الديهي لـ"عربي برس": هذه حقيقة الدور التركي والاخواني اتجاه السلطة الليبية الجديدة

حاورته: أورنيلا سكر

2021.02.27 - 07:49
Facebook Share
طباعة

 أجرى موقع عربي برس مقابلة خاصة مع الاستاذ محمد ربيع الديهي الباحث في العلاقات الدولية حول السلطة التنفيذية الليبية المنبثقة عن مؤتمر جنيف وأي مصير ينتظر ليبيا وما هي حقيقة الدور التركي والاخواني اتجاه هذه السلطة الجديدة وبخاصة أن هناك علامات استفهام عديدة تحيط حول الطريقة التي اعتمدة في انتخاب قائمة محمد يونس المنفي؟

اليكم نص المقابلة:

١/ ما هو المتوقع السلطة التنفيذية الجديدة التي انبثقت عن مؤتمر جنيف؟

تاتي السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا مكبلة بالعديد من المشكلات والازمات في الداخل الليبي لعل أبرزها هي مشكلة اخراج المرتزقة والارهابيين من الداخل الليبي فضلا عن ضرورة الحفاظ على وقف اطلاق النار بليبيا اضافة إلى ملف اعادة الاعمار الذي يعد أهم الملفات وكذلك اعادة انتاج النفط الليبي نهيك عن وقف الدور الخارجي الذي تلعبة بعض الدول في ليبيا بهدف استمرار الازمة الليبية، ومن هنا فمن المتوقع ان تسعي هذه الحكومة وخلال 10 اشهرة فقط لحل كل هذه الازمات نهيك عن اجراء انتخابات في ديسمير 2021 ودعم وحدة الشعب الليبي واعداد دستور ليبي، وربما يكون اعلان رئيس الحكومة الليبية الجديد بعد انتخابة من قبل اللجنة الحوار الليبي من خلال مداخلة عبر الفيديو أمام الملتقى المنعقد في جنيف على انتهاج التعليم والتدريب سبيلا للاستقرار، والعمل على أن تكون الأجهزة الأمنية مهنيّة وحصر السلاح في أيدي الدولة، اضافة إلى رغبته في أنشاء وزارة للمصالحة الوطنية وتقليص الفوارق بين مرتبات الموظفين وتقسيم البلد إلى مناطق أمنية، وحلّ مشكلة الانقطاع المطول للكهرباء خلال ستة أشهر. هو برنامج طموح للغاية ومهم ولكن يتوقف في تنفيذة على مجموعة من العوامل لعل ابرزها هي مواجه التدخلات الاجنبة في ليبيا وقف امدادات المرتزقة ، والقضاء على النفوذ التركي في ليبيا خاصة وان استمرار الازمة مرتبط بكلا العامليين.

٢/ هل تفشل هذا السلطة تحقيق الانتخابات في التوقيت التي تعينه في ٢٤ ديسمبر؟

في حقيقة الامر موضوع الانتخابات ليس متعلق بالسلطة في ليبيا فقط فكما اشارت هناك اطراف دولية واقليمية تتدخل في ليبيا وتسعي نحو تحقيق مصالحها من خلال استمرار الصراع في ليبيا، لذلك نجاح السلطة الجديدة في ليبيا مرتبط بمجموعة من العوامل لعل ابرزها هي اخراج المرتزقة بعد 90 يوم من تولي السلطة في ليبيا ثم وقف وموجهه التدخلات التركيا في ليبيا والتي تدعم عدم الاستقرار، ومن ثم استمرار التوافق بين الفرقاء في ليبيا اضافة إلى قدرة الامم المتحدة على تطبيق قرارات مجلس الامن المتعلقة بوقف ارسال الاسلحة إلى ليبيا وكذلك الانتهاء من اعداد دستور لليبيا، في حين تتمكن السلطة الجديدة من تحقيق ذلك واعتقد انها بدأت تسير في خطي صحيحه من خلال التواصل مع جميع الاطراف الليبية من اجل التوصل إلى حل للازمة من الممكن أن تنجح في اجراء الانتخابات في موعدها المقرر في ديسمبر 2021.

٣/ ما هي التحديات التي قد تعيق مشروع تحقيق مرحلة انتقالية في ليبيا؟

العامل الاجنبي هو المعيق لاي عملية انتقالية في ليبيا وتحديد الدور التركي الذي برز بصورة كبيرة في الاونة الاخيرة خاصة وان الليبي يرفضون هذا الدور إلا ان السلطة السابقة بقيادة السراج وجميعها موالي لانقرة عملت على تمكين تركيا في ليبيا بشتي الطرق اما من خلال استقبال المرتزقة والارهابيين أو من خلال الاتفاقيات التي وقعت بين حكومة السراج والاتراك هذا الدور التركي هو المعيق الاول والرئيس لأي عملة انتقالية في ليبيا خاصة وأن تركيا لديها مطامع كبيرة في ليبيا اضافة الى سعيها لتمكين الاخوان بليبيا.

