مصير الغنوشي السجن أم المنفى؟

كتب مبروك الشاهد/تونس السبت ٣١ جويلية ٢٠٢١.

2021.07.31 - 12:05
Facebook Share
طباعة

 لا ثالث في عدد الحلول المطروحة على الطاولة. مصير رجل النهضة التاريخي اما السجن بسبب تغطيته لفساد اعوانه وعائلته وبسبب تغطيته لمنظمة عسكرية سرية اغتالت وقتلت مثقفين وناشطين توانسة، او المنفى وهو حل لا يحقق العدالة لكنه حل مطروح

فقد توعد معارضون تونسيون زعيم حركة النهضة ذات النهج الأخواني، بعدم دخوله إلى مبنى مجلس النواب مجدداً، معتبرين أن الفترة السابقة يجب أن تبقى مجرد ذكرى سيئة لتونس وشعبها مع ضرورة التعلم من الأخطاء .
في هذا السياق قالت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي أنه لولا غدر النهضة وقيادتها لما وصلت البلاد الى هذا الوضع حتى ركبوا على الأحداث اليوم، متوجهة للغنوشي بالقول: كل 30 جويلية وأنت رئيس مخلوع ومنكوب ، معتبرةً الغنوشي الشخص الأول الذي أسس لثقافة تحويل البلاد إلى مزرعة وفق رأيها، خاتمةً بالقول إن الغنوشي سينسى منذ اليوم الدخول الى مقرّ البرلمان في باردو أو البقاء رئيسا له، مما يعني أن هذا الهدف هو هدف أول لحزبها وحلفائها من الأحزاب الأخرى.
من جهته قال المحلل السياسي التونسي بلحسن اليحياوي أن النهضة عملت لصالح أجندة التنظيم العالمي للإخوان وليس وفق أجندة وطنية، ويغيب عن أدبياتها مفهوم الدولة وقيم الوطنية، إذ أن هذا الحزب الأخواني قدم الكثير من التسهيلات للأطراف التي أرادت العبث بالجغرافيا الليبية، ولذلك كانت مساهمة حركة النهضة كبيرة جدا في تسهيل عمل تركيا في ليبيا وسهلت، خلال فترة حكمها للبلاد، مرور المسلحين والمتطرفين إلى ليبيا عبر الأراضي التونسية بحسب تعبيره.
أما النائب عن التيار الديمقراطي، هشام العجبوني فقد قال: إن القضاء التونسي كان مريضاً ومكبلاً ومتحكماً فيه من قبل حركة النهضة، مؤكداً أن تياره قدم شكوى ضد حركة النهضة وزعيمها في العام 2019 وطالب بالكشف عن حجم الأموال مجهولة المصدر التي تم دفعها بالعملة الصعبة للنهضة.
بدوره أكد رئيس مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة، العربي الباجي، إن "العديد من المكونات السياسية من أحزاب وشخصيات تعلقت بهم قضايا فساد خطيرة، وعلى رأسها حزب النهضة، مؤكداً أن الغنوشي وحزبه تمكنوا من كل أجهزة الدولة، وبات أخطبوط الفساد ينخر كل الإدارات والهياكل وأهمها القضاء، الذي لم يسلم من سيطرتهم ورغبتهم في بسط نفوذهم عليه والتحكم في مصير العديد من الملفات والقضايا.
تلك التصريحات والمواقف لأحزاب و معارضين تونسيين توحي بحسب المهتمين بالملف التونسي، بأن مسيرة راشد الغنوشي السياسية قد انتهت دون رجعة، وأن مسألة عودته إلى البرلمان ليس كرئيس له، بل حتى كنائب باتت في خانة المستحيلات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2