تحمل أغنى رجل بالعالم.. تفاصيل أول رحلة فضائية لصاروخ "نيو شيبرد"

2021.07.19 - 07:00
Facebook Share
طباعة

 يستعد جيف بيزوس، أغنى رجل على هذا الكوكب، لرحلة صاروخية مدتها 11 دقيقة تبلغ 2300 ميل في الساعة إلى حافة الفضاء، الثلاثاء. 


بيزوس، الذي أسس شركة "بلو أوريجن" في عام 2000 بهدف استخدام بعض ثروته في أمازون لتطوير تكنولوجيا الصواريخ لمجموعة متنوعة من الأغراض التجارية، سيأخذ رحلته خارج كوكب الأرض بعد تسعة أيام فقط من قيام زميله الملياردير ومؤسس شركة الصواريخ ريتشارد برانسون (70 عاما) برحلته الخاصة.

لكن التكنولوجيا التي طورتها شركة بيزوس للوصول به إلى خارج كوكب الأرض، تختلف كثيرا عن رحلة برانسون، بحسب شبكة "سي أن أن".

فكبسولة "نيو شيبرد" التي صنعته شركة "بلو أوريجن" عبارة عن صاروخ صغير شبه مداري ينطلق عموديا من منصة الإطلاق، مما يوفر تجربة أقصر ولكنها أعلى سرعة من طائرة الفضاء التي يتم إطلاقها من الجو والتي أنشأتها شركة "فيرجين غالاكتيك" التي أنشأها برانسون. 

ولكن إلى حد كبير، فصاروخ "نيو شيبرد" تم تصميمه كطائرة "فيرجين غالاكتيك" لحمل المسافرين المستعدين لدفع أموال طائلة من أجل القيام برحلة تبلغ عشرات الأميال فوق سطح الأرض لبضع لحظات من انعدام الوزن وإطلالات بانورامية على الأرض.

قبل رحلة الثلاثاء، أجرت "نيو شيبرد" 15 رحلة تجريبية بدون أشخاص على متنها، وسيكون بيزوس واحدا من أربعة فقط على متنها في أول رحلة مأهولة لها على الإطلاق، رغم أن الكبسولة يمكنها حمل ستة أشخاص. 

وستحظى الرحلة ببث مباشر، حيث سيتمكن الجمهور من متابعة الرحلة عبر لقطات حية للصاروخ من الخارج والكبسولة التي تنطلق خارج مدار الأرض، بحسب شبكة "سي أن أن". 

وقالت الشبكة إنها ستذيع الحدث على الهواء، لكن لن يتم إصدار لقطات من داخل الصاروخ، وتعبيرات وجه بيزوس، إلا بعد انتهاء الرحلة. 

ومن المتوقع أن تبدأ الرحلة بعد الساعة الثامنة صباح الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، إذا سمح الطقس بذلك.

ستشهد رحلة الثلاثاء، حمل صاروخ "نيو شيبرد" أكبر وأصغر شخصين يقومان برحلة فضائية، على مر التاريخ، حيث سيرافق مؤسس أمازون، شقيقه مارك بيزوس، بالإضافة إلى والي فانك، طيارة تبلغ من العمر 82 عاما، وطالب تخرج حديثا من الثانوية، يدعى أوليفر ديمان ويبلغ من العمر 18 عاما، والذي يخطط لمتابعة دراسته بتخصص الفيزياء وإدارة الابتكار في جامعة أوترخت الهولندية.

ستستغرق الرحلة حوالي 11 دقيقة فقط، وسيتم إطلاق الصاروخ من منصة إطلاق خاصة بشركة "بلو أوريجن" في ولاية تكساس الأميركية، حيث حصلت الأسبوع الماضي على ترخيص من إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) للقيام بأول رحلة مأهولة لها إلى الفضاء. 

ومن المقرر أن تكون سرعة صاروخ "نيو شيبرد" ثلاثة أضعاف سرعة الصوت، أي ما يقرب من 2300 ميل في الساعة، وهي سرعة أكبر من صواريخ "سبيس أكس" التي تبلغ حوالي 17 ألف ميل. 

