تركيا و الأرمن : تاريخ من الدم

محمد الانصاري _ خاص عربي برس

2021.04.28 - 09:11
Facebook Share
طباعة

 أخيرا إعترفت الولايات المتحدة بمذابح الأرمن التي تمت بأيدي الدولة العثمانية في أثناء الحرب العالمية الأولى معتبرة إياها " إبادة جماعية ." جاء التعليق على لسان الرئيس الأمريكي جو بايدن في ذكرى المذبحة في 24 أبريل.

 
لم تستطيع حكومة أردوغان و لا أي من الحكومات التي سبقتها التنصل من هذه الإبادة أو إنكار حدوثها ؛ غاية الامر أن الحكومات التركية المتعاقبة حاولت التخفيف من الرصيد التاريخي للدم المراق من خلال ثلاثة محاور جدلية.
 
أولا أنه لم تكن –وفقا للموقف الرسمي التركي- هناك إبادة ممنهجة و إنما عمليات عسكرية شرق الاناضول في إطار الصراع مع الروس في الحرب الكونية الاولى . و هي محاولة جدلية و اهية إذ أن طبيعة الصرا ع الجيوبولوتيكي في تلك المنطقة أنذاك لم تحتم القيام بابادة و تهجير هذا العدد من الارمن (1.5 مليون قتلى) و حوالي (200000  لاجيء و نازح)
 
المحور الثاني في منافحة النظام التركي هو أن عدد القتلى لم يتراوح 300000 قتيل و ليس 1.5 مليون كما تؤكد المصادر الدولية و من أهمها  المركز الدولي لدراسة الابادة الجماعية. و ذلك تضليل إعلامي متعمد من جانب النظام التركي. بل إننا حتى لو قبلنا هذا العدد فكيف نبرر قتل هذه النفوس. أيعقل ان يكون كل هذا الكم من الأرمن  من المتعاونين مع الروس إذا سلمنا بإدعاء النظام التركي .
 
ثالث محاولات التبرير هي أن من قام بالمذبحة هي حكومة الشباب الاتراك و التي كانت في نزاع مع الخليفة العثماني الذي لم يقر-من وجهة نظر أردوجان هذه الابادة. و تضاف تلك الحجة الى الحجج الواهية أذ ان ثماني كان مشتركا في الحرب ضد الروس و الانجليز باسم الخلافة
 
باعتراف بايدن بان ما حدث للارمن بين عامي 1915-1918 هو ابادة جماعية على يد الأتراك جاء متأخرا لحرص الولايات المتحدة على علاقتها بتركيا أحد أركان الناتو. الاعتراف الذي يأتي متوجا لاعتراف أكثر من عشرين دولة منها البرازيل و كندا و الهند و بريطانيا و فرنسا. إعتراف بتاريخ كتبت سطوره بدماء مئات الاف من الأرمن. الخطوة أن تتلو هذا الاعتراف هي التعويض المالي من قبل نظام أردوغان لأسر الضحايا.  
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6