مقابلة الزميل احمد غولير مع المستشار السابق لعبد الله غول

خاص عربي برس _ ينشر لاحقا قي موقع نوردوك السويدي

2021.05.03 - 05:34
Facebook Share
طباعة

 بين عامي 2015 و2029 ظل الاستاذ الجامعي متين دوغان امينا لسر ومساعدا شخصيا لعبد الله غول الذي تعرف عليه في بداية الالفية وظل مستشار الظل له ولذلك ترك عمله كاستاذ في جامعة ازمير.
من مستشار ظل لرئيس الجمهورية التركية الى المساعد الشخصي لمعارض انشق عن الحزب الحاكم هي مسيرة عاصفة كانت واعدة في البداية وتحولت الى كابوس.
و بدلا عن ملاحقة عبد الله غول من قبل زميله وشريكه السابق رجب طيب اردوغان فضل الاخير ضرب مراكز القوة التي تعطي غول قدرة التحرك في الشارع وبين النخب.
هكذا تحول الاستاذ الجامعي الى مطارد في تركيا.
في برلين التقيناه وكان هذا الحوار:
س: سيد متين انت كنت عضوا في الحزب الحاكم في تركيا، كيف صرت منفيا؟؟
ج: مثلي مثل ملايين الاتراك صدقنا دعاية الحزب وآمنا بانه اداة سياسية للتغيير الديمقراطي، واداة لاعادة تركيا الى شرقيتها والى بيئتها الطبيعية كجزء من المجتمع الاسلامي الدولي دون خسارة وجه تركيا الحداثوي الاوروبي.
ومثلي مثل قادة مؤسسين للحزب تبين لي ولهم ان الحزب تحول مع قيادة رجب طيب اردوغان الى اداة للسيطرة الشخصية على البلاد من قبل ديكتاتور يمارس كافة انواع الحيل والمكر والاكاذيب في سبيل الوصول الى اهدافه.
س: اشرح لنا قليلا عن ذلك فهل اردوغان يملك فعلا مشروعا اسلاميا ؟
ج: اردوغان يبيع الناس في تركيا ما يودون سماعه، ويتفق مع الصهيونية العالمية على مشاريع تعارض مئة بالمئة ما يزعمه من تدين. ان ما كان يقوله الراحل نجم الدين اربكان من ان اداة الصهيونية في تركيا تدعى رجب طيب اردوغان وان الاخير كان اختراقا صهيونيا للحركة الاسلامية التركية الديمقراطية كان امرا لم نصدقه لكن تبين انه صحيح مئة بالمئة.
س: كيف تصف علاقة اردوغان باسرائيل؟
ج: هي علاقة تشبه علاقة رجل المافيا المجرم القاتل بمختار المحلة.
المافياوي يخيف السكان فهم يكرهونه وهذه اسرائيل، والمختار يقوم بالاعمال الخيرية بتمويل من المافيا كي يسيطر على السكان ويوجههم بعيدا عن الوقوف بوجه رجل المافيا واعتداءاته.
هذا بالضبط هو دور رجب طيب اردوغان مع الصهيونية العالمية، فهو يهاجم اسرائيل ليكسب الشارع التركي والشارع العربي والمسلم حتى يقدم الخدمات لاسرائيل كما لم يقدمها لها احد من قبل. فالرأي العام المخدوع يستمع لمن يعتبره عدوا لاسرائيل ولا يستمع لاصدقاءها ونظام حكم رجب طيب اردوغان خادم لاسرائيل لكنه يزعم خطابيا واعلاميا بانه عدوها.
عمليا منذ وصل اردوغان للحكم زاد التعاون الامني والعسكري من 120 مليون سنويا الى ثلاثة مليارات، وكانت اسرائيل ترفض تزويد الجيش التركي بتقنيات تستخدم في العمليات الالكترونية الاستخبارية وكانت ترفض المشاركة في صناعة تركية للتقنيات الجوية لكن مع وصول اردوغان للحكم صارت شركة بيرقدار رديفا تركيا لشركة الصناعات الجوية الاسرائيلية.
ان عمليات المخابرات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية بنسبة 90 % تعتمد على معلومات ال mit التي يرأسها معاون اردوغان "هاكان ويدان" بما في ذلك عمليات رصد الناشطين الفلسطينيين ومصانع الصواريخ ومراكز المدافعين عن غزة والنشطاء السلميين في الضفة.


