اهمال طبي بالسجون التركية

إعداد: الهام عنيسي - بيروت

2021.04.07 - 08:49
Facebook Share
طباعة

 

لم تتخذ السلطات التركية أياً من التدابير اللازمة للوقاية من انتشار فيروس كورونا في السجون، حيث تزايدت المطالبات بالإفراج عن المعتقلين، بالأخص وأن لدى السجون في تركيا سجلاً سيئاً من حيث عدم توفر الخدمات الصحية والطبية، ولا فرص الطعام الصحي، ولا النظافة الشخصية، كما أن الساحات بها ضيقة للغاية، ولا تكفي للتنفس الطبيعي.
وفي ضوء ذلك، ذكرت وسائل إعلام محلية في تركيا عن ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا في سجن أفيون قاراهيسار، وبحسب تقارير فإن ثلاثة سجناء نقلوا للعناية المركزة وأن أحدهم في حالة خطيرة.
ومن بين الذين ساءت حالتهم الصحية المهندس علي أورهان، الذي نقل للعناية المركزة في 30 مارس الماضي.
وثبت إصابة أورهان بالفيروس في 24 مارس، وبعدها تم نقله إلى مستشفى “بولفادين”، لتسوء حالته بعدها ويتم نقله لغرفة العناية المركزة في سجن أفيون قارهيسار.
واعتقل أورهان (56 عاما)، قبل 4 سنوات ونصف بتهمة الانتماء لحركة الخدمة. وفي 2016، تم الحكم عليه بالسجن 7 سنوات و6 أشهر.
وأشارت المحكمة إلى أن حكمها الصادر ضد أورهان، جاء بسبب إلحاق أولاده بمدارس تابعة لحركة الخدمة وإيداع أمواله في بنك آسيا واستخدامه تطبيق بيلوك.
والجدير بالذكر أن أورهان لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية قبل دخوله إلى السجن، لكنه أصيب بالربو وكورونا بعد سجنه
وخلال الأشهر القليلة الماضية، كشف العديد من التقارير الإعلامية عن وفاة عدد من معتقلي الرأي والسياسيين نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان من المفترض انتقالهم للمستشفيات لمتابعة حالاتهم الصحية لا سيما أنهم من أصحاب الأمراض المزمنة.
ذكر عمر فاروق جرجرلي أوغلو، النائب الكردي بالبرلمان التركي، عضو لجنة حقوق الإنسان بالمجلس، أن انتهاك نظام أردوغان لحقوق الإنسان وصل مداه، مشيراً إلى أن أوضاع المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي في السجون زادت سوءاً بعد تفشي فيروس كورونا.
وفي وقت سابق، كشفت النائب من حزب الشعب الجمهوري عن إسطنبول، غمزة أكوش إلاجازدي، تخطي عدد نزلاء السجون في تركيا عدد سكان 27 محافظة تركية.
ويعود نمو عدد المساجين في تركيا إلى اعتبارات سياسية تنتهجها الحكومة التركية في اعتقال منتقديها بخلقها جرائم جديدة، وهو ما أكدته نقابة المحامين في تركيا التي أصدرت تقرير كشفت خلاله أن 100 ألف شخص يخضعون للتحقيق في مزاعم إهانة الرئيس، وبما أن سياسة حكومة اردوغان التي اتسمت بالفشل في كثير من الاختبارات، دفع كثيرا من الأتراك إلى زيادة وتيرة الانتقاد والشتم الموجهة للرئيس التركي، اضطرت الحكومة لبناء مزيد من السجون، ورغم ذلك فإن عدد السجون لم يعد كاف لسد احتياجات الحكومة التي تواصل حملات اعتقال عشرات الآلاف من منتقدي الرئيس

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4