امتعاض عراقي من التوغل التركي... ولا وجود لاتفاق مع أنقرة

إعداد: جمانة يموت - بيروت

2021.05.08 - 10:29
Facebook Share
طباعة

 في الوقت الذي استبدلت فيه تركيا سفيرها في بغداد، تستمر المواقف المتعارضة والعلاقات السياسية المضطربة بين بغداد وأنقرة. بالتزامن مع انتهاك تركيا للساحة العراقية بشن عمليات حربية ومع استياء بغداد الشديد وإدانتها" لقيام وزير الدفاع التركي بالتواجد داخل الأراضي العراقية "بصورة غير مشروعة"

ونفى المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، اللواء تحسين الخفاجي عن وجود أي اتفاق بين بغداد وأنقرة يتيح للقوات التركية القيام بعمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية. مؤكداً أنه من غير الممكن للحكومة العراقية أن تتفق مع تركيا على قصف البلاد، مشدداً على أن هذا الكلام "غير دقيق وغير صحيح". 

 وأضاف قائلاً: "نحن لدينا اتصال وعمل مع حكومة إقليم كردستان ولذلك من المهم جدا  أن ننسق وجهات النظر لمعرفة أسباب هذه الخروقات"، مؤكدا أن " هناك عمل يومي كبير من قبل وزارة الخارجية والحكومة المركزية في بغداد بهذا الصدد". 

ومن جهة اخرى، ذكر مسؤول عسكري عراقي إن بلاده ستبدأ بنشر وحدات أمنية من قوات حرس الحدود في المناطق الحدودية مع الأراضي التركية. 

وصرح الفريق الركن حامد عبد الله إبراهيم، قائد قوات حرس الحدود في العراق، بإن قواته بدأت بعملية فتح نقاط حدودية جديدة مضيفاً أنهم "جادون بالاندفاع إلى خط الصفر الحدودي".

وفي حديثه لوسائل إعلام محلية عراقية، لفت الفريق الركن عقب اجتماع أمني كبير لقوات حرس الحدود، عقد في بغداد، برئاسة وزير الداخلية عثمان الغانمي، أنهم بدؤوا في "الشروع بشكل سريع في فتح نقاط حدودية جديدة في الأراضي العراقية مقابل منطقة التوغل في بلدة (كاني ماسي) والمناطق الموجودة في محافظة دهوك، ووفرنا مبالغ خاصة للتحصينات ومواد البناء".

ومن المؤكد أن هذه التطورات لن تسعد أنقرة التي تحاول وبشتى الطرق إلى جعل الأرض العراقية ساحة مباحة تتجول فيها ويدخل مسؤولوها الأراضي العراقية بطريقة فوضوية ودون إذن السلطات العراقية فضلا عن انشاء نقاط المراقبة والقواعد العسكرية وهو ما لايرضي الجانب العراقي.

وفي هذا السياق، كانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت، استدعاء القائم بأعمال السفارة التركية لدى بغداد، احتجاجا على دخول وزير الدفاع التركي خلوصي أكار للأراضي العراقية بدون تنسيق أو موافقة مسبقة من قبل السلطات المختصة.

وذكر بيان للوزارة، أن "وكيلها الأقدم نزار الخيرالله، استدعى القائم بأعمال السفارة التركية لدى بغداد وسلمه مذكرة احتجاج عبرت فيها الحكومة العراقية عن استيائها الشديد وادانتها من قيام وزير الدفاع التركي خلوصی أكار بالتواجد داخل أراضيها بدون تنسيق أو موافقة مسبقة من قبل السلطات المختصة، ولقائه قوات تركية تتواجد داخل الأراضي بصورة غير مشروعة".

ودانت الوزارة، تصريحات وزير الداخلية التركي بشأن نية بلاده إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في شمال العراق.

وقال الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية نزار الخير الله إن "الحكومة العراقية ترفض بشكل قاطع الخروقات المتواصلة لسيادة العراق وحرمة أراضيه وأجوائه من قبل القوات العسكرية التركية، وأن الاستمرار بمثل هذا النهج لا ينسجم مع علاقات الصداقة وحسن الجوار والقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة".

وشدد وكيل وزارة الخارجية العراقية، على ضرورة "تذكير الجارة تركيا بأن الركون إلى الحلول العسكرية أحادية الجانب لا يمكن أن يكون السبيل الناجع لتسوية التحديات الأمنية المشتركة".

وكانت وسائل إعلام تركية ذكرت أن وزير الداخلية سليمان صويلو قال خلال اجتماع مغلق لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الجمعة الماضية، إن أنقرة ستمضي قدما في عملياتها العسكرية بالقرب من حدودها في إقليم كردستان العراق. 

وعبر حدودها مع شمال العراق، نفذت تركيا عدة عمليات مستهدفة حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي يشن منذ عام 1984 تمردا في جنوب شرق تركيا، حيث تعيش أغلبية كردية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5