا برفقة بعض مَن قُتلن من هؤلاء النساء، وتعرضت 13 امرأة أخرى للاغتصاب، وتم التحرش بما لا يقل عن 21 سيدة، كما أجبر رجال 50 امرأة على الأقل على العمل في البغاء خلال الشهر ذاته.

وفي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020، قُتلت 186 امرأة على يد رجال، وتعرضت 97 امرأة للتحرش، وبلغ عدد الأطفال الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية 181 طفلاً، واغتُصبت 53 امرأة، وأجبر رجال 607 نساء على الأقل على العمل بالبغاء ومورس العنف من قبل رجال ضد ما لا يقل عن 493 امرأة.

ولم تحرك الحكومة التركية أو حزب الحرية والعدالة ساكنًا ضد قضايا المرأة، بل صرح مسؤولون في الحزب الذي يتزعمه الرئيس التركي، دراستهم انسحاب تركيا من الاتفاقية الدولية التي تهدف لحماية النساء، ما أثار قلق الناشطين الذين يعتبرون المعاهدة أداة أساسية لمكافحة العنف المنزلي المتزايد.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9