15 مليار دولار تكلفة مشروع حاكم تركيا "الكارثي"

إعداد: كريستين ضاهر - نيويورك

2021.05.08 - 10:52
Facebook Share
طباعة

 يصر الرئيس التركي على تنفيذ مشروع قناة اسطنبول ليرضي غروره متجاهلاً خطورته وتداعياته على البيئة وتكاليفه الباهظة بالرغم من أنه يمكن أن يغرق الحكومة في ديون هي في غنى عنها

ووفقاً لما نقل موقع وكالة بلومبرغ كشف وزير النقل في تركيا أن مشروع الرئيس رجب طيب إردوغان لشق قناة في إسطنبول سيكلف حوالي 15 مليار دولار.

وصرح عادل كارايسميلوغلو، الجمعة، " سنشق الطريق أمام الجسر الأول بحلول نهاية يونيو"مضيفاً أن الجسور الستة التي تمتد عبر القناة ستكلف 1.4 مليار دولار.

وكان إردوغان أطلق على قناة إسطنبول التي يبلغ طولها 45 كلم والتي ستربط البحر الأسود ببحر مرمرة عبارة "المشروع الجنوني" عندما كشف عن المشروع لأول مرة قبل عشر سنوات.

ويرفض مناهضو اردوغان المشروع، في إشارة إلى عدد من التغيرات التي تهدد النظام البيئي والمناطق الأثرية حول القناة.

ويرى عمدة اسطنبول، أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية أكبر مدن البلاد أن القناة "ستبيد" الموارد المائية لسكان إسطنبول البالغ عددهم 16 مليون نسمة ووصفها بأنها "مشروع كارثي" وستدمر طبيعة المقاطعة بشكل لا يمكن إصلاحه وتجعلها غير صالحة للسكن. 

وترى المعارضة التركية أن عمليات الحفر ستخل بتماسك التربة على جانبي القناة، ويلحق الضرر بمخزون المياه الجوفية، ما قد يتسبب في انهيارات أرضية واحتمال حدوث زلازل وتشير الخطط إلى أن عملية الحفر ستزيل 2.5 مليار متر مكعب من التربة، تنوي الحكومة استخدامها لبناء ثلاث جزر صناعية في بحر مرمرة.

كما ذكرت دراسة أُجريت في جامعة حجي تبة التركية أن قطع أشجار الغابات في الشمال عند ساحل البحر الأسود لحفر القناة سيحد من مستويات الأكسجين في المياه ويزيد الملوحة، التي ستصب في النهاية في بحر مرمرة، فتؤثر على توازن الحياة البحرية وتملأ هواء اسطنبول برائحة الماء العفن.

وأعرب مراقب السفن التركي ديفريم يايالي عن قلقه البالغ إزاء المشروع الذي من شأنه تحويل الشطر الأوروبي من إسطنبول إلى جزيرة، وإضافة 1,5 مليون نسمة إلى المدينة الذي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، فضلاً عن تحويل حركة المرور البحرية عن المضيق الأساسي.

وأظهرت استطلاعات الرأي أنَّ معظم الأتراك يشارك يايالي مخاوفه، في وقت أثار المشروع الراهن غضب دعاة حماية البيئة وخصوم أردوغان السياسيين الذين زعموا أن تكلفته غير مجدية والأضرار البيئية ضخمة.

وتشير التقديرات إلى أن تحقيق أهداف 2023 الاقتصادية التي وضعتها الحكومة، بما في ذلك قناة اسطنبول والاستثمارات المرتبطة بها، تحتاج إلى استثمار 700 مليار دولار في إنشاء البنى التحتية، و400 مليار دولار في المشروعات الحضرية.

وتخشى المعارضة من أن التكلفة الضخمة للمشروع ستشكل عبئا على اقتصاد البلاد، ويتحملها المواطنون الأتراك، خاصة في ظل غياب خطط واضحة لكيفية تمويل المشروع.

وأشارت تقارير صدرت الشهر الماضي إلى تردد المصارف الخاصة في تركيا في الاستثمار في المشروع. ومع ذلك، لم تعلن الحكومة عن كيفية تمويله. وزعمت أنَّ القناة الجديدة ستمكن تركيا من كسب مليار دولار سنوياً، وتمنحها ميزة استراتيجية في خضم النزاع على سيادة البحر الأسود.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10