محكمة تركية تتكتم على قضية "داعش وعبيد الجنس"

إعداد: كريستين ضاهر - نيويورك

2021.04.07 - 10:50
Facebook Share
طباعة

 

ذكر موقع نورديك مونيتور السويدي بأن أعلى محكمة استئناف في تركيا، والتي يشغل مقاعدها الإسلاميون والقوميون الجدد، لم تراجع على مدار 5 سنوات، حكم تبرئة وصفه الموقع بـ"المخزي" اتخذته محكمة أقل درجة بشأن إدارة داعش المزعومة لتجارة "عبيد الجنس للإيزيديين" بمحافظة حدودية تركية.
تعود القضية إلى عام 2015 في محافظة غازي عنتاب التركية الحدودية؛ حيث كان تنظيم داعش والخلايا الإرهابية ينشطون لسنوات وسمح لهم بالعمل بقيود لا تذكر من قبل سلطات الرئيس رجب طيب أردوغان.
وعندما تحدثت الأخبار عن تلقي مكتب صرافة غير مسجل مبلغا من المال مقابل بيع نساء وأطفال إيزيديين إلى وسيط، تعين على شرطة المحافظة اتخاذ إجراءاتها
و آنذاك، أكد تحقيق الشرطة التركية "قصة التجارة" هذه عندما اعتقل 6 أشخاص، ولكن سرعان ما طوي ملف القضية، وحصل جميع المشتبه فيهم على البراءة وأطلق سراحهم، وجرى الاستئناف على الحكم أمام محكمة الاستئناف العليا عام 2016، لكن لم تراجع المحكمة العليا القضية أبداً.
وبين "نورديك مونيتور" عند التحقيق في ملف القضية، عن وجود سلسلة من الثغرات في التحقيق ومحاكمة المشتبه فيهم، وأن كلاً من المدعي العام وهيئة القضاة تعجلت في الإجراءات، مما يرجح أن السلطات التركية أرادت التكتم على القضية، واحتواء الأضرار الناجمة عن التغطية الإعلامية.
ورأى الموقع السويدي أن القضية المتعثرة عكست الحالة العامة لانعدام الثقة والتحيز الذي أبدته الحكومة التركية عندما يتعلق الأمر بحماية حقوق الإيزيديين.
واتضحت آراء الحكومة خلال خطاب ألقاه الرئيس رجب طيب أردوغان في 16 أكتوبر/تشرين الأول عام 2016 أمام الآلاف من أنصاره، حيث اتهم الإيزيديين بالتآمر مع أعداء تركيا الإرهابيين وتورطهم في خطوات خاطئة ضد بلاده.
وفي تفاصيل القضية تبين أن المشتبه فيهم الستة جرى اعتقالهم خلال مداهمة مكتب الصرافة غير المسجل، والواقع بشارع تجاري مزدحم في غازي عنتاب.
وكان المكتب، الذي يعمل تحت اسم شركة "الأمير"، يبعد 3 بنايات فقط عن محكمة شرطة المنطقة الرئيسية، مما يشير إلى أن السلطات على الأرجح كانت تعلم بشأن عمليات تحويل الأموال الخاصة بداعش قبل فترة طويلة عن إزاحة الإعلام الستار عنها.
وتسببت التغطية الإعلامية للأمر في رفع شكوى أمام مكتب المدعي العام، تطالب السلطات بالتحقيق في المزاعم. واضطرت الشرطة لاتخاذ إجراءاتها بسبب ضغط نقابة المحامين المحلية وقرار المدعي العام تقديم لائحة اتهام عاجلة بدون التحقيق بشكل كامل بشأن الشبكة والمشتبه فيهم الآخرين المتورطين بتجارة "عبيد الجنس".
وخلال مداهمة المكتب، عثرت الشرطة عن جوازات سفر، ومبالغ مالية.وفي 23 ديسمبر/كانون الأول عام 2015، وجهت اتهامات للمشتبه فيهم تتعلق بالانتساب لجماعة إرهابية وانتهاك قانون مكافحة تمويل الإرهاب.
لكن خلال المحاكمة، والجلسة الثانية تحديداً في 15 يناير/كانون الثاني عام 2016، طالب المدعي العام بتبرئة جميع المشتبه فيهم، وبالفعل حصلوا على البراءة جميعا وعادت لهم الأموال المصادرة.
وكافأت الحكومة أحد أفراد الهيئة القضائية الذي كان مشاركاً في التكتم على القضية المخزية، وفقاً للموقع السويدي.
 
May be an image of text
 
May be an image of text
 
May be an image of text
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1