اللوبي القطري في امريكا ح3

د. ناصر الحفناوي - القاهرة

2021.07.27 - 07:24
Facebook Share
طباعة

  ومنذ العام 2014م، استأجر اللوبي القطري شركات عملت على نطاق واسع في حملات العلاقات العامَّة, لتحسين صورتها في واشنطن, أهمَّها شركة "بورتلاند" للعلاقات العامَّة, ووصلت المدفوعات للشركة إلى 8.8 مليون دولار حتى الآن, وبعد شهرين، في 22 ديسمبر 2014م ، استأجر اللوبي شركة "Mercury Public Affairs"، إحدى الشركات المعروفة التي تعمل لصالح تركيا في واشنطن, الشركة ضغطت لتمرير صفقات أسلحة مع قطر, حيث اتصلت الشركة بالسيناتور الديمقراطي "تيم كين"، عضو لجنة العلاقات الخارجيَّة والقوَّات المسلَّحة( ), في ذلك الوقت، وزار السناتور كين الدوحة، برفقة السيناتور المستقل "أنجوس كينج"، عضو لجنة القوَّات المسلَّحة, واستأجرت الدَّوحة شركة "ليفيك" للاتصالات الاستراتيجيَّة، والتي تواصلت على نطاق واسع مع وسائل الإعلام مثل "وول ستريت جورنال" و"واشنطن بوست" و"بوليتيكو", وقدَّمت الشركة خدمات المراقبة على المحتوى الذي نشرته مراكز الفكر المتعلِّقَة بدولة قطر, ومن خلال شركة "بورتلاند"، تعاقدت السفارة القطريَّة أيضًا مع مجموعة "غالاغر"، التي ضغطت لتوقيع صفقة طائرات F-15 المقاتلة وطائرة النقل العسكريَّة من طراز Boeing C-17, وفي نهاية العام 2016م، استعان اللوبي القطري بـ "Podesta Group" للاتصال بمراكز الأبحاث، وأهمَّها مركز "التقدُّم الأمريكي"، وهو مركز قريب من الدوائر الديمقراطيَّة, واستغرقت خدمات Podesta"" قرابة ثلاثة أشهر، دفعت الدوحة مقابلها 61.800 دولار( ).
ولتخفيف الضغط على قطر، استخدم اللوبي القطري بطاقة "قاعدة العيديد الجويَّة" لتذكير الأمريكيِّين بالتحالف الاستراتيجي الأمريكي القطري, وتشير الوثائق إلى اجتماع اللوبي مع النائب الديمقراطي "رو خانا" لمناقشة حصار قطر, وتداعياته على القاعدة, وسجَّلت الوثائق اتصالات مكثَّفة مع النائب الديمقراطي "إريك سوالويل"، مرشَّح الرئاسة لعام 2020م, والناقد والمعارض للحصار المفروض على قطر, وتعاقدت السفارة القطريَّة في واشنطن مع مكتب العلاقات الحكوميَّة والضغط في "SGR"( ), وأقامت الشركة علاقات مع شخصيَّات جمهورية في إدارة ترامب, ونفَّذت حملات إعلاميَّة تسلط الضوء على أهميَّة قاعدة العيديد الجويَّة( ).
بعد انتهاء الحصار, عقد اللوبي القطري, اجتماعات مع كبار أعضاء مجلس الشيوخ مثل الديمقراطيَّيَن "نانسي بيلوسي" و"كمالا هاريس" و"مارك وارنر" لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان التي تسبب فيها الحصار, وعمد شركة "SGR" للعمل لصالح اللوبي القطري, عبر وسائل إعلام كبرى مثل, New York Times"" و"The Wall Street Journal" و"NBC News", تبعاً لتقرير وزارة العدل الأمريكيَّة, ولم تقتصر جهود التواصل التي قام بها اللوبي على المقرَّبين من ترامب فحسب، بل شملت أيضًا مستشارين مقرَّبين من نائب الرئيس الأمريكي "مايك بنس"، مثل "جو كيلوج" ومستشار بنس للأمن القومي و"ستيف بينكوس", واتصلت "SGR" برئيس أركان البيت الأبيض "مارك ميدوز" ومستشار ترامب للأمن القومي "بريت ماكغورك" ومستشار الأمن القومي "كاش باتيل".
وفي منتصف العام 2019م، قدَّم السناتور "راند بول" مشروع قانون يمنع بيع طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي بقيمة 3 مليارات دولار إلى قطر، لكن زعيم الأغلبيَّة الجمهوريَّة "ميتش ماكونيل" ورئيس لجنة القوَّات المسلَّحة "جيم إينهوفي" أعلنوا معارضتهم لمشروع القانون ورفضه الكونغرس لاحقًا, ويُعرف السناتور بول أنَّه أحد الجمهوريِّين الذين عارضوا التدخل العسكري الأمريكي( ).
