مناورة "فاشلة"... إخوان ليبيا بإسم جديد

إعداد: الهام عنيسي - بيروت

2021.05.03 - 09:32
Facebook Share
طباعة

 أعلن تنظيم الإخوان في ليبيا، الأحد، تغيير إسمه وهويته وانتقاله إلى جمعية تحمل اسم "الإحياء والتجديد".

وقام التنظيم بتغير الاسم قبيل الانتخابات المقرره في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، بعدما كشف الكثير من أبناء الشعب الليبي خططه الخبيثة والتعاون مع الاحتلال التركي ضد البلاد، وذلك لتحسين صورته ضمن مساعٍ جديدة لتسويق هذا التنظيم في الشارع الليبي بهدف الانقضاض على الانتخابات.

وفي ضوء ذلك، أجمع مراقبون ومحللون ليبيون على أن إعلان تنظيم الإخوان في بلادهم عن تغيير اسمه وهويته هو "مناورة إخوانية" الهدف منها تجديد نفسه وإعادة تنظيم صفوفه للوصول إلى السلطة عبر الانتخابات القادمة، خاصة بعد تراجع شعبية هذه الجماعة داخل ليبيا وتلقيها عدة ضربات وخسائر أدت إلى انقسامها، إضافة إلى انكشاف خططها وارتباطاتها بالتنظيمات المتطرفة والإرهابية.

وتعليقاً على هذه الخطوة، اعتبر المحلل السياسي فرج الفركاش في تصريح لإحدى وسائل الإعلام، أن الغرض من تغيير الاسم كما هو معلن هو نفض عباءة جماعة "الإخوان" المعروفة بارتباطاتها الخارجية خاصة مع الجماعة الأم في مصر ومحاولة التموضع داخليا، مضيفا أنه اعتراف منهم أن اسم "جماعة الإخوان المسلمين" أصبح عبئا بعد أن تم تصنيفه في بعض الدول العربية كجماعة إرهابية.

وبدوره، صرح المحلل السياسي محمد جبريل اللافي أن الليبيين اعتادوا على مثل هذه المناورات الفاشلة من جماعة أساس فكرها متطرف مشيرا إلى أن هذا الفكر لم يستطيع إقناع أحد بمنهجيته وعقيدته.

وأضاف اللافي أن هذه الجماعة بعد أن ثبتت فشلها في الوصول للسلطة من خلال صناديق الاقتراع والآن تحاول أن تسوق نفسها على أنها الوكيل الوحيد للدعوة الإسلامية وهي الوحيدة التي تتحكم في الدعوة الإسلامية كنوع من الضغط على الليبيين بأن من يخالفهم قد يقع في خطأ مخالفة الشرع.

وأشار اللافي إلى أن تنظيم الإخوان يده ملوثة بالدم في ليبيا فكل التنظيمات الإرهابية، التي قاتلت الشعب الليبي كان الإخوان حليف لها باعتراف قادته، حيث أننا لم نجد تصريح واحد يدين أعمال تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة.

وأوضح اللافي أن البيان يعكس قدرة هذا التنظيم المتطرف على المراوغة وكيف أن آلته الإعلامية تعمل لتجميل صورته، ولكنه لم يكن واعياً بأن الشعب الليبي البسيط اكتشف كل هذه الألاعيب ولم يكرر خطأه بانتخابه مرة أخرى.

وشهد تنظيم الإخوان في ليبيا خلال الأشهر الماضية، عدة هزّات، بعدما حلّ فروعه في عدد من المدن الليبية على غرار مدينتي الزاوية ومصراتة، واستقالة عدد من أعضائه وقياداته، إلى جانب تراجع درجة التأييد الشعبي لسياسة الجماعة داخل البلاد، خاصة في معاقله الرئيسية غرب البلاد، بعد أن أدرك السكان أن هذه التنظيمات لا تسعى إلا وراء مصالحها ولا تحاول إلا السيطرة على الحكم، وهو ما جعلها تلجأ إلى القيام بعدة مراجعات للتموضع من جديد من بينها تغيير الاسم..

ويسعى تنظيم الإخوان الإرهابي للعودة إلى المشهد السياسي الليبي بكل الطرق، وذلك بعد سقوطه في انتخابات مجلس النواب الليبي منذ 4 سنوات، وهو السقوط الذي قضى على أحلام التنظيم في الهيمنة على ثروات ومقدرات أبناء الشعب الليبي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5