مناورات "العدالة والتنمية" الذراع السياسي للإخوان في المغرب

إعداد: كريستين ضاهر - نيويورك

2021.06.10 - 07:14
Facebook Share
طباعة

 تقمص حزب العدالة والتنمية "المصباح" الذراع السياسي للإخوان المسلمين في المغرب، دور المنادي بالحريات، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، رغم ما شهده عهده من انتهاكات، حيث طرح الحزب ملف حرية المعتقلين، على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، مطالباً بدعم هذا الملف.

ولفت الحزب في محاولة للتنصل من مسؤولياته، إلى أنّ "الوضع يطرح عدة تحديات، على مستوى ضمان فاعلية منظومة حماية حقوق الإنسان، وعلى مستوى تملك ثقافة حقوق الإنسان، لدى القائمين على إنفاذ القانون"، ما طرح عدة تساؤلات، حيث إنّ المصباح هو المسؤول عن إنفاذ القانون، وبالتالي فعليه أن يخاطب نفسه!!

وعلى صعيد الانتخابات المرتقبة، حذر حزب العدالة والتنمية، مما أسماه "التصرفات السلبية، التي تؤثر على مصداقية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعلى الإقبال على صناديق الاقتراع، وعلى استقطاب النخب، وتشجيعها على الانخراط في العمل السياسي".

ودعت الأمانة العامة، في بلاغها الصادر عن لقائها الأسبوعي، الذي عقد برئاسة الأمين العام سعد الدين العثماني، يوم الإثنين 31 أيّار (مايو) الماضي، إلى "إيقاف بعض المتابعات، التي تستهدف المنتخبين، بناء على شكايات كيدية، خلال مرحلة ما قبل الاستحقاقات الانتخابية"، وزعم عبد العزيز أفتاتي، القيادي بالمصباح أنّ "الحزب لم يشكك في العملية الانتخابية بشكل شامل، ومجمل وعام، إلا أنّ الأمر يتعلق بالتنبيه في بعض المناطق المحدودة".

ويرى نشطاء في الشأن السياسي أنّ شكوى حزب "العدالة والتنمية" المستمرة، من استهداف بعض منتخبيه، يعكس نوعاً من الارتباك والقلق السياسي، وسط مخاوف من خسارة مدوية، باتت وشيكة، في ظل انهيار شعبية الحزب، بالتزامن مع تغيير القانون الانتخابي.

كما كشفت إحدى الصحف المحلية في المغرب أنّ شكوى المصباح المستمرة "تأتي بعد ساعات فقط، على التصريحات التي نفت فيها وزارة الداخلية، رصد أيّ استغلال للإحسان العمومي، من طرف هيئات سياسية لأغراض انتخابية، وهو التصريح الذي حمل براءة مطلقة لحزب التجمع الوطني للأحرار، في مواجهة كل من العدالة والتنمية، والاستقلال والأصالة والمعاصرة، إضافة إلى التقدم والاشتراكية".

من جانبه، زعم سعد الدين العثماني، أمين عام حزب العدالة والتنمية، مطلع الأسبوع الجاري، خلال لقاء حزبي في مدينة وجدة، شمال شرقي البلاد. أنّ حزبه "لا زال القوة السياسية الأولى بالبلاد".

واستطرد قائلا: "الخصوم واللوبيات يبثون الخوف في مناصري الحزب، ومن يرغبون في الترشح باسم حزبنا في الانتخابات المقبلة". واستطرد: "نقول لهم، إنّنا متيقنون بأنّ حزب العدالة والتنمية، لايزال القوة السياسية الأولى في البلاد". وتابع: "كل جهود التشويش والتبخيس والحملات المدفوعة الأجر، على مواقع التواصل الاجتماعي، لن تضر حزبنا".!

من جهة أخرى، ألغت المحكمة الإدارية بالرباط، قرار الإيقاف التعسفي عن العمل، الذي اتخذه وزير التربية الوطنية، سعيد أمزازي، بحق الكاتب والمفكر سعيد ناشيد، وهو القرار الذي صدّق عليه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، وقضت المحكمة بصرف راتب، ناشيد، الشهري فوراً، ودون تأخير، ما يكشف عن تعرضه لمؤامرة إدارية، من قبل حكومة العدالة والتنمية، نظراً لمواقفه المعارضة لها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1