بحضور الإخوان.. احتفال السفارة التركية بطرابلس يشعل الغضب في ليبيا

إعداد: جمانة يموت - بيروت

2021.07.19 - 10:25
Facebook Share
طباعة

 احييت السفارة التركية في العاصمة الليبية طرابلس والقنصلية في مصراتة، مؤخراً ، الذكرى الخامسة لمحاولة الانقلاب المزعوم عام 2016.على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث وصف نشطاء على مواقع التواصل الاحتفالية بـ"المخزية".

وفي ضوء ذلك، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي في ليبيا "انتفاضة شبابية"، على وقع الاحتفالية التي أقامتها السفارة التركية بحضور مجموعة بارزة من قيادات الإخوان. 

وعلى رأس الحضور، رئيس ما يعرف بـ"المجلس الأعلى للدولة" خالد المشري، وعضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، والمليشياوي محمد الحداد، وعضو مجلس الدولة عن مصراتة عبد الرحمن السويحلي، وجميعهم قادة بتنظيم الإخوان.

وعبّر مجموعة من الحاضرين المحسوبين على جماعة الإخوان عن فرحتهم وفخرهم بالتدخل التركي في البلاد الذي "أنقذهم" من الإقصاء من المشهد السياسي، بينما اعترف السفير التركي في ليبيا، بأن بلاده خسرت جنودا في قتالها ضد الجيش الوطني الليبي.

وأقرّ السفير التركي في طرابلس، كنعان يلماز، خلال الاحتفال، بأن بلاده قدمت جنودا قتلوا خلال معارك مع الجيش الليبي عام 2019.

وأكد، استمرار بلاده في دعم المليشيات الموجودة في طرابلس، معتبرا أنه "من حق تركيا تقديم الدعم العسكري لمليشيات الحكومة التي وقعت مع أنقرة اتفاق التعاون الأمني والعسكري"، في إشارة منه إلى اتفاقية "السراج أردوغان" غير المعتمدة من البرلمان الليبي المنتخب.

وبيّن السفير أن تركيا "من حقها الآن وبعد كل هذا الدعم الحصول على حصة من إعمار ليبيا، بمشاركة العديد من شركات المقاولات والإنشاءات التركية، وتولي المشاريع، خاصة تلك ذات العلاقة بمجالات الطاقة".

وقال القيادي الإخواني خالد المشري، إنه وجماعته "فخورين بالتدخل التركي" الذي وصفه بالحاسم، مؤكدا أنه لولا هذا التدخل لسقطت جماعة الإخوان وأزيحت من المشهد السياسي في ليبيا.

من جانبه، أشاد القيادي الإخواني عبد الله اللافي في كلمته أثناء الاحتفالية، بالتدخل التركي في البلاد، قائلا: "باسمي وباسم المجلس الرئاسي نشكر تركيا حكومة وشعبا على كل ما قدموه لدولة ليبيا من مساعدات، سواء كانت على المستوى الأمني أو السياسي".

وبالتزامن مع هذه الاحتفالية أقامت جماعة الإخوان في مصراتة احتفالا داخل القنصلية التركية بهذه الذكرى، وعبّروا عن سعادتهم ببقاء أردوغان وفشل الانقلاب، ورفعوا شعار الاحتفال "مصيرنا مرتبط بمصير أردوغان".

وفي هذا الصدد، علق الناشط هادي الباركي، فقال: "بعد انتهاء زيارة السويحلي للسفارة التركية في طرابلس وإعرابه عن حبه لتركيا وشكره وتعظيمه للجد أتاتورك، الآن يزور السفارة التركية ومعه عضو المجلس الرئاسي اللافي والمشري والحداد، وعبروا عن تأييدهم للتدخل التركي".

من جانبه، قال المحلل السياسي مالك معاذ، إن "الرسائل التي تحملها هذه الاحتفالية عديدة، وهي أن تركيا مازالت موجودة بقوة في ليبيا، حيث أنها تستغل جماعة الإخوان لإظهار أن لديها شرعية في التواجد داخل البلاد".

وأضاف: "هذه الاحتفالية عار على من سمحوا لهم بإقامتها"، مشيرا إلى أن تركيا تستعد بالتعاون مع تنظيم الإخوان لـ"فصل جديد داخل البلاد، والدليل على ذلك هو تعاظم الشحن العسكري إلى ليبيا، والانتقال المستمر للمرتزقة"، محذرا من نوايا تركيا تجاه ليبيا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4