64 % من الصحفيات البيضاوات تعرضن للعنف الإلكتروني

إعداد: جمانة يموت - بيروت

2021.05.03 - 09:44
Facebook Share
طباعة

 أظهرت نتائج دراسة عالمية عن تعرض 3 من كل 4 صحفيات في العالم للعنف عبر الإنترنت، بل وانتقلت هذه الآفة إلى الحياة الفعلية مع 20 % منهن. 

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في الدراسة، إلى أن العنف عبر الإنترنت في حق الصحفيات يتراوح بين "هجمات على نطاق واسع أو تهديدات قصوى في وقت معين"، و"اعتداءات متواصلة من مستوى أدنى" عبر الشبكات الاجتماعية.

وتتضمن الدراسة تحقيقا عالميا تم إجرائه على 901 صحفية من 125 بلدا و173 لقاء معمقا، إضافة إلى 15 دراسة حالة تبعا للبلدان وتحليل لأكثر من 2,5 مليون رسالة عبر فيسبوك وتويتر تستهدف صحفيتين استقصائيتين هما البريطانية كارول كادوالادر والأمريكية الفيليبينية ماريا ريسا الحائزة جائزة اليونسكو/غيليرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لسنة 2021.

وقالت المستشارة الرئيسية لشؤون تطوير التواصل والمعلومات والإعلام في اليونسكو، ساورلا ماكابي، لإحدى الوكالات الإعلامية أن "التمييز ضد النساء يضاف إلى أشكال تمييزية أخرى إذ إن الصحافيات السوداوات أو المنتميات إلى ديانة معينة على سبيل المثال يواجهن تمييزا أكبر بكثير".

الصحفية الأمريكية الفيليبينية ماريا ريسا الحائزة جائزة اليونسكو/غيليرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لسنة 2021

وفيما قالت 64 % من الصحفيات البيضاوات إنهن تعرضن للعنف الإلكتروني، تصل النسبة إلى 81 % لدى الصحفيات السوداوات. والأمر عينه يسري على صعيد الميول الجنسية، إذ إن 72 % من الصحفيات ذوات الميول الجنسية المغايرة يقلن إنهنّ تعرضن لهذا الشكل من العنف في مقابل 88 % من الصحفيات المثليات.

ولفتت ماكابي إلى أن الهجمات التي تتعرض لها الصحفيات "تتمحور في أحيان كثيرة على الصفات الشخصية مثل الشكل أو الأصول الإتنية أو الثقافية، أكثر من مضمون عملهن".

ويتوسع إطار هذا العنف الإلكتروني ليطاول أيضا العالم الفعلي، إذ إن 20 % من الصحفيات المستطلعة آراؤهن يؤكدن أنهن تعرّضن لانتهاكات أو إهانات أو مضايقات على أرض الواقع على صلة بالهجمات التي تطاولهن عبر الإنترنت. وترتفع هذه النسبة إلى 53 % لدى الصحفيات العربيات، بحسب اليونسكو.

وينعكس الوضع على الصحة النفسية لدى 26 % من الصحفيات اللواتي شملتهن الدراسة (بعضهن يعانين اضطرابات ما بعد الصدمة). كما أن 30 % من الصحفيات في الدراسة قلن إن هذه المضايقات تدفعهن إلى ممارسة رقابة ذاتية عبر الشبكات الاجتماعية.

ووفقاً لذلك تُطرح تساؤلات عن مسؤولية الشبكات الاجتماعية التي عرّفت عنها الدراسة بأنها "الوسائط الرئيسية" المستخدمة في هذا العنف الإلكتروني، إذ إن فيسبوك وتويتر هما المنصتان الأكثر استخداما من الصحفيين.

ودعت ساورلا ماكابي إلى "شفافية أكبر" حول الطريقة "التي يتم من خلالها التعامل مع هذه الهجمات بواسطة آلية الإشراف" المعتمدة من المنصات المختلفة والخوارزميات المتصلة بها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4