هل يريد حاكم تركيا أسلمة بلاده بدلا من العلمانية؟

خاص عربي برس

2021.03.04 - 09:05
Facebook Share
طباعة

انخرط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التعليم الديني، مبكّراً في الإسلام السياسي من خلال أحزاب: السلامة الوطنية، الرفاه، الفضيلة، وأخيراً العدالة والتنمية.
وتسلم أردوغان منصب رئيس وزراء تركيا عام 2003، قبل أن ينتقل إلى منصب رئاسة الجمهورية عام 2014، إذ حاول أردوغان منذ توليه رئاسة البلاد من تخفيف تأثير "العلمانية" على الحياة العامة، وإدخال تنقيح إسلامي على الكثير من القوانين، ممّا جعل اتهامات متعددة تلاحقه بمحاولة أسلمة الدولة العلمانية.
 وصرح نائب حزب الشعب الجمهوري عن مدينة أنطاليا، رأفت زيبيك، بأن الهدف في المناقشات حول الدستور الجديد هو "تغيير المواد الأربع الأولى من الدستور الحالي ومن ثم التخلي عن مبدأ العلمانية والتأسيس لدولة ثيوفراطية".
وحسب ما ذكرت صحيفة «جمهورييت» التركية، فقد قال زيبك، في مؤتمر صحفي بالبرلمان التركي: "إن هناك حاجة لتعديل دستوري في تركيا، وذكر أن هذا الدستور يجب أن يتضمن مواد من شأنها تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات والفصل بين السلطات".
مؤكدا على أن الفصل بين السلطات ومبدأ العلمانية، واستقلال القضاء عناصر لا غنى عنها للديمقراطية وسيادة القانون. وقال: "بدلًا من كل ذلك تحدثوا عن العلمانية، الهدف ليس تركيا الديمقراطية بل جمهورية ثيوقراطية قائمة على مبادئ الدين.. إنها ليست حتى جمهورية بل دولة دينية. الهدف هنا هو تغيير المواد الأربع الأولى من الدستور، هكذا يحاولون إزالة مبدأ العلمانية، وهو جزء لا غنى عنه من الديمقراطية ومن الدستور".
وأوضح: "لا يمكنك تطوير الديمقراطية وضمان استقلال القضاء ولا القيام بما هو مطلوب من حقوق الإنسان في هذا البلد دون فصل السلطات".
من جانبه قال زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إن جميع مؤيدي الديمقراطية في تركيا، يطالبون بالإبقاء على المواد الدستورية الأربعة الأولى.
ووفقًا للخبر الذي نشره موقع «جمهورييت»، فقد أكد كليتشدار أوغلو أن تركيا بحاجة إلى دستور ديمقراطي جديد، ولكن الدولة بحاجة إلى مناخ سياسي جيد قبل إجراء أي تغييرات أو تعديلات.
الجديربالذكر الرئيس التركي عرف بتضامنه المستمر مع القضايا الإسلامية، والتيارات المتشددة. إذ دافع بقوة عن حركات الإسلام السياسي، خاصة في مصر، بشكل جعل بعض التقارير الإعلامية تربط بين هذه التحركات وبين رغبة "السلطان" في البحث عن زعامة للعالم الإسلامي.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8