كيف يرى الأتراك الديمقراطية في بلادهم؟

2021.05.08 - 02:56
Facebook Share
طباعة

يرى غالبية الأتراك أن تركيا ليست ديمقراطية، وذلك وفقا لنتائج استطلاع مؤشر إدراك الديمقراطية 2021 ، الذي أجرته مؤسسة لاتانا المتخصصة في الاستطلاعات في الفترة ما بين 24 فبراير و 14 أبريل بالتعاون مع مؤسسة تحالف الديمقراطيات، حيث يعتقد 53 بالمائة من الأتراك أنه لا توجد ديمقراطية كافية في البلاد، بينما يعتقد 45 بالمائة فقط أن تركيا هو ديمقراطي.
وفي تركيا شارك 1028 شخصا في الاستطلاع، أكثر من نصفهم يريدون المزيد من الديمقراطية في البلاد، بزيادة قدرها 12 بالمائة عن مؤشر العام الماضي. احتلت تركيا إلى جانب بيرو واليونان والأرجنتين والنمسا المراكز الخمسة الأولى التي شهدت أكبر زيادة في الرغبة في الديمقراطية. ويرى ما يقرب من 40 في المائة من الأتراك أن الحكومة التركية تعمل بشكل أساسي لصالح أقلية.
ووفقًا لـ 68٪ من المستطلعين في تركيا، فإن عدم المساواة الاقتصادية يهدد الديمقراطية في البلاد، بينما يعتقد 53٪ أن الانتخابات غير العادلة والفاسدة تهدد الديمقراطية.
ووفقا لـ 63٪ من الأتراك المشاركين في الاستطلاع، يرون أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر و وفيسبوك تؤثر بشكل إيجابي على الديمقراطية في البلاد. ووفقا للمؤشر فإن أكبر تهديد للديمقراطية في جميع أنحاء العالم هو عدم المساواة الاقتصادية.
وفقا للمسح، أصبح الناس غير راضين بشكل متزايد عن استجابة الحكومة لأزمة كوفيد، حيث انخفض الرضا من 70٪ في ربيع عام 2020 إلى 51٪ بعد عام واحد.
كما نمت المخاوف من أن الحكومة تفعل الكثير للحد من الحريات خلال أزمة كوفيد من 45 بالمائة في ربيع عام 2020 إلى 53 بالمائة.
ووفقا لمراقبون هيمنت على المجال السياسي التركي سلسلة من قوانين الطوارئ بعد محاولة الانقلاب المزعومة في عام 2016، حتى يمكن القول إن تركيا ابتعدت عن الخطابات والممارسات الديمقراطية في السنوات القليلة الماضية.
ومنذ عام 2002 ، تمكن حزب العدالة والتنمية من البقاء في السلطة بمفرده، لكن من المعروف أن حزب العدالة والتنمية واجه تحديا انتخابيا خطيرا في الانتخابات المحلية في عام 2019.
وخسر الحزب العاصمة بلدية أنقرة وفشل أيضا في منع مرشح حزب المعارضة الرئيسي فوز أكرم إمام أوغلو في الانتخابات في اسطنبول رغم إجراء الانتخابات مرتين.
ويحاول حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان تدمير الثقافة والمؤسسات الديمقراطية في تركيا، وذلك عبر العبث بمؤسسات الدولة، ومحاولة صياغة نظام يتماشى مع سياساته التي أدخلت البلاد في أزمات متعدّدة على مدار عقدين من حكمه، بحسب ما قال المحلل السياسي حسين جيجك الذي يعمل في جامعة فيينا.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7