"قناة إسطنبول"...هبة حاكم تركيا لحاشيته

2021.03.03 - 08:41
Facebook Share
طباعة

 أثارت المعارضة التركية جدلا حول مصير العقارات والأراض الموجودة حول" قناة إسطنبول". وطالب أحمد داود أوغلو، زعيم حزب "المستقبل" التركي، بالكشف عن أسماء الشركات والأشخاص الذين اشتروا عقارات وأراضي حول مسار "قناة إسطنبول".

جاء ذلك بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "تي 24" التركية المعارضة، الأربعاء، التي قالت إن رئيس وزراء تركيا الأسبق قال إن "حزب العدالة والتنمية الحاكم يسعى للاستفادة من الريع الذي يوفره مشروع القناة، على حساب الشعب".

وفادت تقارير صحفية وإعلامية تركية، إن وزراء ومقربين من الحزب التركي الحاكم، فضلا عن مستثمرين أجانب، حصلوا على قطع مميزة في المناطق السكنية التي من المقرر انشأوها على مسار قناة إسطنبول، قبل الإطلاق الرسمي للمشروع الذي يتخوف من أن يتسبب في كارثة بيئية كبرى.

وجاءت انتقادات المعارضة عقب تصريحات ارئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي قال فيها متحديا: "يريدون توقيفه، ولكننا سننفذ مشروع قناة إسطنبول رغما عنهم."

ووصف الرئيس أردوغان " قناة إسطنبول" بـ“المشروع المجنون”، فيما حملت تصريحات المعارضة والنقابات المهنية تخوفا من تنفيذ هذا المشروع.

وتتأي تخوفات المعارضة بناء على مخاوف جيولوجية ولقطع الطريق أمام مكاسب اقتصادية يسعى الحزب الحاكم إلى تحقيقها للمقربين منه.

ومع الإعلان عن مشروع قناة إسطنبول، ارتفعت بشكل جنوني أسعار الأراضي والمناطق التي من المقرر أن تمر القناة منها.

من جانبه، اعتبر رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو، المنتمي لحزب الشعب الجمهوري، إصرار أردوغان على تنفيذ المشروع رغم المحاذير الجيولوجية "عنادًا مع إسطنبول".

وأوضح أن إسطنبول تحبط أحلام من يعاندها مثلما حدث في أعقاب انتخابات 2019 المحلية، حيث خسر مرشح الحزب الحاكم الانتخابات البلدية رغم إصرار أردوغان على إعادة الانتخابات.

وكانت السلطات التركية قد ججبت بقرار قضائي، خبر نُشر في فبراير 2020 نفسه يرصد شراء وزير الخزانة والمالية السابق وصهر أردوغان، براءت ألبيرق، قطعة أرض بالمنطقة التي سيقام بها مشروع قناة إسطنبول.

كما أفادت تقارير حصول أجانب على نحو 800 ألف متر مربع في مشروع قناة إسطنبول الاستثماري، الذي تروج له حكومة العدالة التنمية وحفزت الأثرياء الأجانب على الاستثمار به.

ويصر أردوغان على تنفيذ مشروع قناة إسطنبول، على الرغم من تأكيد الخبراء الجيولوجيين على أنه سيتسبب في حدوث كوارث بيئية حال تنفيذه.

وفي مايو من عام 2020، أصدراتحاد الغرف التركية للمهندسين، تقريرًا أكد فيه رفضه حفر القناة، وحذر من أن المشروع سيدمر موقعا أثريا قريبا من إسطنبول، يعود تاريخه إلى 8500 سنة، وسيتسبب في ضرر بيئي واسع النطاق. كما وصف الاتحاد المشروع بأنه "كارثة بيئية وحضرية"، وأنه يجب صرف النظر عنه، خصوصًا أن هناك نحو 369 ألف مواطن يعيشون في المنطقة التي قد تتأثر بالقناة، وفقا لمركز تحليل البيانات التركية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8