الإخواني همام علي يوسف "الرجل الثاني" في التنظيم

إعداد: الهام عنيسي - بيروت

2021.05.05 - 12:17
Facebook Share
طباعة

 
أعلن مؤخراً حزب السعادة التركي عن لقاء بين رئيس الحزب تمل كرم الله أوغلو، ووفد من الإخوان بقيادة همام علي يوسف.
وأشارو بعض المراقبين والخبراء إلى أن همام أصبح "همزة وصل" مع المعارضة، من أجل فتح مسارات بديلة للتنظيم؛ تحسبا لإتمام المصالحة بين أنقرة والقاهرة، خاصة بعد التضييق الرسمي على التنظيم وأبواقه الإعلامية في تركيا.
في يوليو/تموز 2013، اختار التنظيم الإخواني همام علي يوسف لتولي مسؤولية "المكتب الإداري للإخوان" في سوهاج، ثم جرى تعيينه عضوا بمجلس شورى عام الجماعة، وعقب الملاحقات الأمنية لعناصر الإخوان، غادر همام البلاد إلى تركيا في أعقاب فض اعتصام رابعة.
وذكرت مصادر أن إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد العام للإخوان حاليا، طلب محمود حسين في منتصف 2015، أن يتولى عضو مجلس شورى الجماعة المقرب منه همام علي يوسف، القيام بمهمة تشكيل اللجان الإلكترونية خارج مصر، بعد ضعف تأثير قنوات الجماعة، وحالة الحراك في الشارع وبعد أن ضرب الانقسام الصف الإخواني.
وتنوعت مهام تلك الكتائب الإلكترونية بين الهجوم على النظام المصري والتشكيك في الانجازات التي تتحقق على الأرض، والهجوم أيضا على قيادات "الجبهة الشبابية" في الإخوان، والمعارضين في الخارج الذين يحملون أراء مناوئة لقيادات الجماعة التاريخية، وكذلك تكثيف "البلاغات" لإدارة موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك؛ سعيا لإغلاق الصفحات والحسابات المختلفة معهم.
ومع مرور الوقت تم تصعيد يوسف ليصبح الرجل الثاني في الجماعة بتركيا، بعد محمود حسين، حيث أعلن التنظيم في 25 ديسمبر/كانون الأول 2016 اختياره رئيسا لمكتب الإخوان في تركيا.
وخلال تلك الفترة، برز اسم يوسف ضمن 5 وجوه جديدة، قام الحرس القديم للجماعة بتصعيدهم لمناصب قيادية، بعد اتهامات طالت تلك القيادات بالاستئثار بالسلطة في الجماعة، وأصبح بيد هؤلاء الـ 5 تحديد اتجاهات الجماعة وتسيير أمورها، بحسب المصادر.
ويشار إلى أن يوسف المسؤول عن مكتب الإخوان في تركيا، قد كتب عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، عقب القبض على محمود عزت في أغسطس 2020: "ما علمناه منه (عزت) إلا قائدا ربانيا صواما قواما دائم الذكر والطاعة".
وزاد زاعما: "محمود عزت وأمثاله صمام أمان لبلادهم فهل من عاقل يدرك ذلك؟!".
ونجحت الداخلية المصرية، في أغسطس/آب من العام الماضي بالقبض على محمود عزت، شرقي القاهرة، بعد 7 سنوات من القبض على محمد بديع المرشد السابق للجماعة في أغسطس/آب 2013.
وأشار سامح عيد الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية إلى أن القيادي الهارب لتركيا تصدر المشهد في أنقرة، بسبب عدم قبول قطاع من الشباب بمحمود حسين الأمين العام للجماعة.
ونوه إلى أن "يوسف أصبح يدير حاليا "ملفات محورية" على رأس التنظيم المصري الإخواني في تركيا بتكليف من محمود حسين.
كما أبرز عمرو فاروق الباحث في شئون الحركات الإسلامية في حديث لإحدى وسائل الإعلام أن الجماعة كلفت يوسف مؤخرا بفتح مسارات وكيانات بديلة للجماعة في تركيا في ظل تدهور الأوضاع والتضييقات ضد عناصرها.
وقال فاروق إن الإخواني يوسف أصبح يملك الملفات المحورية للتنظيم وبينها ملف التواصل مع المعارضة في تركيا من أجل فتح مسارات بديلة لها.
ويأتي اجتماع همام علي يوسف ووفده الإخواني بحزب السعادة المعارض، بالتزامن مع تحركات رسمية من جانب نظام رجب طيب أردوغان للتقارب مع مصر ووفقا لمراقبين بات التقارب التركي للقاهرة يمثل خطرا على التنظيم، الذي تخشى قياداته من الطرد أو التسليم لمصر
وتشهد العلاقات بين مصر وتركيا ما يشبه القطيعة بسبب ملفات عدة، أبرزها سياسة أنقرة في المتوسط ودعم الإخوان، والتدخل في عدة دول عربية
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5