تهريب نفط اليمن.. الخِسة الإخوانية في أبشع صورها

إعداد: نوال زهر - دبي

2021.07.19 - 10:22
Facebook Share
طباعة

 يمثّل تهريب النفط، إحدى الجرائم المتتالية من قِبل المليشيات الإخوانية التابعة لنظام الشرعية، التي تنهش في عظام الجنوب وتحمل دلائل حول حجم خبث هذا التنظيم فيما يتعلق بإصراره على احتلال أراضي الجنوب ونهب ثرواته

تهريب سلطة الإخوان نفط شبوة دفع ضريبتها الأحياء كما الأموات إذ تسببت في أزمة انقطاع الكهرباء عن مديريات المحافظة لأيام طويلة وبسببها عانى المواطنين ويلات الحر القاسي وتبعاته الاجتماعية والاقتصادية عليهم، كما أنها تسببت في تحلل جثث المتوفين داخل ثلاجات المستشفيات نتيجة لانقطاع التيار عنها وعدم وجود بدائل من الممكن أن تلجأ إليها المنشآت الطبية للحفاظ عليها.

وأدى انقطاع تيار الكهرباء وتعطل ثلاجة الموتى بمستشفى عتق العام بمحافظة شبوة، في تحلل الجثث وتعفنها، وبحسب مصادر طبية بالمستشفى فإن العطل أصاب الثلاجة منذ أسبوع دون أن يتم إصلاحه، ولفتت المصادر إلى أن غالبية الجثث المتواجدة في الثلاجة لأشخاص على ذمة قضايا جنائية ولم يتم فحصها من قبل الطبيب الشرعي.

ووجهت المصادر، اتهاماً لإدارة المستشفى التابعة لسلطة الإخوان في شبوة، بالفساد وعدم تحملها المسؤولية، لافتةً إلى أن الإدارة تنهب إيرادات المستشفى دون أن تقوم بواجبها في إصلاح الثلاجة، وبالتالي فإن السلطة المحسوبة على مليشيات الإخوان أضحت متورطة في جريمة تهريب النفط الذي أدى بشكل مباشر لأزمة كهرباء متفاقمة، وكذلك فإنها تورطت في الإهمال الجسيم نتيجة عدم إصلاحها الأعطال التي دائما ما تنتج عن انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.

وفي الوقت الذي لم تجد فيه المستشفيات الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية التي تحافظ على عمل الثلاجات فإن المليشيات الإخوانية أقدمت على تهريب نحو مليوني برميل من نفط شبوة قامت ببيعها مقابل أكثر من 140 مليون دولار تذهب عوائدها إلى الشرعية الإخوانية والقيادات الفاسدة والعناصر المتورطة في عمليات إرهابية، وذلك عبر ناقلة النفط العملاقة (كاليديا)، والتي رحلت يوم السبت عن ميناء النشيمة النفطي في مديرية رضوم بمحافظة شبوة.

وفي السياق ذاته، حذرت مديرية أمن الحوطة في محافظة لحج، أمس الأحد، من تداعيات انقطاع الكهرباء في سجن الحوطة على مصير 42 من الموقوفين والسجناء، والذين يعاونون في غرف الاحتجاز الضيقة، نتيجة الارتفاع الشديد بدرجات الحرارة، وانقطاع الكهرباء، وسط مخاوف من وقوع انتكاسات صحية بين المحتجزين، الذين يعانون بالأساس أوضاع صعبة نتيجة سوء حالة السجون.

وتعرض عدد كبير من مديريات ومحافظات الجنوب إلى انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة خلال الأيام الماضية والذي تشهد فيه تلك المناطق موجة حر قاسية، وهو ما تكون له آثار سلبية على قدرة المواطنين ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، بل أن احتياجاتهم اليومية من الغذاء والمياه قد لا يستطيعون توفيرها بسبب عدم قدرتهم على تخزينها وانعكاس الأمر بشكل مباشر على محطات المياه التي تتعرض لأعطال عديدة هي الأخرى.

ورغم اشتداد الأزمة وتأثيراتها على قطاعات واسعة من المواطنين قبل ساعات قليلة من قدوم عيد الأضحى المبارك إلا أن الشرعية الإخوانية تمضي في عمليات التهريب في أكثر من منطقة تتواجد فيها بالجنوب، ولعل إقدام الأجهزة الأمنية في مديرية الضليعة بمحافظة حضرموت، الأحد، على ضبط محطة تُستخدم في تهريب المشتقات النفطية للسوق السوداء، وإلقائها القبض على المتورطين في الجريمة فضح جزء من هذه الممارسات.

ووفقاً للتقارير الإخبارية فإن إقدام المليشيات الإخوانية على ارتكاب جرائم تهريب النفط أمر يحمل أكثر من دلالة، فمن جانب فهي تبرهن على أن نظام الشرعية يضم مجموعة من تجار الحرب الذين لا يشغلهم إلا نهب الثروات والإتجار بها وذلك من أجل تكوين ثروات ضخمة.

في الوقت نفسه، فإنّ المليشيات الإخوانية تؤكّد من خلال هذه الجرائم والاعتداءات أنّ احتلالها للجنوب أمرٌ يستهدف نهب ثرواته وبالتالي التمادي في محاولة العمل على إفقار الجنوبيين وإخضاعهم بشكل كبير.

فلا تكترث الشرعية الإخوانية بالأعباء المعيشية والحياتية للمواطنين في ظل أزمة الكهرباء الطاحنة والتي اصبحت سمة أساسية على مدار العام، وكل ما يعنيها هو أن تحصل على عوائد مالية كبيرة من عملية تهريب الوقود إلى جانب حصولها على عوائد أعلى حينما تدفع لبيع المشتقات النفطية في السوق السوداء.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6