بين "طبنجة" و"شحادة" .. فادي صبيح الشرير الدمث

2021.05.08 - 11:43
Facebook Share
طباعة

 لا يختلف اثنان على طبيعة حضور النجم السوري فادي صبيح في الدراما السورية والعربية خلال الأعوام الماضية. فالرجل حجز لنفسه مساحة واسعة من التميز والتفرد بتركيبة وخلطة مميزة من الشخصيات ينتقيها بعناية ليكون واحداً من أبرز الأسماء التي لا تكتمل جمالية الأعمال الكبرى بدونها.

في هذا العام يحضر فادي بشخصيتين مميزتين "طبنجة" في "حارة القبة" للمخرجة رشا شربتجي و"شحادة" في سوق الحرير للمخرج المثنى صبح. في الحالتين يؤدي فادي شخصية الرجل الشرير الذي يكيد المكائد ويبحث عن المصائد لخصومه طمعاً بالمال و الجاه والزواج من امرأة جميلة ذات نسب وجاه ومال.
 
 
أدواره لا تفارق حياة الناس
 
في حارة القبة لفت فادي الانظار بشخصية "طبنجة". فعلى الرغم من شخصيته الشريرة والمملوءة بالجشع والطمع والغدر إلا أن خفة الظل واللازمات الخاصة لا تفارق هذه الشخصية. ففي المشهد الذي يحاول فيه اغتصاب "أم العز" كان التماهي والثبات الانفعالي والإيقاع المضبوط هو سمة هذا المشهد. يتكئ فادي في مشاهده بحارة القبة على مخزون مجتمعي رهيب. فأدواره لا تفارق حياة الناس فيقدمها ببساطة وعفوية وبطريقة السهل الممتنع. وهو أصعب انواع الأداء وأقربها لمشاعر وقلوب وعقول المتابعين ولا يخفي ذلك الشرير مشاعره الإنسانية حين يكون حريصاً على عدم وفاة الطفل "رضوان" ( فارس القيش). فيتحول بأداء نفسي وانفعالي إلى شخص طيب يحمل بذور الخير رغم كل الشر الذي يملؤه. فيبدو بأدائه متوازناً بإيقاع وتكنيك عال جداً.
 
 
قالب المراوغة
 
بالمقابل يحضر "شحادة" في سوق الحرير بشخصية الشرير لكنه يحيطها بقالب مختلف يتكئ على مفرداته وتفاصيل ردات الفعل لإعطاء الشخصية بعداً مختلفاً عن شخصية "طبنجة" بقالب المراوغة والاستفادة من مشاكل الآخرين يهرب من أزماته ليلصقها بغيره ولا ينسى تاره مع "عبد الله" (سلوم حداد) يهرب الرجل بالشخصية إلى حال مختلف ليقدمها بطريقته مستنداً إلى قدراته وموهبته فلا ينال إلا محبة الجمهور لجهة اتقانه لدوره رغم كل الشر ولتتحول لازمته في العمل "منيحة" إلى مفردة تتردد على لسان الجمهور في كل مرة ليكون بمثابة الشرير الدمث.
باختصار يبرع النجم السوري بأداء أدواره ليتنقل في كل موسم إلى مرتبة أعلى من الحضور وليتحول إلى الرهان الرابح في كل عمل يشارك به.
بالمقابل يتابع فادي في الوقت الحالي تصوير دوره في مسلسل "سنوات الحب و الرحيل" للمخرج الليث حجو والذي تنتجه مجموعة mbc ويتناول فترة السفر برلك كما أنه من المرجح أن يكون حاضراً في الجزء الثالث من مسلسل " العاصوف" الذي من المتوقع أن يكون حاضراً في موسم 2022 .
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1