هل وقع الدبيبة في "فخ المسلحين" في سرت؟

رسلان داون

2021.05.03 - 02:05
Facebook Share
طباعة

 

 
 
في ظل المحاولات الليبية الجاهدة للسير بليبيا نحو الاستقرار وإنهاء الأزمة، تظهر من جديد مشكلة الميليشيات المسلحة والمرتزقة الذين رعتهم حكومة الوفاق الوطني ودعمتهم تركيا. حيث أعلن رئيس الحكومة الليبية الجديدة، عبد الحميد دبيبة، أن مرتزقة أجانب منعوه من النزول في مطار سرت رغم أنه "ليبي والمطار موجود على أرض ليبية"، في خطوة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لحسم ملف الميليشيات وما يتبعها من قوات أجنبية ومرتزقة.
أضاف الدبيبة أن المرتزقة الأجانب في المطار طلبوا منه والوفد الحكومي القدوم إلى مدينة سرت عبر البر، مشدداً على أن خروج المرتزقة اليوم أمر مهم لوحدة ليبيا وسيادتها، وأنه لا أحد قادر على منع حكومته من دخول المطار الموجود على أرض ليبية، محذراً من وجود أطراف تسعى إلى نشوب حرب داخلية.
ومن جهة أخرى، اتهم رئيس حكومة الوحدة الوطنية، ميليشيات مسلحة بتعمد التسبب في أزمة انقطاع الكهرباء الذي حدث، يومي الخميس والجمعة، قائلاً "إنها تسعى إلى عودة فتيل الحرب"، بحسب وصفه. كما أشار دبيبة إلى وجود أطراف في طرابلس ما زالت تعمل على مسار الفوضى عن طريق افتعال الأزمات، مطالبا إياها بالوقوف مع أولادهم وعدم الدفع مرة أخرى بأي حرب من الحروب خصوصا الحرب الداخلية بين الليبيين.
وفي السياق، في تصريح لمسؤول رفيع المستوى داخل الحكومة الليبية الجديدة، أكد أن سبب انقطاع الكهرباء بهذا الشكل، كان بعد الاعتداء على محطة توليد الكهرباء الرئيسية في منطقة الخمس وإخراجها عن الخدمة وانفجار في محطة الكهرباء الشرقية. وأضاف أن الهدف الآخر كان سرقة كابلات الكهرباء النحاسية الموجودة بهدف بيعها، بعد أن تم قطع أرزاق المرتزقة بقدوم الحكومة الجديدة.
يُذكر أنه أثناء عملية الكرامة بقيادة المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وتمركز الجيش على مشارف طرابلس، لم تحدث مشاكل في الكهرباء أو غيرها. فجنود ليبيا الأوفياء كانوا ساهرين على ضمان وتوفير جميع المستلزمات والخدمات للمواطنين وحمايتها من أي تعدٍ أو غدر من قبل الميليشيات الإرهابية.
خطوات الميليشيات تثقل مسار الأمن والاستقرار وتلغم طريق السلام والمصالحة في ليبيا. حيث أن هذه القوى الموجودة على الأرض والمدعومة بشكل مباشر من قبل تركيا، لا مصلحة لها في توحيد صفوف الليبيين. فالميليشيات تعيش على الفوضى القائمة، وتشحنها الحروب والأزمات المستمرة، فإن إنتهاء هذا الشرط يجعلها تزول وتفنى.
وتصريحات دبيبة الأخيرة إذ تؤكد أنه إنحرف عن المسار الذي كان من المفترض أن يوحد الأجزاء الغربية والشرقية من البلاد، لأن السياسة التي ينتهجها دبيبة بشكل متزايد تتعارض مع ما أعلن عنه. وهاهو يدفع ثمن ما إقترفت يداه، ويتعرض لهيمنة الميليشيات المسلحة، ويتلقى شرورها. فحري به أن يتنبّه لذلك ويعمل على إزالة هذه المسببات للفوضى ويعود لرشده.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4