سيطير الصاروخ مباشرة لأعلى حتى يستهلك الصاروخ معظم وقوده، ثم تنفصل كبسولة الطاقم عن الصاروخ الموجود أعلى المسار وتستمر لفترة وجيزة في الصعود قبل أن تحوم الكبسولة تقريبا في الجزء العلوي من مسار الرحلة، مما يمنح الركاب بضع دقائق من انعدام الوزن، ثم تنشر الكبسولة عددا كبيرا من المظلات لإبطاء هبوطها إلى أقل من 20 ميلًا في الساعة قبل أن تصل إلى الأرض، وسيتلقى بيزوس ورفاقه مزيدا من الراحة من خلال المقاعد الممتصة للصدمات.

الصاروخ، الذي يطير بشكل فردي بعد انفصاله عن الكبسولة التي تحمل الإنسان، سيعيد إشعال محركاته ويستخدم أجهزة الكمبيوتر الموجودة على متنه لتنفيذ عملية هبوط مستقيمة بدقة. 

يبدو الهبوط المعزز مشابهًا لما تفعله شركة "سبيس أكس"التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، بصواريخ Falcon 9، على الرغم من أن هذه الصواريخ أقوى بكثير من "نيو شيبرد". 

سيتم أيضًا السماح لقليل من وسائل الإعلام بالدخول لمشاهدة الإطلاق ومقابلة بيزوس والركاب الآخرين بعد الهبوط. 

أطلقت رحلة الملياردير البريطاني، ريتشارد برانسون، العنان مجددا لسياحة الفضاء بعد نية شركة "فيرجن غالاكتيك" للرحلات الفضائية إطلاق مبيعات تذاكر لرحلاتها في أوائل الخريف المقبل.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن كلا من برانسون وبيزوس يعملان على توسيع نطاق الوصول للفضاء إلى ما هو أبعد من الحكومات والبعثات البحثية، على الأقل لعدد قليل من الأفراد ذوي الثروات العالية الذين يمكنهم تحمل تكاليفها.

وقالت الصحيفة إن السياحة الفضائية يمكنها أن تدر ما يقرب من 4 مليارات دولار من العائدات السنوية بحلول عام 2030، وفقا لتقدير مجموعة "يو بي إس" العام الماضي. 

كانت رحلة برانسون الأخيرة التي استغرقت 90 دقيقة لحظة تسويقية حاسمة لسياحة الفضاء بعد سنوات من التقدم البطيء والنكسات، حيث أدى الإطلاق المدمر عام 2014 إلى وفاة أحد أفراد طاقم فيرجن.

في الأشهر القليلة المقبلة، من المقرر أن تقلع رحلتان أخريان، واحدة يديرها طاقم شركة "فيرجن غالاكتيك" والثانية تحمل أعضاء من القوات الجوية الإيطالية. 

واعتبارا من العام المقبل، ستبدأ الرحلات الفضائية التجارية لشركة فيرجن، حيث تهدف إلى زيادة عدد الرحلات إلى حوالي 400 رحلة سنويا من محطات فضائية مختلفة.

تمت مقارنة كل من برانسون وماسك وبيزوس لسنوات بسبب أوجه التشابه بينهما، حيث استخدم الرجال الثلاثة الثروة التي جمعوها من خلال خطوط الأعمال الأخرى لمتابعة مشاريع تركز على الفضاء. 

وتصدرت "سبيس إكس" عناوين الأخبار وحطمت الأرقام القياسية بتكنولوجيا الصواريخ الخاصة بها، وهي مختلفة تمامًا عما ستطلقه شركة بيزوس، لأول مرة الثلاثاء.

وتصنع "سبيس إكس" صواريخ مدارية، وهي تحتاج إلى حشد طاقة كافية لتصل إلى ما لا يقل عن 17 ألف ميل في الساعة، أو ما يعرف بالسرعة المدارية، مما يمنح المركبة الفضائية في الأساس طاقة كافية لمواصلة الدوران حول الأرض بدلاً من سحبها على الفور للأسفل بفعل الجاذبية. 

وبهذه التكنولوجيا، تستطيع "سبيس أكس" وضع الأقمار الصناعية في المدار أو نقل رواد الفضاء من محطة الفضاء الدولية وإليها.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6