روبوت تركيا.. كيف تحولت ليبيا إلى "ساحة تجارب؟

2021.06.10 - 05:17
Facebook Share
طباعة

 كشف تقرير للأمم المتحدة عن استخدام "طائرات بدون طيار" تركية من نوع خاص خلال المواجهات التي دارت بين الجيش الوطني الليبي والميليشيات المتمركز في المنطقة الغربية، خلال العام الماضي.

ويحمل هذا النوع من الطائرات اسم Kargu-2"، وتلقب بـ"الروبوت القاتل" لأنها يمكن أن تعمل عبر "الذكاء الاصطناعي"، وهي من الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل "LAWS"، وقد رصدت لأول مرة في ليبيا خلال شهر مارس عام 2020، حسب تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن ليبيا، الذي نشره موقع الإذاعة الوطنية العامة الأميركية "NBR" مؤخرا.

الطائرة "Kargu-2" صنعتها شركة "STM" التركية، ويمكن تشغيلها بشكل مستقل أو يدويا، وهي قادرة على "التعلم الآلي" و"معالجة الصور في الوقت الفعلي" ضد أهدافها.

ويوضح رئيس مؤسسة سيلفيوم للدراسات والأبحاث الليبية جمال شلوف كيفية عمل تلك الطائرة، قائلا إن مشغليها يقومون بتغذية الحاسب الآلي الخاص بها بصورة الشخص المستهدف، ثم يطلقونها في الجو لتبحث عنه، وحالما تظهر ملامح هذا الشخص تطلق عليه النار تلقائيا، مردفا أن أي شخص قد يقع ضحية هذه الطائرة لمجرد أنه يشبه شخص آخر.

وأضاف أن تلك التقنية استخدمت لأول مرة في العالم خلال العام الماضي في ليبيا. وأكد تقرير لجنة الخبراء أن الجيش التركي "لم يراعي احتمالات الخطأ"، مردفا "الأمر كان بمثابة تجربة للطائرة المصنعة تركيا كسلاح جديد يمكن بيعه لاحقا".

وبحسب الإذاعة الأميركية، فإن الجديد في حرب الطائرات بدون طيار  في معارك ليبيا يتمثل في "قدرتها على العمل بشكل مستقل، مما يعني أنه لا يوجد إنسان يسيطر عليها"، واصفة إياها بأنها "روبوت قاتل" .

‏ونقلت عن الخبير الأميركي في أنظمة التسليح الذكية زاكاري كالينبورن قوله إنه "إذا قُتل أي شخص في هجوم مستقل بعد الآن، فمن المحتمل أن يكون من الطائرة، وسيمثل ذلك أول حالة تاريخية معروفة لسلاح مستقل قائم على الذكاء الاصطناعي استخدم للقتل".

ويتوقع خبراء ومراقبون  فرض عقوبات دولية على بعض الشركات التركية المتورطة في توريد هذه الأسلحة إلى ليبيا، مشددا على أن "غض الطرف" عن مثل تلك التجاوزات لن يمكن أن يطول خصوصا مع كثرة التقارير ووجود أدلة قاطعة حول تلك الشحنات المشبوهة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5