س: ما هي تهمتك لدى نظام اردوغان؟؟
ج- ليس مهما ما هي التهمة فرجال الحزب الحاكم في الشرطة وفي المخابرات لا يحتاجون لاي اثبات لسجن معارضيهم ومن لا يروقون لهم. يكفي ان لا يكون الانسان من مؤيدي حزب أردوغان ليصبح متهما ومدانا قبل ان يرتكب اي جرم.

كيف تصف عبد الله غول ؟؟
ج‌- عبد الله غول رجل عاقل لكن فاشل في ممارسة السلطة، فقد كان كل من حوله ينصحه بالبطش باردوغان قبل ان يبطش به الاخير ولم يستمع لأي منا. كان وفائه لاردوغان نابع من بلاهة وقلة وعي.
وها نحن جميها المحسوبين عليه ندفع ثمن بلاهته. كان يقول (غول): انا صديقه وانا من اهتم باولاده وهو في السجن وانا الشاهد على زواج ابنتيه وانا من يصلح بينه وبين امينة فكيف اخاف منه؟؟
يتابع متين قائلا:
وها هو اردوغان بطش بغول وجعله يبدو كما لو انه مجرم خارج عن القانون حيث يخضع لمراقبة لصيقة لمدة 24 24 من قبل سيارات المخابرات التي تلاحقه وتستجوب زائريه وتزعج العاملين معه وترعبهم كما فعلت بي وصولا الى فراري الى المنفى

استثمارات دفاعية مشتركة مع اسرائيل
س- يقال انك من قدم صهر اردوغان سلجوق بيرقدار الى ابنته سمية التي اصبحت زوجته لاحقا وقد زعم اردوغان انه مخترع طور الطائرات بلا طيار؟؟
ج – هذا صحيح ، فقد كنت على علاقة صداقة مع السيد اوزدمير بيرقدار بسبب اتصالاتي به اثناء رئاسة السيد عبد الله غول وصار صديقا عائليا لي واوزوره في منزله. وكون سمية كانت مستشارة لوالدها فقد عرفت كل منهما على الاخر في مناسبة خاصة كانا متواجدين معا فيها. سمية شخصية ذكية جدا وقد فهمت ان مستواها السياسي يحتاج لزوج من وسط العائلات الكبيرة فبيرقدار اهم رجال الاعمال والصناعة في تركيا والزواج بابنه يعادل الزواج بابن سلطان عثماني في ايام الامبراطورية.
س‌- سلجوق محترع طائرة بيرقدار؟؟
ج – سلجوق منفذ اتفاقية تعاون بين اوزدمير بيرقدار وشركة رافاييل الاسرائيلية.
كل الانجازات الخاصة بالطائرات التركية قائمة على التعاون مع حلف الاطلسي وخصوصا مع كندا عبر اتفاقيات تعود الى فترة التسعينيات وتجدد كل بضع سنوات. وطائرات بيرقدار هي تجميع لقطع كندية ولتقنيات اسرائيلية وما يصنع في تركيا حقيقة هو البدن ومواده تأنينا كمواد خام ايضا من كندا وقد توقف التعاون مؤخرا فتكفلت اسرائيل بتأمين بدائل عن محركات كندا التي تمنعت عن ارسال المزيد.

