حاكم تركيا يعيد بلاده إلى حقبة التسعينيات

إإعداد: كريستين ضاهر

2021.03.06 - 04:28
Facebook Share
طباعة

 استبق النظام التركي قمة أوروبية في بروكسل في 25 مارس من المقرر أن يبحث خلالها القادة الأوروبيون "خريطة طريق" حول مستقبل العلاقات مع تركيا، بإعلان خطة عمل حول حقوق الإنسان في محاولة لاحتواء انتقادات متوقعة على خلفية سجل حافل بالانتهاكات.


وفي ضوء ذلك، وجه زعيم حزب الديمقراطية والتقدم التركي المعارض، علي باباجان، انتقاداً لإعلان الحكومة عن خطة عمل لحقوق الإنسان في هذه الآونة، وعلق قائلاً: هل تذكرت الحكومة الخطة الآن؟

ويذكر أن باباجان سبق أن عمل وزيراً للاقتصاد في حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، وكشف حديثاً عن أنه في «عام 2002 وافقت تركيا على خطة حقوق الإنسان التي أقرها الاتحاد الأوروبي في قمة كوبنهاجن، وكان أهم شروطها مراعاة حقوق الإنسان وحظر التمييز، وأقرت السلطات التركية ذلك في دستورها آنذاك، فهل تذكروا حديثًا هذه الشروط؟».

وأضاف باباجان: «تفاوض الاتحاد الاوروبي مع تركيا آنذاك حول أنه إذا استوفت تلك الشروط لمدة عامين فيمكنها الحصول على العضوية الكاملة للاتحاد الأووربي، وبالفعل التزموا بذلك لمدة عامين وعدلوا العديد من اللوائح الدستورية والتغييرات القانونية وبدأوا في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي».

مشيراً إلى أن عودة تركيا في عام 2021 إلى ميثاقات عام 2002 تجعلهم يشعرون بالحزن، فليس من حق أحد أن يعيد تركيا إلى حقبة التسعينيات مرة أخرى، إثر خطة حقوق الإنسان.

الثلاثاء، أعلن الرئيس التركي عما اعتبره «خطة عمل حقوق الإنسان» يجري تنفيذها خلال فترة عامين، وهي عبارة عن وثيقة تتضمن 9 محاور و50 هدفًا و393 نشاطًا، ولجنة مراقبة حقوق الإنسان للمؤسسات العقابية، يأتي ذلك بعد أسابيع على فضيحة التفتيش العاري في السجون التركية، وأنكرها النظام الحاكم.

ويرى محللون أن خطة حقوق الإنسان والوعود التي أطلقها أردوغان ليست سوى ذر للرماد على العيون ومحاولة لتهدئة التوتر وانحناءة للعاصفة بينما يستعد حزبه لاستحقاق رئاسي بحظوظ أقل بكثير مما كان يتمتع به في السابق.

ويحذّر هؤلاء من أن التراخي في كبح النزعة التسلطية للرئيس التركي ستكلف تركيا غاليا وأن كل المؤشرات تجمع على أنه ماض في نزعته التسلطية وإن كان يبدي في العلن رغبة في التغيير وتعزيز الحريات وحقوق الإنسان.

وأشاروا أيضا إلى أن أردوغان فقد مصداقيته وأن الشركاء والحلفاء الأوروبيين لا يطمئنون لما يصدر عنه وإن ابدوا ترحيبا بعزمه تصحيح مسار العلاقات معهم.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8