٤ / يقال ان خلف اختيار قائمة رئيس مجلس البرلمان الليبي محمد يونس المنفي غطاء اخواني تركيا؟ إلى أي حد ضغطت تركيا باتجاه هذا المخرجات التي توصلت إليها مؤتمر جنيف؟

مخرجات جينف كانت مفاجأه للجميع إلا انة كانت صادمة في نفس الوقت للاتراك لا شك أن تركيا سعت لشراء اصوات داخل لجنة الحوار إلا انه فشلت في تحيق انتصار في ارض الواقع من خلال المجئ باتباع له في السلطة الجديدة جاءت نتيجة لإرث العداوة بين الشخصيات التي تشكل القوائم الأخرى، لتجمع الأصوات التي حولت حظوظها المعدومة، إلى فوز لم يتوقعه أحد على الإطلاق.

وأن كان هناك اقاويل حول أن قائمة المنقي والتي ضمت الديببة لديها ميول اخوانية إلا ان أول زيارة خارجية لرئيس الحكومة الجديد في ليبيا كانت إلى القاهرة لمناقشة الموقف المصري وهي خطوة ايجابية في الوقت ذاته لا يمكن أن ننكر ان أو تصريحات لرئيس الحكومة الليبي كانت لوكالة الانضول بهدف طمائنة الاتراك على ان علاقتهم مهم بنسية لليبيا ومن هنا ففكرة الحكم على انتماءات او ولاءات الحكومة الجديدة في ليبيا امر سابق لاونة خاصة وان الحكومة الجديدة تسعي نحو توفيق الاوضاع وفتح باب جديد للعلاقات مع جميع الاطراف فضلا عن أن تأكيد رئيس الحكومة الجديدة على أهمية القاهرة خلال زيارته في استقرار ليبيا.

٥/ هناك شبهات وعلامات استفهام تلف موضوع أعضاء هذه القائمة مثل قضية الرشاوى التي كان يدفعها عبد الحميد دبيبة الى القبائل مقابل انتخابه عضو لي مجلس الوطني ، كما أن هذه التعليمات لم تأخذ بإجماع جميع المجمع الانتخابي الليبي بهي لا تمثل القبائل ذات التأثير القوي . برأيكم لماذا وما الخلفية؟

ليس هناك ادلة ثابته حول هذه الحادثة ربما نكون قد سمعنا بمثل هذه الافعال إلا اننا لا يمكن الجذم بحدوثها فقائمة المنفي ودبيبة، استفادت من سقوط القوائم الاخري الممثلة في قائمة شريف الوافي ومحمد المنتصر في جولة التصويت على القوائم الأربع، حيث ذهبت أصوات أعضاء لجنة الحوار الموالية لهذين الأخيرين، إلى القائمة المنفي ودبيبة، كرهاً فتحي باشا آغا، وليس حباً للفائزين، ففوز هذه القائمة جاء هذه الفوز اعتمادا على عدد الأصوات الكبير الذي يملكه مجمع طرابلس الانتخابي في لجنة الحوار.

٦/ ما هي السيناريوهات المتوقعة من هذه السلطة ؟

تظل السناريوهات مبهمة بصورة كبيرة بشأن السلطة الجديدة فبرغم الاحاديث والتقرير التي تفيد بقرب هذه السلطة من تركيا وعقد أول لقاء صحفي لرئيس الحكومة مع وكالة الاناضول إلا ان رئيس الحكومة زار القاهرة في اول زيارة له بعد فوزة للخارج وهو الامر الذي يضع عدد من السناريوهات وهو أن هذة الحكومة سوف تحاول ان تنهي ارث الحكومة السابقة من العداء مع العالم وهدم الدولة الليبية والعمل على بناء علاقات جديدة مع الدول جميعًا وتحيدي الدور التركي في ليبيا وهذه المهمة الاصعب في ظل نفوذ ومليشيات موالية لانقرة في العمق الليبي.

٧/بالختام، كيف تنظر إلى تحرك التيار الإسلامي والاخواني وردود فعلها اتجاه هذه السلطة الجديدة ؟

مازالت تحركات جماعة الاخوان حزرة بشأن الوضع في ليبيا خاصة بعد وصول الدبيبة للسلطة يبدوا انه سوف تظل تراقب وتتابع الاوضاع في ليبيا حتي تختار الوقت المناسب لتفيذ اعمال ارهابية جديدة تعرقل مسار العملية السياسة وتشعل الصراع من جديد في ليبيا. كما أن موقفهم مرتبط ومرهون بالدور التركي في اليبيا هذا الدور الذي يبدوا انه تجمد او توقف مؤقتًا بعد قمة العلا التي توصلت إلى مصالحة مع قطر لذلك فالدور التركي مرهون هو الاخر بالدعم القطري لتركيا ماليًا لتنفيذ مخططتهم فالاخوان مجرد اداه تستخدم لتتنفيذ اجندات اجنبية هدفه عدم استقرار الاوضاع في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2