س- تركيا الى أين برأيك وانت العارف بالخفايا السياسية؟؟
ج- تركيا ذاهبة الى حرب اهلية بين المتطرفين الذين يتلاعب بهم رجب طيب اردوغان وبين باقي الشعب وستكون حربا اهلية دموية لان كل شروطها الموضوعية متوفرة. فهو ديكتاتور كامل المواصفات واجهزته القمعية تجاوزت كل حد في تعاطيها مع المواطنين وكأنهم رعايا في مملكة يحكمها رجل واحد لا قانون ولا دستور ولا حقوق لاي شخص سوى ماي قرره الديكتاتور.
هذه تركيا اردوغان والحزب الاسلامي الذي انتمينا له لنحصل على بلاد تحترم حرية الدين وحرية الاشخاص وحرية التعبير والحرية الفردية فوصلنا الى حيث انتهى الحزب والاسلاميين الى دعم ديكتاتور لا يمنعه من اعلان نفسه " خليفة " الا خوفه من فقدانه السيطرة على الشعب الذي يعيش مرحلة مصيرية فاما تتخرك قواها النخبوية لتقود ثورة تنقذ البلاد او ان الحرب الاهلية حتمية فالانهيار الشامل قادم والسجون لم تعد تتسع .
اجبار الطالبات على التعرى فى سجون تركيا
يتابع متين دوغان قائلا:
الان ونحن نتكلم هناك الاف الطالبات ممن اتهمن زورا انهن من جماعة ارهابية يقبعن في السجون دون اي محاكمة حيث يجبرن على التعري في مخالفة فاضحة للقانون والدستور وحتى في مخالفة لا يمكن وصفها الا بالجريمة وفقا للاعراف الاسلامية. هذا الرئيس الذي يزعم التدين تصور قواته الامنية البنات في سن المراهقة عرايا من كل ثياب لتبتزهم لاحقا بتلك الفيديوهات ولتدفعهن للعمل لصالحها.
علاقات مع المافيا
وأوضح متين ايضا ان المافيا التركية تعيش افضل ايامها، فحتى في اواخر ايام السلطنة العثمانية حين احتلت جيوش الحلفاء وروسيا اسطنبول لم يصبح الامن متفلتا كما هو اليوم حيث عصابات المافيا تتحكم بالمواطنين ولا يأبه جهاز الشرطة بتاتا بجرائنهم حتى أن أردوغان تدخل لإقصاء القاضي الذي حكم على زعيم المافيا التركية علاء الدين تشاكجي بالسجن 17 عامًا في السابق، ففي الوقت الذي كان ينتظر القاضي تعيينه في المحكمة العليا، وجد نفسه عضوًا في محكمة الاستئناف الادنى!
قمع للمواطنين والحرية للارهاب العالمي في تركيا
وكشف متين ، عن جرائم جديده يرتكبها رجب طيب اردوغان الرئيس التركى، إزاء الشعب التركى، قائلا:" هناك خوف شديد لدى المواطنين الأتراك من كتابة أى تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعى أو رفع صوتهم خوفا من السجن".
وكشف ايضا عن محاولة أدلجة الشباب التركى، قائلا :" يمكن لأردوغان أن يتواصل مع الكثير من الناس عن طريق استخدام أموال الدولة وغسل مخ الأشخاص المقيمين فى المؤسسات، ومن الأدوات الأساسية التى يستخدمها اردوغان الفكر المتطرف عن طريق تسويقه لكتب الأفكار المنحرفة".
وتابع :" اردوغان يستعمل المؤسسات الحكومية لنشر مؤلفات داعش التى يتم شراؤها من قبل وزارة الثقافة التركية، ويتم توزيع هذه الكتب "الداعشية" على المكتبات التركية وعليها ختم الدولة التركية" متوقعا أن هذه الأمر سيخرج أجيالا من الإرهابيين، قائلا : ضع نفسك مكان طالب ذاهب إلى المكتبات التابعة للدولة لإجراء مشروع بحثى ورأيت كتاب مختوم من وزارة الثقافة التركية فى سن الخامسة عشرة بالطبع سوف تثق فى هذا الكتاب وتجرى أبحاثك فى حالات موضوعية بناء على ما تم وصفه فى هذا الكتاب أو عدة كتب أخرى مثل هذا"

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6