كما وظّف اللوبي القطري خلال دوراته التدريبيَّة شركات للتواصل مع المنظَّمات والشخصيَّات المؤيِّدة لإسرائيل في واشنطن, لتحسين العلاقات مع الولايات المتَّحدة, وتخفيف الضغط عبر كل من اللوبي الإسرائيلي وجماعات الضغط المناهضة لقطر, فقبل الحصار، سجَّلت و"ثائق قطر" عقدين متعلِّقين بالتقارب القطري الإسرائيلي, الأوَّل هو رجل الأعمال القطري "حسن علي بن علي" مع مجموعة "فريدلاندر" التي يديرها اليهودي الأرثوذكسي "عزرا فريدلاندر", حيث تمَّ توقيع العقد في نوفمبر 2014م, مقابل خدمات لتعزيز صورة قطر داخل الجاليَّة اليهوديَّة في الولايات المتَّحدة, وخدمات لتنسيق الاجتماعات مع أعضاء الكونجرس والقادة اليهود, كما عملت قطر على تنسيق رحلات لشخصيَّات يهوديَّة أمريكيَّة لقطر، مثل رئيس المنظَّمة الصهيونيَّة الأمريكيَّة "مورتون كلاين"، و"هو من أشد المنتقدين لدولة قطر", وفي منتصف العام 2018م، تعاقد اللوبي مع شركة "ليكسينغتون ستراتيجيز"، التي يديرها "جوي اللَّحام"، وهو رجل أعمال يهودي سوري أمريكي, تربطه علاقات قويَّة باللوبي الإسرائيلي الأمريكي, قدَّم خدمات ترويجيَّة لكأس العالم 2022م, وتقوية العلاقات مع الجاليَّة اليهوديَّة.
حديثاً قال "Julian Pecquet" في تقرير "foreign lobby" عن قيام قطر بتعيين السناتور السابق "جون فينسينت" "فين" ويبر (جمهوري من مينيسوتا)، وهو شريك مع "ميركوري بابليك أفيرز" ، بالتسجيل كوكيل أجنبي في عقد الشركة مع سفارة قطر, حيث سيقدِّم ويبر خدمات "البحث والمشورة والمشاركة مع السياسة غير الحكوميَّة والمؤسسات الأكاديميَّة ذات الصلة", لصالح قطر, وهو سادس مشرِّع سابق يسجَّل كوكيل أجنبي للدوحة، وينضم إلى النائبين السابقين "جيم موران" (ديمقراطي فيرجينيا) و"رون كلينك" (ديمقراطي من ولاية بنسلفانيا) من مؤسَّسة نيلسون مولينز؛ والنوَّاب السابقون "توم ديفيس" (جمهوري من فرجينيا) و"توم رينولدز" (جمهوري من نيويورك) من مؤسَّسة هولاند آند نايت؛ والنائب السابق بارت ستوباك (ديمقراطي عن ولاية ميتشيغان) من مؤسَّسة فينابل, حيث عمل ويبر سكرتيرًا للمؤتمر الجمهوري في مجلس النوَّاب, وكان مستشاراً رئيسيَّاً لرئيس مجلس النواب "نيوت جينجريتش" (جمهوري من ولاية جورجيا) في العام 1994, لكنَّه عارض قيادة الرئيس "دونالد ترامب" للحزب, واستقال لفترة وجيزة من منصبه في ميركوري في العام 2019م, بينما حقَّقت وزارة العدل في عمله السابق مع "بول مانافورت" نيابة عن مؤسسة فكريَّة أوكرانيَّة, وتشير بعض التقارير أنَّ ويبر ضغط سابقًا لصالح قطر بين عامي 2015 و2019م( ).

المصادر:
- https://www.armed-services.senate.gov/
- https://www.provokemedia.com/agency-report/article/levick-strategic-communications
- http://www.sgrlobbying.com/
- https://www.middleeastmonitor.com/20191001-us-denies-moving-military-command-centre-out-of-qatar/
- https://www.defensenews.com/congress/2019/06/13/us-senate-upholds-arms-sales-to-bahrain-qatar/
- https://www.politico.com/story/2017/07/19/lobbyists-cash-in-on-qatar-240735
- https://www.foreignlobby.com/2021/04/09/mercury-signs-with-new-unity-government-in-libya-qatar-picks-up-former-senator-fridays-daily-digest/

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5