الكراهية والعنف.. مبدأ "الإخوان" القائم منذ نشأتها

إعداد: جمانة يموت - بيروت

2021.03.04 - 01:51
Facebook Share
طباعة

 لا تترك جماعة الإخوان مناسبة إلا وتحاول استغلالها لتحقيق أغراضها في محاولة للوصول الى السلطة، فتحاول أن تستثمر في الأحداث؛ لإطلاق تصريحات ومواقف تؤكد من خلالها حضورها من خلال خطابها التحريضي، و تبنيها العنف في استراتيجياتها، وبذلك يبقى التمسك بنهج العنف خيارا وحيدا للجماعة من أجل العودة للحياة السياسية.
 

نشر مؤخراً مركز "تريندز" للبحوث والاستشارات ورقة تكشف أن جماعات الإسلام السياسي وفي مقدمتها جماعة الإخوان تحرض فى خطابها على الكراهية والعنف والتطرف، مستشهدا بأراء كبار قادتها مثل الراحل سيد قطب.

ووفقاً لما أورده مركز تريندز في ورقته البحثية فقد قال المُنظر الأول للعنف في الإخوان، بإحدى مقالاته التي كتبها فور انضمامه للجماعة عام 1953 عقب عودته مباشرة من الولايات المتحدة داعياً إلى تربية النشء على الكراهية:"أبناءنا في المدارس يجب أن تُربى مشاعرهم وتُفتح أذهانهم على مظالم الرجل الأبيض وحقارته.. ويجب أن تكون أهداف التربية عندنا هي التخلص من نفوذ الرجل الأبيض وحقارته"

وأضاف المركز البحثي،:هذا الخطاب الذي ينشر الكراهية أسس له سيد قطب وغيره من قيادات جماعة الإخوان، أصبح هو السائد في كل أدبيات وممارسات جماعات العنف الديني حتى الآن؛ فعنف هذه الجماعات وإرهابها ليس سوى النتاج الأخير والحصاد المر للتربية على الكراهية.

وذكر المركز: المبدأ الذي تعتمده الجماعة هو "التربية على الكراهية" الذي يفسر سبب قيامها بتوظيف الأطفال، المراهقين، والشباب في العمليات الإرهابية بعد ترسيخ الكراهية والحقد في نفوسهم، مثل عمر عبد المطلب فاروق المنتمي لتنظيم القاعدة، والذي حاول تفجير طائرة أمريكية في ديترويت ليلة عيد الميلاد سنة 2010، عبد الله أنزروف (18 عامًا) اللاجئ الشيشاني الذي ذبح مدرس فرنسي في 16 أكتوبر 2020، بعد ما تربى على الكراهية في ظل انتمائه لجمعية مرتبطة بالإسلام السياسي، وتتبنى أفكار جماعة الإخوان، "الشيخ أحمد ياسين" التي حلتها الحكومة الفرنسية بعد أربعة أيام من وقوع الجريمة.

وأكد مركز تريندز أن خطاب الكراهية لدى تيارات الإسلام السياسي يعد الجسر الذي يربطها بجماعات التطرف والإرهاب، حيث تعد الكراهية، كمبدأ وجوهر ورؤية، جامعاً و رابطاً مهما بين جماعات الإسلام السياسي وجماعات الإرهاب والتطرف العنيف، فهذا الخطاب يتيح لهذه الجماعات التحول بين درجاتها من الدعوة والتجنيد للعنف الفردي والجماعي إلى ممارسة الإرهاب، كما تمثل خطابات الكراهية لدى تيارات الإسلام السياسي الأساس الذي تبني علية جماعات الإرهاب والتطرف رؤيتها لشرعية ممارساتها العنيفة. كما تتيح هذه الرؤية لهذه الجماعات التنسيق والتحالف في ما بينها على غرار ما شهدنا في فترات عديدة من الصراع مع الأنظمة في سوريا وفي مصر وفي العراق وفي تونس بعد عام 2011.

وقال تريندز فيما يخص جرائم الاخوان في مصر: عندما سقط حكم الإخوان في مصر، وجدنا تحالفًا وتنسيقًا باسم "التحالف الوطني لدعم الشرعية" يضم بعض قيادات من الجماعة الإسلامية الذين عادوا عن مراجعاتهم، ورحبوا بالعنف، يشن حربا على دولة ما بعد 30 يونيو سنة 2013، ولاحظنا نشاطًا كبيرًا للعنف في سيناء من قبل جماعة أنصار بيت المقدس – داعش سيناء في ما بعد –، قال عنه القيادي الإخواني محمد البلتاجي إنه لن يتوقف حتى عودة الرئيس المخلوع محمد مرسي إلى الحكم.

وفي الختام شدد المركز على أن خطاب الكراهية شكل واحداً من أهم عوامل فشل الإسلاميين، وهو ما بدا واضحاً في حالة مصر عندما تولى الإخوان الحكم، ووفقاً للمركز فقد كان الخطاب أهم دوافع الثورات والاحتجاجات التي أسقطت حكم المرشد عام 2013، فقد استشعرت مصر خطر هذا الخطاب، واستنفرت قواها وشعبها ومؤسساتها ضد الجماعة ورئيسها وسياساته التي تجلت فيها الكراهية ضد الآخر الديني والسياسي والفكري، وهو ما بلغ أوجه عام 2013 في مهاجمة البطريركية – مقر البابوية الأرثوذكسية – والاعتداء عليها، ومن قبل في تمرير الدستور دون أدنى اعتبار لانسحاب ممثلي الكنائس الثلاث منه واعتراضاتهم عليه سنة 2012.

وفي وقت سابق، كانت ستيفاني جايسون، مستشارة أعمال دولية وخبيرة في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قد قالت في تقرير سابق لها علي صحفية "ذا هيل" الأمريكية، أن "العدوان والكراهية الذي نراه اليوم هو ظاهرة حديثة تتجلى بشكل دوري على مدى 1400 سنة الماضية في المجتمعات الإسلامية التي تأثرت بصعود الإخوان المسلمين بداية من عام 1928".

وتابعت "ظهرت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 وتطورت لتصبح أكثر المنظمات الإسلامية تأثيراً في القرن العشرين. تم إنشاء جماعة الإخوان المسلمين من قبل حسن البنا، الذي كان يبلغ من العمر 22 عاماً والذي كان يحب أدولف هتلر. وكان والد حسن البنا طالبًا لمفتي مصر وهو ماسوني. كان والد حسن هو نفسه ماسونيا بدأ في الماسونية البريطانية."

وأوضحت بأنه أسس جماعة الإخوان كنسخة عنيفة وقمعية من الماسونية القائمة على أيديولوجية الكراهية الإسلامية الراديكالية التي ستصبح الأيديولوجية الأساسية للقاعدة والدولة الإسلامية الإخوان المسلمين من قبل حسن البنا، الذي كان يبلغ من العمر 22 عاما.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6