تونس:رئيس النهضة الإخوانية "الغنوشي" يهدد بالعنف فما أثر ذلك؟

2021.07.31 - 09:24
Facebook Share
طباعة

 عاد رئيس البرلمان التونسي (المجمّد)   راشد الغنوشي الذي التزمت حركته  الإخوانية الصمت، منذ الأحد الماضي، حيث أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد قراراته،  إلى لعبته المفضلة وهي التهديد والتحريض على العنف.

وقال الغنوشي في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية: "لا يمكننا ضمان ما سيحدث في تونس"، لافتاً إلى أنّ الحركة سترفض تعيين أي رئيس وزراء لتونس من دون موافقتنا".

وفي وقت سابق، اعترف زعيم حركة "النهضة" بارتكاب أخطاء خلال الأعوام الماضية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، مؤكّداً أنّ حزبه يتحمل جزءاً من المسؤولية.

وأعرب عن أسفه لعدم وجود حوار مع رئيس الجمهورية ومساعديه بعد القرارات الأخيرة.

إلى جانب ذلك، ادعى الغنوشي استعداده لتقديم أي تنازلات، إذا كانت هناك عودة إلى الديمقراطية، داعياً إلى "إجراء حوار وطني في البلاد".

 ويرى مراقبون أن زعيم حركة "النهضة" اقترف بهذه التصريحات خطأً إستراتيجياً فادحاً، ستكون له تبعاته في الأيام المقبلة، لا سيما أنه يهدد بصريح العبارة: في حال عدم عودة البرلمان وتكوين حكومة يتمّ التوافق عليها، فإنّه سيدعو مناصريه للتحرك والنزول إلى الشوارع وتعطيل الحياة بزعم الدفاع عن الديمقراطية، مشدّداً على أنّه "لا شرعية لحكومة لا تمرّ بالبرلمان".

ويشيراء المراقبون إلى أن تهديدات الغنوشي،  جاءت بالتزامن مع رفع الغطاء عن اغتيالات قام بها الجهاز السري لحركة النهضة الإخوانية وأشهر تلك الجرائم، اغتيال بلعيد والبراهمي، حيث دعت هيئة الدفاع عن المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين اغتيلا على يد إخوان تونس، الرئيس التونسي قيس سعيّد، إلى فتح تحقيقات ضد كل من الجهاز السري لحركة النهضة المتورط في الاغتيالات السياسية، ورئيسها راشد الغنوشي وأمواله المشبوهة، بعدما أصبح مسؤولاً عن النيابة العمومية.

وقالت أوساط سياسية تونسية إنّ فتح تحقيق ضد قيادي في الشورى وحرّاس شخصيين لراشد الغنوشي يظهر أنّ القضاء بات يسير على نفس المستوى مع التغييرات التي قادها الرئيس قيس سعيّد بشأن تجميد البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب.

وأشارت إلى أنّ القضاء، الذي خضع لضغوط كثيرة في السنوات الأخيرة، أراد أن يثبت أنه قادر على النهوض بمسؤولياته ضد أي جهة مهما كان وزنها طالما وجد مناخاً سياسياً داعماً لاستقلاليته. وهو أمر متوفر الآن في ظل تصريحات قيس سعيّد التي تحث على مقاومة الفساد بقوة، وفي ظل الدعم الشعبي القوي لأي إجراء ضد الأحزاب والكتل السياسية التي كان لها دور في الأزمة الحادة التي تعيشها البلاد.

ويعتقد مراقبون أنّ فتح ملف الاحتجاج أمام البرلمان ومحاولة اقتحامه من قبل أنصار النهضة فيه رسالة قوية للغنوشي الذي كان حاضراً أثناء الاعتصام ولوّح بتوظيف الشارع لاستعادة "الشرعية"، لافتين، كما قالت صحيفة "العرب"، إلى أنّ القضاء يضع نفسه في مستوى التغييرات التي تجري في البلاد، وهو ما يعني أنّ المرحلة القادمة ستعامل الجميع على قدم المساواة سواء أكانوا سياسيين من الدرجة الأولى أم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم هجوم منسق على القرارات الأخيرة للرئيس سعيّد واستهداف داعميه بحملات تحريض.

ومن شأن تصريحات، بل تحريضات الغنوشي الأخيرة أن تقوده إلى المحاكمة، فهو فاقد الآن للحصانة البرلمانية، ومن حق القضاء التونسي محاسبته عن هذه التصريحات الخطيرة التي تعد في قاموس الإخوان ومحازبيهم وأنصارهم دعوة إلى العنف المسلح الذي لا يكتفي بإشعال تونس، وإنما بإغراق أوروبا بالمهاجرين، وفي وقت قصير. وحدد الغنوشي نصف مليون مهاجر، كأنّ في عقله مخططاً واضحاً وجد منبراً من أجل الإفصاح عنه.

ولا يستبعد مراقبون أن تكون "النهضة" والميليشيات الإرهابية التابعة لها قد أعدت العدة من أجل ما تنفيذ ما زعمه الغنوشي: "لا يمكننا ضمان ما سيحدث في تونس"، مضيفاً "لا شرعية لحكومة لا تمرّ بالبرلمان".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1