حاكم تركيا يطالب بتسليمه معارضيه في الخارج بأدلة غير كافية

إعداد: جمانة يموت - بيروت

2021.03.04 - 01:07
Facebook Share
طباعة

 
وجهت وزارة الخارجية التركية خطابا دبلوماسياً للسلطات القضائية في تايلاند يقضي بتسليم معارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المتواجدين على أراضيها. إلا أن السلطات التايلندية رفضت واعتبرت أن الطلب التركي يفتقر إلى الأدلة، وطلبت من أنقرة تقديم معلومات تستدعي مراجعة الطلب.
وكشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي، من خلال وثائق حصل عليها، أن وزارة الخارجية التركية طالبت من خلال خطابا دبلوماسياً وجهته للسطات في تايلاند بتسليم المواطن التركي عثمان حلمي أوزديل البالغ من العمر 53 عامًا، لكن تايلاند لم تجد الأدلة كافية لتسليمه.
والوثيقة بتاريخ 1 يناير 2021، وطالبت تايلاند فيها مكتب المدعي العام التركي بتقديم معلومات لأن طلب التسليم والوثائق الداعمة غير كافية، ويزعم أن عثمان من حركة جولن وهي الجماعة التي تتهمها الحكومة التركية بالوقوف وراء انقلاب 2016.
ووجهت إلى أوزديل لائحة اتهام غيابية في نفس ملف القضية مع فتح الله جولن، وهو عالم مسلم تركي مقيم في الولايات المتحدة وناقد صريح للرئيس أردوغان، كما يواجه جولن عدة أوامر اعتقال وطلب تسليم من تركيا. ومع ذلك، فقد طلبت وزارة العدل الأمريكية مرارًا وتكرارًا من الحكومة التركية تقديم دليل قوي على ارتكابه مخالفات، وفشلت تركيا حتى الآن في تقديم أي دليل مباشر من شأنه أن يدين جولن.
ووفقًا لأوراق المحكمة التي حصل عليها الموقع السويدي، قبلت المحكمة الجنائية العليا الرابعة في أنقرة لائحة اتهام المدعي العام سيردار كوشكون بموجب الملف رقم 2016/24769، في ما كان ينظر إليه على أنه محاكمة سياسية لمعاقبة معارضي النظام الاستبدادي في تركيا، واتهمت اللائحة 75 شخصًا بالإرهاب بناءً على أدلة مريبة بسبب انتمائهم إلى حركة جولن.
وأصدرت المحكمة حكمها في 8 يونيو 2018 بقرار مسبب في يناير 2019، حيث تمت إدانة 4 أشخاص فقط وحكم عليهم بالسجن المؤبد. نظرًا لأن بقية المتهمين يعيشون خارج تركيا ولم يحاكموا.
ولم يكن لدى أي من المتهمين أي سجلات جنائية سابقة، وكانوا جميعًا خاضعين للملاحقة القضائية بسبب انتمائهم إلى حركة جولن. كما بدأت المحكمة في إصدار طلبات تسليم لضحايا نظام أردوغان، واصفة إياهم بالإرهابيين.
وحتى الآن، لم توافق أي دولة، بما في ذلك تايلاند، على تسليم أي من هؤلاء الأشخاص المطلوبين من قبل حكومة أردوغان، مستشهدة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تركيا، والتعذيب والمعاملة اللا إنسانية في السجون التركية وعدم وجود إمكانية لمحاكمة عادلة في بلد حيث تم تعليق سيادة القانون بشكل فعال
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3