دراسة جديدة تكشف عن أثر جانبي لموانع الحمل الهرمونية

2021.06.23 - 02:55
Facebook Share
طباعة

 حذر خبراء من أن موانع الحمل الهرمونية قد تضاعف خطر إصابة النساء بالغلوكوما، وهو سبب رئيسي للعمى.

 
وأضاف الفريق أنه بالرغم من ذلك، فإن الخطر الإجمالي يظل "منخفضا" ولا ينبغي تأجيل استخدام النساء لوسائل منع الحمل الهرمونية إذا كانت هذه هي تفضيلاتهن.
 
وأشار خبراء آخرون إلى أن البيانات "محدودة"، وحثوا على ضرورة "موازنة أي خطر مقابل الفائدة الكبيرة للغاية المتمثلة في تحقيق منع الحمل الفعال".
 
وتعد الغلوكوما السبب الرئيسي الثاني للعمى في جميع أنحاء العالم، في حين أنه حالة شائعة، إذا لم يتم علاجه فإنه يمكن أن يؤدي إلى العمى. وهي حالة شائعة في العين حيث يمكن أن يتلف العصب البصري الذي يربط العين بالدماغ.
 
وفحص التحليل المنشور في مجلة British Journal of Clinical Pharmacology السجلات الإلكترونية للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و45 عاما من عام 2008 إلى عام 2018.
 
ووجدت النتائج أن النساء اللائي يستخدمن موانع الحمل الهرمونية يواجهن خطر الإصابة بالزرق (الغلوكوما) أكثر من الضعف.
 
وتضمنت العينة معلومات لأكثر من خمسة ملايين امرأة، شملت بيانات عن 2366 امرأة أصبن بمرض الغلوكوما و9464 من النساء الخاضعات للمراقبة.
 
وقال الخبراء إن الخطر المرتفع لم يُلاحظ لدى النساء اللائي استخدمن الحبوب في الماضي.
 
وذكروا أيضا أن النساء اللواتي حصلن على أكثر من أربع وصفات طبية لوسائل منع الحمل الهرمونية في العامين الماضيين أكثر عرضة للإصابة بالغلوكوما من أولئك اللائي حصلن على وصفة واحدة أو وصفتين.
 
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة في الصيدلة مهيار إتمينان، والحاصلة على الماجستير من جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، إن أي امرأة تعاني من مشاكل في العين يجب أن تسعى للحصول على رعاية طبية.
 
وتعليقا على الورقة البحثية، أوضحت: "خطر الإصابة بالغلوكوما باستخدام موانع الحمل الهرمونية منخفض ويجب ألا يثني النساء عن تناول هذه الأدوية. النساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل الهرمونية ممن يعانين من تغيرات بصرية يجب أن يفحصن هذه الأعراض من قبل طبيب عيون".
 
وأوضح الخبراء أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولم تكن قادرة على استخدام عوامل أخرى، مثل ما إذا كانت النساء مدخنات.
 
وقال البروفيسور كيفين ماكونواي، الأستاذ الفخري للإحصاء التطبيقي بالجامعة المفتوحة، إن خطر الإصابة بالغلوكوما لدى النساء مثل أولئك في هذه الدراسة منخفض.
 
وأوضح: "على مدار عامين في المتوسط ​​من فترة المتابعة، تم تشخيص حالة الغلوكوما بنحو خمس نساء فقط من بين كل عشرة آلاف في الدراسة. وللتحقيق في تأثير استخدام موانع الحمل الهرمونية على هذا الخطر المنخفض، افترض الباحثون مؤقتا أن زيادة خطر الإصابة بالغلوكوما لدى أولئك اللائي استخدمن موانع الحمل الهرمونية سببه بالكامل موانع الحمل".
 
وأشار البروفيسور ماكونواي إلى أن هذا "افتراض قوي" قائلا إن الدراسة غير قادرة على تحديد أي سبب للتأثير.
 
ومن غير الواضح ما إذا كان التعرض للإستروجين الاصطناعي أو البروجسترون، أو كليهما، قد يلعب دورا في ظهور الغلوكوما.
 
وكجزء من الدراسة، قدر الباحثون أن 2.6% من حالات الغلوكوما كان من الممكن الوقاية منها إذا تم التخلص من موانع الحمل الهرمونية.
 
وإذا ثبت أن الغلوكوما سببها حبوب منع الحمل، فإن التوقف عن استخدام هذه الحبوب سيؤدي إلى التخلص من حوالي 1 من كل 40 حالة من حالات الغلوكوما لكل 100 ألف امرأة.
 
وسلطت الدكتورة سارة هاردمان، مديرة وحدة الفعالية السريرية بكلية الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، الضوء على أن الدراسة كانت "صغيرة جدا" لتكوين صورة كاملة عما إذا كانت حبوب منع الحمل تؤدي إلى فقدان البصر أم لا.
 
وقالت: "في عينة قرابة 5 ملايين امرأة في هذه الدراسة، لوحظ فقط 2366 حالة من حالات الغلوكوما". وهذا أقل من 0.05% من السكان.
 
وتابعت: "هذا يعني أنه حتى لو تضاعف الخطر باستخدام موانع الحمل الهرمونية، فإن احتمال الإصابة بمرض الغلوكوما سيظل ضئيلا للغاية. وأي زيادة طفيفة في مخاطر الغلوكوما يجب موازنتها مقابل الفائدة الكبيرة جدا المتمثلة في تحقيق وسائل منع الحمل الفعالة لتجنب الحمل غير المخطط له وفوائد غير موانع الحمل مثل إدارة نزيف الحيض الثقيل".
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8